الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وحدة الحركة النقابية والوحدة الوطنية

لم تعد الوحدة الوطنية التي انفرط عقدها الشكلي منذ أربعة أعوام مسالة تكتيكية أو مرحلية أو مجرد حاجة عابرة أو رغبة مزاجية عند هذا القائد أو ذاك ,من هذه الحركة أو تلك كما لم تعد مجرد شعار نضالي أو وطني علي أهميته النظرية والبرنامجية لكل فصيل من فصائل العمل الوطني التحرري علي اختلاف مشاربه الفكرية وتوجهاته السياسية فالجميع يقر أن عدونا يستهدف الجميع ولا يستثني احد من الفصائل ومن الأرض والإنسان بل حتى من الحجر والشجر ,الكل يجمع أن العدو يريد ابتلاع ما تبقي من الوطن بسياساته العنصرية والعدوانية والتوسعية والاقتلاعية التهويدية و بجرائمه و حروبه و حصاره الوحشي , والجميع يقر إن موازين القوي العسكرية الراهنة لا تسمح للكل الوطني الفلسطيني بتحقيق الحد الأدنى من الحقوق الوطنية ,والجميع يقر أن عدونا لا يسلم بالحد الأدنى الوطني الفلسطيني من حقوق شعبنا , بعد أن تنصل من كل الاتفاقيات التي وقع عليها والتي شهد عليها العالم ,والتي بموجبها كان ينبغي أن تنتهي مفاوضات الوضع النهائي في العام 1999 ,وان تنتهي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في حدود الرابع من حزيران عام 1967 وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين ,وهذا ما لم يحدث وعكسه ما حدث تماما, فمن حكومة إسرائيلية متطرفة إلي حكومة إسرائيلية أكثر تطرفا و أكثر دموية إلي أن جاء بوش الابن وأحداث الحادي عشر من سبتمبر ليدخل العالم بأسره في أسوء حقبة دموية في التاريخ السياسي المعاصر لعالم أحادي القطبية بكل مكوناته الدولية المؤسساتية في ظل سيطرة أمريكية صهيونية مطلقة علي مجلس الأمن والأمم المتحدة , حقبة من الحروب الأمريكية المفتوحة والاستباقية علي كل حركات التحرر العالمية والعربية والإسلامية والفلسطينية , مع طرحه لشعار حل الدولتين لذر الرماد في العيون ,بعد أن كفل أمن المعتدي وأعطاه الحق في الدفاع عن نفسه واعتبر المقاومة المسلحة من الشعب الخاضع لسلطة الاحتلال إرهاب , وهكذا أصبحت وحدة القوي الوطنية الفلسطينية تمثل ضرورة حياة أو موت ليس لتحقيق انتصارات عسكرية علي العدو بل للحفاظ علي وجودها وبقائها وللحفاظ علي بقاء الحياة للقضية الوطنية و للحفاظ علي البقاء والصمود للشعب الفلسطيني وهويته الوطنية الاعتبارية في المحافل الدولية والإقليمية والعربية ممثلة في م ت ف , لكن ما الذي حدث منذ أربع سنوات علي جبهة الصراع مع العدو انه الكمين والفخ الأكبر في تاريخ الصراع انه الحلم الذي ظل يراود قادة الحركة الصهيونية وحلفائها وقادة الدولة العنصرية الصهيونية منذ ساعة إعلانها ألا وهو نقل الصراع إلي الداخل الفلسطيني والعربي , وذلك كهدف استراتجي من الأهداف الإستراتجية لصفقة بوش _شارون بالانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة لتأتي الوقائع والحقائق فيما بعد وتقول أن العدو نجح بتحقيق هذا الهدف من رزمة أهدافه والتي تشمل حصار غزة وفصل الضفة عنها وعن القدس و تكثيف وتسريع التهام الضفة وتحويلها لجزر وكانتونات منعزلة وعزلها بالكامل عن غزة وعن