تاريخ النشر: 2016-04-16 | 18:37
تاريخ النشر: 2016-04-16 | 18:37
أمد/ طرابلس/جنيف - رويترز: قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن وزيري خارجية فرنسا وألمانيا وصلا إلى ليبيا يوم السبت لإجراء محادثات لم يُعلن عنها من قبل مع رئيس حكومة الوحدة فائز السراج لدعمه في وقت يسعى فيه لتحقيق الاستقرار في البلاد.
وتأتي زيارة وزيري الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو والألماني فرانك فالتر شتاينماير في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لإعادة إرساء القانون والنظام في ليبيا ووقف موجة جديدة محتملة من المهاجرين إلى إيطاليا من ليبيا التي تعيش حالة من الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي من السلطة في عام 2011.
وتشعر الحكومات الغربية بالقلق أيضا إزاء التواجد المتزايد لمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا حيث سيطرت جماعات تابعة للتنظيم على مدينة سرت وهددت منشآت نفطية في إطار سعيها لبناء قاعدة له خارج العراق وسوريا.
وقال مسؤول فرنسي "الغرض هو توحيد كلمة كل الأوروبيين بحيث إذا كان هناك تحالف جديد مناهض للدولة الإسلامية يتحدث الأوروبيون بصوت واحد ولا يواجهون أمرا أمريكيا-روسيا واقعا كما حدث في سوريا."
وسيجتمع الوزيران مع السراج في قاعدة بحرية في طرابلس يدير منها المجلس الرئاسي المدعوم من الأمم المتحدة. وتأتي زيارتهما بعد زيارة وزير الخارجية الإيطالي لليبيا الأسبوع الماضي.
ويأتي الاجتماع أيضا قبل عشاء خاص لوزراء خارجية ودفاع دول الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين لبحث الوضع في ليبيا.
ومن المتوقع أن يتفق الوزراء خلال مأدبة العشاء على دراسة إرسال بعثات تدريب للشرطة وحرس الحدود إلى ليبيا. وسيكون مثل هذا الدعم في البداية لطرابلس حيث تحاول الحكومة ترسيخ سلطتها.
والسراج مكلف بإنهاء الأزمة في البلاد وحل صراعها المسلح والتعامل مع التهديد المتزايد الذي يتمثل في متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال دبلوماسي فرنسي كبير "ليس هناك أي بديل عن هذه الحكومة... السراج يجسد الحل السياسي. لديه العديد من الداعمين الآن وهناك قوة دفع ومن ثم نريد أن نسلط قدرا من الضوء على هذه الحكومة."
وسيكون أي وجود أمني للاتحاد الأوروبي في ليبيا -والذي لن يشمل إرسال جنود- أكبر خطوة أوروبية في البلاد منذ مهمة دعمها حلف شمال الأطلسي وأدت إلى إسقاط القذافي في 2011.
ويقول دبلوماسيون إنه ستجري مناقشة مفصلة مع الحكومة الليبية التي توسطت الأمم المتحدة في تشكيلها لتعريف نوع المساعدة التي ترغبها من الاتحاد الأوروبي مشيرين إلى رغبة الاتحاد في تحاشي انطباع بأنه يدخل البلد دون دعوة.
ومن المقرر أن يلقي السراج كلمة لوزراء الاتحاد الأوروبي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يوم الاثنين.
وقال الدبلوماسي "ليس هناك أي طلب بعد من السراج... فرنسا لا ترفض التدخل العسكري لكن يتحتم أن يكون ذلك بناء على طلب ليبي للمجتمع الدولي وأن يكون مرتبطا بالعملية السياسية."
ولعبت فرنسا دورا بارزا في حملة حلف الأطلسي الجوية التي ساعدت مقاتلي المعارضة على الإطاحة بالقذافي ولكنها تشعر بالأسف لعدم تقديم دعم للسلطات بعد ذلك.
وتقوم طائرات فرنسية الآن بطلعات استطلاعية فوق ليبيا في حين يعمل مستشارون عسكريون فرنسيون على الأرض بالتعاون مع بريطانيا والولايات المتحدة.