تاريخ النشر: 2023-01-12 | 13:59
تاريخ النشر: 2023-01-12 | 13:59
عمان: قال وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة، منذ سنوات نسمع تحذيرات من بعض كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية تحذر من انهيار السلطة، والبعض في مراحل سابقة هدد بحل السلطة في رسالة إلى من يهمه الأمر في واشنطن وإسرائيل بان يوقفوا سياسات او يفعلوا شيئا.
وتسائل في مقال له على "صحيفة الغد" ، قائلاً، "هل ستنهار السلطة الفلسطينية او يتم تفكيكها؟ واذا تحقق هذا الافتراض ماذا يعني لكيان الاحتلال؟".
وتابع مجيباً، تفاصيل الإجابة تقول أن السلطة الفلسطينية التي جاءت نتيجة اتفاق أوسلو أرادها الفلسطينيون خطوة نحو الدولة الفلسطينية لكن إسرائيل ارادتها اول واخر الخطوات ولهذا فإن السلطة لم تنتقل من المرحلة الانتقالية منذ توقيع أوسلو عام 1993، لأن الاحتلال يريد سلطة أمنية تقدم له خدمات أمنية وتضبط الضفة الغربية.
وأردف، إضافة إلى حمل أعباء إدارة الضفة في مجالات معيشية وادارية، وعبر حوالي 30 عاما نجحت إسرائيل في بناء هذه الحالة واوقفت اي عملية سياسية مع الفلسطينيين بل ذهبت إلى سياسات جعلت المطالبة ببقاء الوضع الحالي مطلبا وحلما مثلما هو الحال الان مع العقوبات المالية الإسرائيلية على السلطة، ومؤكد ان اسرائيل تريد سلطة ضعيفة امام مواطنيها وانهم لا يرون فيها الا حالة تنسيق امني مع اسرائيل وانها عاجزة عن دفع اسرائيل إلى وقف أي اجراء أو سياسة او عدوان.
وقال معايطة، إسرائيل تريد السلطة على حافة الموت والتفكك السياسي والانهيار الاقتصادي لكنها لا تموت، لأنها لا تريد السلطة مشروعا سياسيا وطنيا للشعب الفلسطيني وقابلا للتحول إلى دولة.
وأضاف ، يدرك الاحتلال ان حركة فتح العمود الفقري للسلطة اصبحت بلا خيارات، وأنها فقدت القدرة على الفعل، وان عدوها الاول هو حماس واولويتها مواجهة حماس ومنعها من التمدد في الضفة، وان مسيرة 30 عاما من عمر السلطة حولت السلطة الى واقع لا يملك الا التنديد، بل ان جزءا كبيرا من مواردها المالية تحت سيطرة اسرائيل، مثلما هو قرار ادخال الاموال والمساعدات الى غزة بيد الاحتلال.
وأعرب، إسرائيل تدرك أن السلطة في وضع لا يمكنها الذهاب إلى الأمام ولا إلى الخلف، وأن بقاءها هو خيار قادتها وفصائلها، ولهذا لا تتوقف طويلا عن التهديد بحل السلطة او انهيارها، فالفوضى او سيطرة حماس على الضفة هما أهم المخاوف من انهيار السلطة، لكنها ليست مخاوف الاحتلال فقط بل هي أكثر لدى قادة السلطة وحركة فتح.
وأشار إلى أن، اتفاق أوسلو بنى سلطة بهذه المواصفات والجميع كان يدرك هذا، فهي موجودة لغايات ليس من ضمنها التحول إلى دولة فلسطينية مستقلة، ومن وقعوا اوسلو وفاوضوا وقبلوا بالشروط يعلمون الحقيقة، ويعلمون أن أوسلو كان هدفه الأول ان تكون منظمة التحرير ممثلا للشعب الفلسطيني، وقد حصل هذا، اما الثمن فكان اتفاق أوسلو.
وختم معايطة ، أن التهديد بحل السلطة او التحذير من خطر تفككها امر يقلق إسرائيل خوفا من الفوضى او سيطرة حماس، لكنها تعلم أن بقاء السلطة خيار استراتيجي لحركة فتح وبقية فصائل المنظمة، فلا خيار اخر الا البقاء كما هي اليوم وستدافع السلطة عنه.