القدس وتهويد القدس بكاملها وتحويلها للعاصمة الأبدية الكبرى لدولة إسرائيل والحصول علي ضمانات أمريكية مكتوبة لتحقيق تلك الأهداف ليضر ب العدو بذلك أي مقوم حقيقي من مقومات الدولة الفلسطينية وفي مقدمتها التواصل الجغرافي بين أجزاءها ناهيكم عن التعويضات عن المستوطنات والمستوطنين وعن زيادة برنامج المساعدات العسكرية الأمريكية له وعن هدية صفقة الطيران الخاصة وعن تسويق اكبر جزار ودموي صهيوني في تاريخ الصراع لرجل سلام ومطالبة عواصم الدول العربية التي سحبت سفرائها وممثليها من الدولة المعتدية علي الأقصى وسببت الانتفاضة الفلسطينية وقمعتها إلي إعادة سفرائها وممثليها ,ألم يحدث ذلك كله بعد صفقة بوش _شارون بل وأكثر منه غرقت غزة بدم الأخوة الأشقاء الأعداء , وانهارت الصورة المشرقة للشخصية الوطنية الفلسطينية وتقدم أسوأ نموذج للعالم عن إمكانية حكم الفلسطيني لذاته بذاته ,وأصبحت الفئوية الوحش السرطاني الأكبر خطورة علي الجسد الفلسطيني من أي خطر آخر مما أوصل شعبنا ليس للتقسيم السياسي بين فصائله بل للانقسام السياسي الوطني بعد إن قسم العدو ما تبقي من الوطن جغرافيا ليطول الانقسام السياسي ليس البنية الفوقية للمجتمع فحسب , بل ليطال كل مناحي الحياة الفلسطينية وينعكس علي الأسرة الفلسطينية الواحدة التي لاتعرف الطوائف ولا الأعراق المختلفة ولا الأقليات القومية ولا صراع الشركات الكبري التي تمتلك الثروة الطبيعية الوطنية كما هو حاصل في البلدان الأخرى فالثروة الوحيدة في بلادنا التي ظهرت هي الغاز وحقل الغاز في غزة وهو مالا نمتلكه فلسطينيا وهكذا أضحي الجميع غارقا في مستنقع الخسارة في حالة غريبة وشاذة تضمن للعدو ربح صافي مئة بالمائة , فالهم الأكبر الآن هو الصراع الداخلي وليس مجابهة مخططات العدو ومشاريعه العدوانية وأهدافه التوسعية والعنصرية وجرائمه المتواصلة والتي أصبح العدو يفاخر بها ولا يخجل منها ,فلم تعد الوحدة الوطنية في هذا الوضع الشاذ والمأساوي الذي وصل إليه شعبنا في مسيرته الوطنية الأطول من سائر مسيرات الشعوب في العالم المعاصر لإزالة الاحتلال عن جزء لايزيد عن 22% من أرضه التاريخية ونيل حريته واستقلاله الوطني ضرورة فقط بل اصبحت ماء الحياة , فهل يمكن في ظل هذا الوضع أن تكون هناك وحدة لمجتمع مدني ومؤسسات ونقابات بدون وحدة الحركة الوطنية الفلسطينية بكل تياراتها الوطنية واليسارية والإسلامية والقومية ضمن الإطار الوطني الجامع إلا وهو م ت ف ليس بواقعها الحالي المزري بل والمخزي بل بإعادة إحيائها إحياء شاملا بما يؤمن نهوضا وطنيا شاملا يعيد من جديد بعث الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية المعبرة عن الإرادة الوطنية الشاملة وليس عن الإرادة الفئوية والشخصية لتكون المرجع لشعبنا في كل قضاياه الوطنية وفي قضاياه اليومية العامة التي تديرها البلديات والإدارات المحلية الوطنية العامة التي يتفق عليها ولكن ليس مع استمرار سيطرة السلطة الفلسطينية المكبلة باتفاقيات منتهية منذ عشر سنوات علي م ت ف بل بسيطرة م ت ف بالكامل علي السلطة ,وهذا لن يحدث بدون إعادة البناء الديمقراطي الشامل لنظامها الأساسي وهياكلها الإدارية