الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وثيقة حماس والنكبة

وثيقة حماس والنكبة

تاريخ النشر: 2017-05-15 | 03:38

تزامن اعلان حماس عن وثيقتها الأخيرة والتي روجت لها بطريقة غير معتادة تسويقاً لما هو آت لم يكن بالتوقيت غير العادى, ولو أمعنا النظر في الوثيقة شكلا ومضمونا وتوقيتا نجد أنها جاءت في لحظة مخاض لمشروع ترامب اللاجديد كأحد مشاريع التسوية الامريكية على الطريقة الاسرائيلية لحل الصراع, وقراءة لتاريخ حماس منذ اعلانها كتنظيم مقاوم عام 1987والتحاقها بركب الانتفاضة الفلسطينية حتى خطفها لغزة بفعل فاعل واضح وضوح الشمس وادارتها "لسلطة تافهة" وكيانا مسخا على أنقاض المشروع الوطنى الذى قدم لأجله آلاف الشهداء والجرحى ومئات آلاف الأسرى الذين ما زالوا يئنون جوعا لكى لا يموتوا ركوعا وكأنك ترى نكبة فلسطين عام 1948 أمامك كمشهد لا يفارقك وكأنه يقول بأن المشروع الصهيونى وحلم رابين وقيادات الاحتلال بدأ في آخر حلقاته وبكل ما امتلك الاحتلال من عناصر القوة لتنفيذه إلا أنه لم يستطيع مدركاً أن القلاع لا تسقط إلا من الداخل , فبعد الصمود الأسطوري لمنظمة التحرير الفلسطينية في معركة بيروت عام 1982 أمام أكبر قوة في الشرق الأوسط وخروجها من أحد أهم الساحات المطلة على الأرض المحتلة فلسطين واستعادة الروح النضالية لها من خلال جماهير الأرض المحتلة وخصوصا "غزة" بوابة النصر والحصن المنيع وشرارة الثورة ومصنع الرجال برجالها ونسائها وأشبالها وشيوخها وعجائزها, وحتى بعد أن وضعوا المنظمة في الزاوية إما التوقيع على أوسلو أو شطب المنظمة , وإلحاقاً لذلك فإن الحركة الصهيونية أدركت أن ياسر عرفات ذاهب إلى دولة فلسطينية على جزء من فلسطين التاريخية وهو قادر بكل ما امتلكه الرجل من مقومات المناضل الثائر صاحب القضية الذى لم يرث ولم يورث إلا فلسطين فلا البزنس ولا مغريات الدنيا أضاعت بوصلته نحو القدس فقامت الصهيونية باغتيال رابين وهو الجنرال الوطنى إلا أنهم لم يغتالوا رابين بل اغتالوا فكرة أن يكون حلم الفلسطينيين أى كيان وطنى يحفظ الحد الأادنى لما تبقى من فلسطين شعبا وهوية , وكانت حماس تنفذ ما هو مطلوب منها فعملت وبتوجيهات واضحة بتخريب ما يقوم به عرفات وبعد اغتياله جاءت الفرصة الذهبية لتولى حماس وتبؤها ما هى عليه اليوم لتنفذ آخر المهمات المطلوبة لتعيد لذاكرة نكبة 48 نكبة أكبر بتصميمها من خلال ما ورد في وثيقتها الاخيرة بتأصيل الانقسام الفلسطينى الذى يقسم المقسم والمجزأ أكثر مما هو عليه, ولست بصدد الخوض في تفاصيل ما جاءت به الوثيقة بقدر التوقيت الذى يعطى شهادة الميلاد القادمة لمشروع الاحتلال وهو : لا دولة فلسطينية لا مستقلة ولا متواصلة جغرافيا ولا سياسيا ولا اجتماعيا بيد أن الجانب الآخر من المعادلة يتحمل العبئ الأكبر في هذا المشروع وهى قيادة المنظمة, ومن الطبيعى في ذكرى نكبة 48 ينبغى على الكل الفلسطينى احياء تلك المناسبة المؤلمة وهى ضياع فلسطين وطرد أهلها وتشتيتهم في أرجاء العالم إلا أن الواقع بوثيقة حماس اصرارها على أن تصنع نكبة ألعن من نكبة وكنا قد كتبنا في مقالات سابقة ذلك منذ انقلابها على الشعب الفلسطينى وعلى القضية الوطنية , فهل يعى الشعب الفلسطينى خطورة ما يحصل حوله من خيانة واضحة؟ أين قيادات العمل الشرفاء لوقف كل مشاريع التصفية للقضية؟ أين النخبة والمثقفين والكتاب والادباء والفنانون والعمال؟ ألهذا الحد وصل الشعب الفلسطينى؟ ألا يوجد أبو الخيرزان؟ إن مشروع الصفقة الكبرى لم يبدأ في عهد ترامب بل وضع منذ ترخيص الاحتلال الاسرائيلى للمجمع الاسلامى في غزة لضرب الكيان المرعب للاحتلال وهو منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطنى المعقول, فهل سنشهد مفاجآت أم سيتم تنفيذ المشروع هذا ما سنراه في الأشهر القادمة ولكن قبل نهاية هذا العام.

[email protected]

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط