تاريخ النشر: 2014-08-26 | 00:40
تاريخ النشر: 2014-08-26 | 00:40
وقفت بالقرب من ركام منزلها ,غير آبهة بمناداة الجميع لها بأن تلحق الركب ,وتأخذ مكانها في سيارة الإسعاف.
هلع ,حالة نفسية إنتابت كل من كان بقربها.
خلا المكان إلا منها ,مستترة بإسدال ثوب صلاتها كل ممتلكاتها بعد أن أصبح منزلها في خبر كان.
نظرت لحائط غرفتها,نعم لقد عرفته من خط شقيقها الذي ظهر نصفه بحروف لقبها, الذي كتبه كمزحة ظنت أنها ستدوم لكن الصواريخ انزعجت منه واخفت ملامحه .
بكت ملحاً صبغ وجنتيها بحمرة الغضب, على وريقات دفترها الذي حوى أسرارها ,بدءا من مراهقتها حتى بلوغها وصولاً لآخر ليلة عاشتها بأحضان غرفتها.
بحثت عن ورقة منديل((محارم)) أهدتها لها صديقتها مزركشة بكلمات الحب ,فلم تجدها ,
حزنت فلن تعود تلك الصديقة التي كانت تحوم روحها حولها .
ماذا عن دفترها الذي كان يزخر بتواقيع مدرساتها ؟ كانت ذكرياتها جميلة مع كل واحدة منهن ,دموعها سبقتها فكانت تبتسم كلما قرأت إسمها بين سطورهن ونعتها بــ \"المشاكسة\"\".
بحثت عن فردة حذاء كانت فردته الأخرى مع صديقتها لكنها يئست فلم يعد له أثرا وتذكرت وعدها الذي كان بأن تحتفظ به لكن قصته ستتذكرها بتلك التي تبقت !
لهثت بسرعة نحو كيس كانت قد خبأته, يحتوي على الزلف انتقته بعناية من آخر نزهة للبحر كانت قد فازت بها قبل بدء العدوان حصاده لكنها لم تجد أثره.
يئست من إيجادها أشياءها البسيطة التي تحاكي مراحل حياتها,وركضت تبحث عن حقيبتها التي جهزت كل قطعة بها ,للانتقال قريباً إلى بيت عريسها ,لكنها تفاجأت بوقوفه مذهولا ولم تكن وحدها فوق الركام كما ظنت .
كيف سيخبرها بأن كل ما وجده هو مفتاح شقتهما التي حلما بها أكثر من تعداد أيام عدوان عدوهما .
عادت معه بخطى متثاقلة , وكل من رأى مطر عينيها أدرك انه سيكون مدادها الذي ستكتب به قصة كل وردة حُرِمت من حقها في فوح عبيرها.