تاريخ النشر: 2016-01-07 | 22:26
تاريخ النشر: 2016-01-07 | 22:26
أمد/ واشنطن : قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي ان حكومته "قلقة من استمرار العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدعو الأطراف لتخفيف حدة المواجهات بين الفلسطينيين واسرائيل".
وقال كيربي أثناء مؤتمره الصحفي اليومي بشأن تقرير كان قد نشر الثلاثاء (5/1) في صحيفة واشنطن بوست يتحدث عن "استخدام إسرائيل للقوة الفتاكة المفرطة" في مواجهة الشبان الفلسطينيين الذين يخرجون لمواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي خاصة على الحواجز "واستخدام إسرائيل لوسائل الإعدام الفوري" أنه على علم بتفاصيل التقرير المذكور و"إننا لا نزل نشعر بالقلق إزاء الوضع، وحالة العنف، و ندعو كافة الأطراف لضبط النفس ونحثهم على تشجيع خطوات إيجابية من قبل جميع الإطراف لاستعادة الهدوء للحؤول دون تصعيد العنف، فمن الأهمية بمكان أن تتخذ جميع الأطراف كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين و الاحتراس من خسارة غير ضرورية في الأرواح".
وقال أنه في الوقت الذي يقوم فيه الشباب الفلسطيني بالتظاهر والتعبير عن رفضهم للاحتلال ولأساليب القمع الاسرائيلية غير المحصورة ضدهم، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم الرصاص الحي لقتلهم مع سبق الإصرار بشكل يثير الاستهجان حين تتم المساواة بين الجلاد والضحية حيث قال كيربي "إنني أفهم ذلك، وأود أن تذهب فقط إلى ما كنت قد قلته من قبل بهذا الشأن، إننا ندعو جميع الأطراف إلى اتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية أرواح الأبرياء و تخفيف حدة العنف و استعادة الهدوء لحماية المدنيين، وأنه يتعين على جميع الأطراف أن تفعل ذلك، وأنا لا أستطيع الخوض في هذا الموضوع أكثر من ذلك وأقترح عليك التوجه بأسئلتك للإسرائيليين بخصوص هذا التقرير، ولكن موقفنا نحن لم يتغير".
وكان كيربي قد صرح العام الماضي بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية تستخدم القوة المفرطة".
يشار إلى أن التقرير المذكور الذي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" يوم الثلاثاء 4 كانون الثاني 2016 تحت عنوان "الجيش الإسرائيلي يواجه الاحتجاجات العنيفة بقوة فتاكة بشكل متزايد"، أشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "يواجه الاحتجاجات العنيفة واسعة النطاق، بتدابير مضادة صارمة ضد الشباب الفلسطيني الثائر، في تصعيد يتضمن الاستخدام المتكرر للذخيرة الحية حيث يأمل السياسيون الإسرائيليون أن تنجح هذه الأساليب الحادة في تهدئة السكان وإعادة الهدوء إلى القدس الشرقية والضفة الغربية والحدود مع قطاع غزة".
ويقول التقرير "لكن الاضطرابات الفلسطينية ما تزال مستمرة" مشيرا الى أن "أحد القادة الفلسطينيين قال لنا، في ثقافتنا، الجنازات تخلق المزيد من الجنازات".
وتضيف الصحيفة "على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 48 فلسطينياً بصورة متعمدة باستخدام رصاصة واحدة في الرأس أو الصدر، ما يعكس نية القتل، في حين لقي آخرون مصرعهم متأثرين بجروح ناجمة عن اصابات اخرى بقنابل الغاز أو الرصاص المطاطي".
وقتلت إسرائيل أكثر من 178 فلسطينياً وفقا للأرقام الفلسطينية منذ بداية شهر تشرين الأول الماضي.
وتوضح الصحيفة "بجانب أولئك الذين قتلوا في الاشتباكات، ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن 1887 فلسطيني قد أصيبوا بذخيرة حية و3105 بواسطة الرصاص المطاطي منذ بداية تشرين أول (2015)، وأنه جرى معالجة 10 آلاف فلسطيني آخر من استنشاق الغاز المسيل للدموع، فيما قتل 21 إسرائيلياً وأصيب المئات من الجنود والمدنيين الإسرائيليين جراء الهجمات العشوائية التي نفذها فلسطينيون على مدار ألشهور الثلاثة الماضية" .
وتنهي الصحيفة تقريرها قائلة "يزعم الإسرائيليون أنهم يتعرضون إلى نوع جديد من الإرهاب من قبل مهاجمين منفردين يتخذون من الإسلام المتطرف مصدر إلهام، فيما ينتقد الفلسطينيون إستراتيجية إطلاق النار بقصد القتل التي تستخدمها القوات الإسرائيلية، والتي خففت قواعد الاشتباك من أجل معاقبة السكان وقمع الاحتجاجات المناهضة لحكمها العسكري المستمر منذ نحو 48 عاماً. كما يلفت التقرير إلى أن المواجهات بين الشباب الفلسطيني وقوات الاحتلال أصبحت جزءاً من واقع الحياة هناك، ولكن حدة هذه الاشتباكات تزايدت خلال الشهور الماضية مع تصاعد استخدام الذخيرة الحية.
وفي قضية متعلقة قال كيربي لـ"القدس" دوت كوم رداً على سؤال بخصوص ادعاءات إسرائيل بالاستعداد لانهيار السلطة الفلسطينية الذي أصبح وشيكاً، ورد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على ذلك الأربعاء في خطابه الأول للفلسطينيين في العام الجديد "نحن ندرك هذه التعليقات (التي نسبت للوزارة الإسرائيلية)، إلا أننا كما قلنا دائماً نعتقد بقوة أنه من مصلحة إسرائيل أن تبقى السلطة الفلسطينية على حالها ، وأود أن أشير إلى أن رئيس الوزراء نتنياهو نفسه أوضح أنه لا يريد أن يرى انهيار السلطة الفلسطينية ،ونحن نعتقد أنه من المهم أن تبقى (السلطة الفلسطينية) سليمة".
يشار إلى الرئيس محمود عباس اكد في خطابه المتلفز يوم الأربعاء 6 كانون الثاني 2016 ان السلطة الفلسطينية باقية وانها "انجاز لن نتخلى عنه".
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلي قد تناولت مؤخرا تقارير مفادها أن اسرائيل تعمل على وضع خطة طوارئ في حال انهيار السلطة الفلسطينية، حيث نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الاثنين عن رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو قوله "يجب ان نمنع قدر الإمكان انهيار السلطة الفلسطينية، لكن يجب ان نكون مستعدين لهذا الاحتمال" .
وجاء رد الرئيس عباس "سمعت في الأيام الأخيرة كثيرا من الأقوال حول السلطة وانهيار وتدمير السلطة ...السلطة انجاز من انجازاتنا لن نتخلى عنه" وأن على الإسرائيليين أن "لا يحلموا بانهيارها".