تاريخ النشر: 2016-03-06 | 13:58
تاريخ النشر: 2016-03-06 | 13:58
عند وصولي الى احد مملكات اسكندنافيا ،التي ذاع صيتها في الشرق بان حاكمها ملك عادل لا يظلم من رعاياه احد و هو الناصر لمضطهدي العالم، استقر بي التجوال بعد عناء التنقل الى مسكن متواضع جدا مع عائلتي في احد قرى المملكة حيث لا يتجاوز مساحتها الكيلومترين ، فسعدت من هذا المنح الكريم من الملك العادل والتي تمتاز مملكته بالجمال الخلاب الذي كنا نشاهده في بعض اللوحات القليلة المنقولة من الغرب.
ففي اول ايامي في القرية التي هي بمثابة الموطن الجديد ،رحت استكشف مناطقها الخضراء الخصبة التي تحيطها من كل جانب ،فسلكت طريقا كان يسلكه سكان القرية للتنزه،واذ يتفاجأ بصري بقطعة جغرافية طبيعية يصعب وصفها من شدة الجمال ،تمتزج فيها غابات وسهل وبحيرة كبيرة يحتوي محيطها على طيور مستقرة فيها .
فاصبت بابتهاج وسعادة كبيرتين لجمال الموطن والمستقر الذي انا فيهما شاكرا القدر على هذا.
فصرت اتنزه يوميا بين احضان هذه الطبيعة الخلابة والتي قد قررت سلطات المملكة ارسالي اليها واعتبارها بشكل او بآخر موطني الممنوح الجديد وبعد مرور ايام تكوَّن تآلف بيني وبين هذه القطعة الجغرافية ولكني بدأت اشعر بشئ من السكون وتراجع درجة الابتهاج والفرح ،فجلست في احدى المرات على احد المقاعد التي امر الملك العادل بارساءها لرعاياه ليسيتريحوا عليها اذا شعر احدهم بالتعب،ورحت أتأمل هذا الجمال ، وكررت التأمل في هذا لجمال مرات عديدة،الى ان جاء يوم احسست فيه بانعدام الفرح والابتهاج ،فصرخت بصوت عال في وجه هذا الموطن المفترض والجديد والذي اتصف بالانوثة في كلماتي لربما لتشبيهه كامرأة لنشوب علاقة حب افتراضية من جانب واحد في مشاعري وخيالي قائلا:
مالك لا تخاطبيني ولا تبادليني الهوى ،مالك لا تضخي الحياة من حولي ،مالك صامتة لا تبادليني الاحساس بالفرح ، انت موطني الجديد ولقد رضيت بجمال ارضك الخصبة ،مالك مالك .........
أنت لي وانا لك وسنقضي ما تبقى من العمر سويا ،ضخي ضجيج الحياة حولنا كي يستمر عشقنا للابد........
انا لك وانت لي و هذا مثبت في الهوية......
انزلي علي دينا جديدا ان اردت ولسوف أؤمن...
لا تتركيني دون ان تطفي على هوانا القدسية..
أحبيني ،أحبيني ،أحبيني كما احببتك فلقد قطعت البحار من اجل ان انعم بحبك والحرية....
قولي شيئا لا تظلميني فقد ظلمت من كل البشرية
ولكن رغم صراخي وشجني وتوسلي لم تبادلني المشاعر الصادقة لم ترد علي تلك القطعة الجغرافية الرائعة الجمال ،ولم أحس بأي معنى للحياة ، فأصبت بخيبة أمل مدركا اني ساعيد تكرار زيارة المنظر الخلاب لانه لا ينسى حب حتى ولوكان من طرف واحد ولو كان عابرا ،وأدركت كم كانت تلك الجدران القديمة والازقة الضيقة ،التي لم تكل يوما من انتقاد واقعنا فيها مفعمة بالحياة ،نعم قد تكون مفعمة بالحياة وبادلتنا الحب والشجن رغم الفقر والعوز أكثر بكثير من اماكن خلابة انتشر ابناء شعبنا فيها ولكن بما ينفع الندم،وعدت أدراجي الى ذالك المسكن المتواضع وفي طريقي انشقت السماء وظهر وحي لم استطع رؤية ملامحه من شدة النور فلم اتيقن أهو ملاك أم درويش وخاطبني بصوت عطوف قائلا :
الم اقل لك مرارا وتكرار ستعبس في وجهك الدنيا ووحده سيبتسم لك المخيم
وحده سيبتسم لك المخيم
وسام تيسير ابوبكر
عند وصولي الى احد مملكات اسكندنافيا ،التي ذاع صيتها في الشرق بان حاكمها ملك عادل لا يظلم من رعاياه احد و هو الناصر لمضطهدي العالم، استقر بي التجوال بعد عناء التنقل الى مسكن متواضع جدا مع عائلتي في احد قرى المملكة حيث لا يتجاوز مساحتها الكيلومترين ، فسعدت من هذا المنح الكريم من الملك العادل والتي تمتاز مملكته بالجمال الخلاب الذي كنا نشاهده في بعض اللوحات القليلة المنقولة من الغرب.