والمالية والسياسية ومواردها المالية ومشاريعها واستثماراتها الاقتصادية ومنظماتها واتحاداتها الشعبية وبنيتها العسكرية وفتح أبواب المشاركة والتمثيل والحضور لكل القوي و الفصائل الأساسية والرئيسية الفلسطينية وصياغة خياراتها الكفاحية الوطنية من جديد علي ضوء الدروس الوطنية الكبرى التي أفرزتها مسيرتها التاريخية علي الأرض العربية و الفلسطينية فالوحدة الوطنية اليوم ليست حاجة طرف فلسطيني دون غيره وليست تحقيق مصلحة لفصيلة ومجموعة فصائل دون غيرها إنها السياج الحامي للجميع وهي الطريق الوحيد للنجاة من الموت والهلاك للمشروع التحرري الفلسطيني برمته بل هي الطريق الوحيد لمنع شعبنا الفلسطيني البطل من الضياع والانزلاق نحو الهاوية فلا وحدة للحركة النقابية والعمالية والطلابية والاتحادات القطاعية الاجتماعية الفلسطينية الاخري دون إنهاء حالة الانقسام والعودة للوحدة الوطنية الفلسطينية بحدها الادني التي تمنع الاحتواء والوصاية الخارجية وتحقق لشعبنا الحد الادني الممكن من مصالحة وحقوقه الفلسطينية العليا دون التفريط بأي حق من حقوقه التي كفلتها له الشرعية الدولية والعربية في هذه المرحلة التاريخية الراهنة التي هي الأخطر بحق من كل المراحل السابقة من تاريخ الغزوة الكولونيالية الصهيونية لبلادنا ومن عمر القضية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني من اجل العودة والحرية والاستقلال , فهل نتدارك الخطر ونتفادى الخسارة الآن ونوقف تحقيق حلم أعدائنا والأرباح المجانية الصافية التي يجنوها من وراء هذه الحالة السوداء أم سنغرق حتى الموت ومعنا شعبنا الذي لاذنب له في مستنقع الفئوية الآسن والعفن ,إن من صنع معجزة الثورة تلو الثورة والانتفاضة تلو الانتفاضة لن يعجز عن صنع معجزة الوحدة بالتنازل عن الفئوي الخاص لصالح الوطني العام في هذا المفترق الأكثر مصيرية من عمر شعبنا وتضحياته وقضيته الوطنية العادلة التي هي بحق الاعدل من كل القضايا في هذا الكون . فهل الوحدة ممكنة نقول نعم ممكنة وقابلة للتحقيق اليوم بل والآن أكثر من أي وقت عندما يتم التخلي عن لغة التفرد والقدح والتشهير والتجريم من جهة وعندما يتم التخلي عن لغة البديل من الجهة الاخري , انها ممكنة وقابلة للتحقيق الآن عندما تقبل الآخر كأخ وشريك وشقيق ليس بالشعار بل بالفعل والممارسة ,وممكنة ايضا عندما نتجاوز ونصفح ونطوي الصفحات السوداء وننتفض علي ذواتنا لنذبح الغل والكره والأحقاد في النفوس ,نعم ممكنة وقابلة للتحقيق عندما نغير إعلامنا وثقافتنا التي تزرع الأحقاد وعندما نتصالح مع أنفسنا وتاريخنا , ويري كل فينا دور غيره ومكانته وتاريخه النضالي الوطني وليس العكس , ممكنة عندما يتخذ كل منا إجراءات عملية تقربنا من بعضنا البعض وليس مجرد اقوال اكل عليها الدهر وشرب ولم تعد تغني ولاتسمن من جوع, و ممكنة وقابلة للتحقق الفوري علي الارض عندما نلغي الضد الذي يحمله الآخر في داخله لغيره فليثور الجميع من اجل الوحدة كما ثأر من اجل وطنه وحريته فالوحدة الآن تساوي الوطن فهل يقبل احد من أحرار هذا الوطن بضياع الوطن مرة أخري ,وبضياع حلمه بالحرية .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط