تاريخ النشر: 2017-07-04 | 17:23
تاريخ النشر: 2017-07-04 | 17:23
لولا ان الموت حق على جميع الخلق لقلت انك ستبقين عصية على الرحيل .
فأنت يا سيدتي نموذج خاص لم تعتده الساحة السياسية الفلسطينية .
سيدة ارستوقراطية الطلّة ، أنيقة المظهر ، تُمارس الاعمال باقتدار وتنافس الرجال في مجتمع ذكوري شديد الخشونة .
تمتهن السياسة بسلاسة الوارث المتمكن لتركة والد فاق حضوره الغزي فعالية الأحزاب والتنظيمات ، وتمارسها باستقلالية لم يحدها طغيان الفصائل، ولم ينتقصها التباين في المواقف مع شريك العمر الذي يمارس العمل العام.
فبقيت السيدة العصية على الاحتواء، وبقي حضورك الطاغي في زمن حفل بحضور وسطوة الكبار وبقيت الزوجة الشريكة والام الصديقة الداعمة لاربع فتيات يتطلعن الى تكرار ذات النموذج الفريد .
ولم يمنعك حبك للحياة وولعك الموروث عن أمك اللبنانية بالتمتع بمباهجها من البقاء في غزة الحبيبة ومعايشة اَهلها الطيبين الصامدين الصابرين على الظلم المطبق عليها من الأهل والاعراب والاغراب
فحرصت على مكابدة عناء كل حروبها ، تارة تحت القصف الذي اتى على البيت في الشيخ عجلين ، واُخرى من شقة تعلو احد ابراج غزة لترقب بعيون حزينة بحرها الهادر غضبا ، ولتحتضن بقلبها المتعب شعبها الذي ترك وحيدا يواجه تحالف الكون ضده .
لروحك سيدتي الراحة والسكينة،ولسلمى وهناء وندى ونجلاء ومفيدة ولعموم ال الشوا ولأهل غزة وعموم شعب فلسطين خالص العزاء