ففي اول ايامي في القرية التي هي بمثابة الموطن الجديد ،رحت استكشف مناطقها الخضراء الخصبة التي تحيطها من كل جانب ،فسلكت طريقا كان يسلكه سكان القرية للتنزه،واذ يتفاجأ بصري بقطعة جغرافية طبيعية يصعب وصفها من شدة الجمال ،تمتزج فيها غابات وسهل وبحيرة كبيرة يحتوي محيطها على طيور مستقرة فيها .
فاصبت بابتهاج وسعادة كبيرتين لجمال الموطن والمستقر الذي انا فيهما شاكرا القدر على هذا.
فصرت اتنزه يوميا بين احضان هذه الطبيعة الخلابة والتي قد قررت سلطات المملكة ارسالي اليها واعتبارها بشكل او بآخر موطني الممنوح الجديد وبعد مرور ايام تكوَّن تآلف بيني وبين هذه القطعة الجغرافية ولكني بدأت اشعر بشئ من السكون وتراجع درجة الابتهاج والفرح ،فجلست في احدى المرات على احد المقاعد التي امر الملك العادل بارساءها لرعاياه ليسيتريحوا عليها اذا شعر احدهم بالتعب،ورحت أتأمل هذا الجمال ، وكررت التأمل في هذا لجمال مرات عديدة،الى ان جاء يوم احسست فيه بانعدام الفرح والابتهاج ،فصرخت بصوت عال في وجه هذا الموطن المفترض والجديد والذي اتصف بالانوثة في كلماتي لربما لتشبيهه كامرأة لنشوب علاقة حب افتراضية من جانب واحد في مشاعري وخيالي قائلا:
مالك لا تخاطبيني ولا تبادليني الهوى ،مالك لا تضخي الحياة من حولي ،مالك صامتة لا تبادليني الاحساس بالفرح ، انت موطني الجديد ولقد رضيت بجمال ارضك الخصبة ،مالك مالك .........
أنت لي وانا لك وسنقضي ما تبقى من العمر سويا ،ضخي ضجيج الحياة حولنا كي يستمر عشقنا للابد........
انا لك وانت لي و هذا مثبت في الهوية......
انزلي علي دينا جديدا ان اردت ولسوف أؤمن...
لا تتركيني دون ان تطفي على هوانا القدسية..
أحبيني ،أحبيني ،أحبيني كما احببتك فلقد قطعت البحار من اجل ان انعم بحبك والحرية....
قولي شيئا لا تظلميني فقد ظلمت من كل البشرية
ولكن رغم صراخي وشجني وتوسلي لم تبادلني المشاعر الصادقة لم ترد علي تلك القطعة الجغرافية الرائعة الجمال ،ولم أحس بأي معنى للحياة ، فأصبت بخيبة أمل مدركا اني ساعيد تكرار زيارة المنظر الخلاب لانه لا ينسى حب حتى ولوكان من طرف واحد ولو كان عابرا ،وأدركت كم كانت تلك الجدران القديمة والازقة الضيقة ،التي لم تكل يوما من انتقاد واقعنا فيها مفعمة بالحياة ،نعم قد تكون مفعمة بالحياة وبادلتنا الحب والشجن رغم الفقر والعوز أكثر بكثير من اماكن خلابة انتشر ابناء شعبنا فيها ولكن بما ينفع الندم،وعدت أدراجي الى ذالك المسكن المتواضع وفي طريقي انشقت السماء وظهر وحي لم استطع رؤية ملامحه من شدة النور فلم اتيقن أهو ملاك أم درويش وخاطبني بصوت عطوف قائلا :
الم اقل لك مرارا وتكرار ستعبس في وجهك الدنيا ووحده سيبتسم لك المخيم