لا شك في هذا الأمر فالمزارع الفلسطيني حين ينزل الى ارضه ويرى النيران تشتعل في مزروعاته والاخرى قد خلعت من جزورها تصيبه قشعريرة وعذاب نفسي شديد فمنذ قرن من الزمان أو ما يزيد على القرن و الفلسطيني يعاني من هجمات دورية وشبه يومية من قطعان المستوطنين القابعين على حدود الاراضي الفلسطينية فهم غير شرعيين بفلسطين ولم يستطع أحد من قبل أن يوقفهم و لم يكن يستطيع أحد ان يقف امامهم بسبب الاسلحة التي ينزلون بها الى الاراضي بالاضافة الى قوات الجيش التي تنتشر حماية لهم .
لكن ما حدث بالامس كان حدثا برغم جماله وقوة تاثيره لم يتوقعه الجيش الصهيوني كذلك لم تكن قطعان المستوطنين تفكر بتلك الواقعه حين نزلوا الى اراضي المزارعين ليكسرو اشجار الزيتون و يحرقون ما يجدونه امامهم من محاصيل زراعية مما جعل الفلسطينيين هناك يزيد غضبهم ويقوموا بالانقضاض عليهم بكل قوة و برغم الصبر الطويل على تلك المضايقات الا ان الصبر قد نفذ واولائك المزارعون قاموا بالامساك بالمستوطنين وضربهم كي يعلموا ان الفلسطيني ان ذهب صبره يفعل المستحيل وهذا ما رأيناه جميعا في الصور المنقولة الينا فكان ان تم احتجاز بعض المستوطنون بعد ان فر البقية من امام المزارعين وما ان سمع الجيش الصهيوني حتى اخذ بالبحث عنهم وتم العثور عليهم ملقون في احدى البيوت الزراعية .
تلك الحادثة تبعث برسائل متعددة لكل من تسول نفسه من المستوطنين تكرار الهجمات البربرية على الاراضي الزراعية كما تصل الرسالة الى الجيش الصهيوني كي يبدأ في لجم تلك القطعان الهمجية التي تنزل بالخراب على بيوت ومزارع الفلسطينيين كما وترسل برسالة الى الاخوة المنقسمون ان التحدي والمواجهة والتوحد فيه النصر وان السلاح والقلم لابد وان يجدوا سبيلهم نحو الدولة المحتلة كما وترسل رسالة الى المجتمع الدولي المتفرج على ما يحدث في فلسطين بصمت قابل للمسائلة كما وترسل رسالة الى العرب جميعا ان الشجب والاستنكار لا يفيد بشيء وانه مجرد هرطسات تعودنا عليها فاللفسطيني بحاجة لحماية و نظرة من المجتمع الدولي .
ما قام به الفلسطينيون هناك بشمال الضفة الغربية من احتجاز للمستوطنين لهو امر رائع بكل المقاييس وكان قرار شجاع حين وضع الفلسطيني قدمه فوق رأس المستوطن لتصل الصورة للعالم اجمع بان هذه الارض لا تقبل القسمة على اثنين وانها ستظل عربية برغم ما بها من ألام .
لقد تناوت الصحف الاسرائيلية الخبر بشتى الرؤى والطرق التي تتناسب وسياستها القمعية ضد الفلسطينيين فموقع يديعوت احرونوت:
فلسطينيون حموا مستوطنين تعرضوا للضرب في قرية سكان قرية قصرة في السامرة ادعوا أن المستوطنين الذي اشتبكوا مع فلسطينيين بسبب إخلاء بؤرة استيطانية، هاجموا فتى (فلسطينيا). ناشطون فلسطينيون فصلوا بين سكان القرية والمستوطنين الذي احتموا في بيت ومنعوا وقوع كارثة.
موقع معاريف:
فلسطينيون منعوا وقوع "ضرب حتى الموت": أحاطوا مجموعة مستوطنين وسلموهم لقوات الجيش
مواجهة أليمة وقعت بين مجموعة مستوطنين كما يبدو كانت تسعى لتنفيذ عملية "دفع الثمن" في منطقة قرية قصر. فلسطينيون رأوهم وطاردوهم إلى مبنى مهجور وانتظروا وصول قوات السلطة. في النهاية تم تسليمهم لقوات الجيش. رئيس مجلس القرية: "حمينا المستوطنين من القتل". الجيش: "تصرف خطير من قبل مشاغبين".
موقع هآرتس:
مستوطنون ملثمون دخلوا قرية فلسطينية، تعرضوا للضرب وتم تسليمهم للجيش نحو عشرة مستوطنين من سكان البؤرة الاستيطانية "ايش كودش" (نار مقدسة) وصلوا إلى قرية قصرة، كما يبدو لتنفيذ عملية تخريب، فوجئوا بقوة حراسة محلية، هوجموا وبعضهم أصيب.
موقع واللا:
مستوطنون دخلوا قرية فلسطينية، تم احتجازهم – وأطلق سراحهم
عشرات المستوطنين دخلوا قرية قصرة لتنفيذ عملية "دفع الثمن" كما يبدو، سكان المنطقة امسكوا 11 منهم واحتجزوهم في مبنى، وبعد ساعتين تم تسليمهم لقوات الأمن.