الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء الثاني

وادي المخازن وخلل الموازين / الجزء الثاني

تاريخ النشر: 2025-10-29 | 13:17

الحنينُ خَوْضٌ في جوهرِ تَصَرُّفٍ مَا أتَى بعده نعمة وما بَعْدَ بَعْدِهِ نقْمَة ، لما أخفاه العقل الزَّمن كاشف ما تَضَمنَّه مِن معنَى سابقٍ لايِّ شَرْحٍ بالصورة والكلمَة ، في تحالفِ مع خيال وُجِدَ لتَشْخِيصِ مستقبل ما جَرَى بَعْدً ماضي مُعادٍ اندثرت خلاله الرغبة وتخطيطات المُهمَّة ، ليعم الارتياح مَن ساده الطموح لواقع لم يكن لمصيره مالك أو تَسُوده كآبة المسؤول عما غيَّر مَسرَى حياته بِحُكْمِ زمرةٍ عن غير حِكمة (وراء الستار) به حاكِمَة . الحنين خطوة للوراء عسَى الوقوف (للنظر بتمعن أكثر تركيزاً ممَّن صقلته الأعوام الماضية من عمره) ينفع لفهم العائق المبهم التارك تلك البَصْمًة . الحنين وِصال ما بَدَا حينها مستحيلاً لمتأثِّرٍ عن ظروف أوقفَتْه على قساوةِ القسوَة ، جامعة الأضداد لمناصرة الفارق بين البسيط والمُرَكَّب عن ثروَة ، يجعل الأخير رافضاً اقتسام مثل الحقوق مع فقيرٍ يعتبره عُبْوَة ، مع المصاهرة قد تنفجر للاستيلاء فوق مَن أحبَّها على ما يتعدى الحَسْوَة .
... مدينة القصر الكبير ساعتئذ عرفَت أربع طبقات مِن البشر ، أغلبية متواصعة في كل شيء ، طيبة همها الأساس تربية ابنائها على نهج الأخيار، قانعة بأقل القليل إن كان مستمراً كدخل عن عمل نظيف مبذول كحرفة مُكتسبة دون اختيار ، دَخْل مالي لا تشوبه شائبة أو تُعكِّر اكتسابه ولو رائحة الشك في مصدر حلاله الخالي من أي أسرار ، الثانية أقليَّة من الإقطاعيين القادرين كانوا للتعامل مع الشيطان ، لاستثمار ارباحهم عن صفقات خاصة أغلبها تتم ليلاً والناس نيام ما بين "عَرْبَاوَة" ونقطتي تَحرُّكِ القطار بين مدينتي "طنجة" و"القنيطرة" معظمها تنفَّدُ عن أداء أضخم رشوَة ، والطبقة الثالثة مكوَّنة من الموظفين الرسميين أكانوا خاضعين للإقامة العامة الاسبانية ، أو مصالح مدنية أقام لها الاحتلال الاسباني مكاتب مثَّلَت النواة الأولية المنظِّمة للشؤون الاجتماعية الأهلية ، بواسطة مغاربة ابناء البلد ، كوَّنهم على يديه ليكونوا أقرب إليه من سواهم ، والآلة المسخرَّة من طرفه لدفع السكان لقبول الوضعية الجديدة وما تحتاجه من انضباط يُرَتِّب الحاجيات ، وفق امكانات ناتجة عن استغلال ما كانت تجود به الأرض من خيرات ، والرابعة فهي للنازحين الوافدين على المدينة من الدواوير والقرى المحاطة بالقصرالكبير ، التاركين حياتهم الريفية الى البحث عن فُرصٍ أحسن مع قوات الاحتلال ، فوجدوا أنفسهم مجندين بثمن زهيد ، فيما كان يُعرف بقوات "التدَخُّل" و "المْحَلَّة" ، ولكل الفريقين اختصاص مخالف ومتمم في ذات الوقت للأخر ، لكن الهدف واحد ملخَّص في ترسيخ قواعد الاحتلال بطُرُقٍ أكثرها شيوعاً ، الحصول على ألبسة الجندية ومواد تموينية أساسية .
...مرافقة لمثل الاستعداد اتجه الأسبان إلى بناء ما أذهل الجميع ، وجذب الاستفسار عمَّا يُنتظَر ، بإعطاء هذه المدينة الصغيرة الحجم ، كل تلك المعالم العمرانية الضخمة المكلفة الجهد والمال ، تنافس بعبقرية هندستها والمواد المستعملة في انشائها بعض شبيهاتها داخل اسبانيا ، لكن وبفليل من التفكير يُستخلص إعطاء القصر الكبير ما تستحقه من قيمة رفيعة ، ووسائل تساهم في إعدادها للعب دور خاص وهام ، تمنحُ مِن خلاله الارتياح لرغبة اسبانيا تطوير الموجود الواقع ، لإنشاء ثقافة تجعل المحتل الاسباني صاحب فضل على بناء ما كان يبدو مستحيلا قبل حلوله ، ليُستقبَل فيما يزمع تحقيقه لغاية مكتومة في سره بالأحضان ، ومع ذلك بقي القصريون مع موقفهم المبدئي المدافع الأصل الأصيل عن الوفاء والاخلاص لوطنهم المغرب ، مع الاستفادة مما يزداد من مظاهر الازدهار المطلوب التعامل معها بذكاء ريثما يتمكنوا من استعادة حريتهم واستقلال بلدهم ، فتعايشوا معها بترحاب تقتضيه دبلوما سية المرحلة ، مقتنعين أن إخراج المحتل يتطلب توفير امكانات ومنها المعرفية قبل المادية ، فانكبوا على اقتباس ما ينفعهم مستقبلأ كما رأوه وسمعوه وشاركوا في مسايرته عملاً مشروعاً يأخذون عليه أجرة ، وتعليما مجانيا موضوع رهن اشارة صغارهم ، وتطبيباً على قياس المتوفر في اسبانيا ذاتها وبالمجان أيضا ، وكل ذلك خلال مرحلة جد قصيرة ، كأنَّ اسبانيا مصمِّمة الدفاع عن احتلالها ذاك ، بكونه تطوعاً لوضع مجتمع على فاطرة التحضُّر الغربي ، لتُغطِّى منافعها العديدة ، ومنها استغلال ما كان جل المغاربة في الشمال لا يعرقون عنها سوى النزر القليل ، من خيرات لا تُحصَى ، كانت كفيلة لو أُحسِن استعمالها من طرف سلطات الدولة المغربية ذاك الوقت ، لما طمع الأجانب فيها وخططوا ٌلإدراك ذلك .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط