تاريخ النشر: 2017-05-30 | 23:03
تاريخ النشر: 2017-05-30 | 23:03
بشكل يومي تقريبا، تعمل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية على إضافة لبنة جديدة تساهم في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين ورعاية مصالحهم في جميع أماكن تواجدهم سواء داخل الأراضي الفلسطينية في كل من الضفة الغربية التي تتعرض لهجمة استيطانية متسارعة بما فيها القدس الشرقية التي تعاني من حملة تهويد شرسة تستهدف جذورها وتاريخها العربي ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وقطاع غزة المحاصر والذي يشكل اللاجئون فيه حوالي الثلثين حيث ترتفع معدلات الفقر والبطالة إلى أرقام غير مسبوقة، وفي الشتات حيث النزاع في الأراضي السورية منذ أكثر من ستة أعوام تسبب في تشريد ونزوح اللاجئين الفلسطينيين داخل سوريا وخارجها وحصار مخيماتهم، وفي لبنان الذي يعاني فيه الفلسطينيون من التهميش منذ سبعة عقود هي عمر النكبة.
أن القطاع الواسع من اللاجئين الفلسطينيين الذي يتجاوز عددهم نصف الشعب الفلسطيني وفي ظل تباين الأوضاع السياسية والقانونية في مواطن لجوئهم والذين يشتركون فقط في تدهور أوضاعهم المعيشية وفي تمسكهم بهويتهم الفلسطينية وحقهم في العودة الى وطنهم وديارهم التي شردوا منها إثر النكبة عام 1948، أحوج ما يكون لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أسست دائرة شؤون اللاجئين لتؤدي رسالتها نحوهم للتخفيف من معاناتهم.
ومهما بذلت هذه الدائرة بطاقمها المحدود فإنها لن ترقى لمستوى احتياجات اللاجئين والتحديات التي تواجههم حيث عمل رئيس الدائرة عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة الدكتور زكريا الأغا على قيادة الدائرة بفعالية ومن خلال الإستخدام الأمثل لمواردها من أجل تحقيق أهدافها على جميع الأصعدة ومن خلال التركيز على مخيمات اللاجئين في مختلف أماكن تواجدها بتنفيذ برامج تعبوية وتنموية ترتقي بمستوى هذه المخيمات وتعزز صمودها، وفيما يلي نماذج من العمل اليومي خلال الأشهر الأخيرة.
المتابعة والتواصل المستمر مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا لضمان استمرارها في تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وآخرها متابعة الأغا لوفده الى مؤتمر اللجنة الإستشارية للأونروا لكي يضمن التمويل المستدام والقابل للتنبؤ لهذه المنظمة الدولية والتي لم يتمكن من الإلتحاق بمؤتمرها بسبب منعه من أجهزة حماس الأمنية من مغادرة قطاع غزة.
لقد تم منعه من مغادرة القطاع لأداء مهامه الحيوية ربما لأنه الصوت القوي المناهض لإستمرار الإنقسام حيث يدعو يوميا لتذليل العقبات التي تقف في وجه وحدة شطري الوطن سواء من صفته كعضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أو في هيئة العمل الوطني التي يترأسها والتي تضم مختلف الفصائل الفلسطينية أو لمكانته القيادية في حركة فتح التي يبدو أنها أصبحت تنظيما محظورا وفقا لممارسات حماس القمعية في قطاع غزة.
فهل تقييد حماس لحركة لأغا لأنه أكد أن الاستيطان والحصار لن يقتلا إرادة شعبنا، أم لأنه رئيس اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة التاسعة والستون ولصفته هذه سلم مذكرة لهيئة الأمم تدعو لإنهاء الحصار والإحتلال والدعوة لحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، أم لقيادته فعاليات إحياء ذكرى النكبة في الضفة العربية وتأكيده أن شعبنا موحد خلف قضية اللاجئين، أم لتأكيده أن البعد القومي يشكل أحد أهم مقومات دحر الاحتلال أم لقيادته الفعاليات الداعمة للأسرى ودعوته لتبني رؤية سياسية وقانونية ترتقي بمكانة الأسرى أم لتحذيره من أن الأجيال لن تغفر طغيان الأجندة الحزبية على المصالح الوطنية، أم لجولاته في المخيمات ومدارسها وتكريم طلبتها ونسائها ودعوته لاستثمار اللاجئين في تعليم أبنائهم مما يعزز صمودهم ووعيهم الوطني، أم لتسهيله إصدار جوازات سفر للاجئين، أم لتصديه لأي عبث للمناهج وتأكيده أن الأونروا ملزمة بتطبيق مناهج الحكومة المضيفة في مدارسها أم لمطالبته بريطانيا بتعويض الفلسطينيين عن جريمتها وعد بلفور وبالاعتراف بالدولة الفلسطينية أو لتعاونه مع اليابانيين وغيرهم من المانحين في تحديد الإحتياجات التنموية بقطاع غزة والضفة الغربية.
ربما أن حكومة حماس غير معنية بهذا الدور لرجل فتحاوي وحدوي وصاحب قرار في منظمة التحرير الفلسطينية لكي تستمر في أخذ قطاع غزة المحاصر رهينه بيدها وإفشال الجهود العاملة على حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين ورعاية مصالحهم.