الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وساوس الدعم المشروط

وساوس الدعم المشروط

تاريخ النشر: 2019-04-24 | 21:34

لا يمكن لأي باحث في السياسة الدولية أن يُنكر أهمية الجانب الاقتصادي في رسم وتوجيه العديد من السياسات الدولية الخاصة بالتعاون الدولي وسائر العلاقات بين الدول مهما كانت مشاربها السياسية.
ولعل "المساعدات الدولية" تعتبر من أهم الأدوات المستخدمة في تنفيذ تلك السياسات، ومن هذا المنطلق يمكننا تعريف مصطلح "المساعدات الدولية" بأنها عبارة عن، "عملية دعم تقوم به الدول المانحة المقتدرة طواعية بتقديم الموارد إلى الدول المحتاجة".
وحسبما يجرى عليه العمل وفقاً لبروتوكولات العلاقات الدولية، فإن "المساعدات الدولية" لها أكثر من دور هام يُعتد به، منها على سبيل المثال؛ العمل على توطيد أواصر الصداقة والوفاق في العلاقات الدبلوماسية بين البلدان، كما إنها قد تكون بهدف تقوية الأحلاف العسكرية بين الدول، أو على سبيل المكافئة من الحكومة المتبرعة لحكومة دولة أخرى على دور قامت به يخدم مصلحة الدولة المتبرعة.
كذلك يمكن القول بأن "المساعدات الدولية" تساهم بقدر كبير في نشر النفوذ الثقافي للدول المتبرعة؛ أو في حصولها على ميزات تجارية خاصة من الدول المُتبرع لها. 
وبالقطع يمكن الإفصاح بأن تقديم "المساعدات الدولية" لأغراض خيرية إنسانية يندر جداً، بل قد يعتبر منعدماً في العلاقات الثنائية بين دول العالم المختلفة، بل إن هذه المهمة قد تُركت لبعض المنظمات الدولية المتخصصة، أو ضمن مهام مؤسسات المجتمع المدني على المستوى الدولي عادةً.
وبالنسبة لنا في فلسطين؛ لا يجب أن تكون قضية "المساعدات الدولية" بمثابة خروج عن المألوف أو العرف الدولي الساري بين الدول في هذه المسألة، ولكن من الواضح أنه خلال الآونة الأخيرة، فإن موضوع "المساعدات الدولية" بات صنواً مختلفاً في القاموس السياسي والدبلوماسي الفلسطيني.
فهي قد اتخذت أشكالاً عدة في الواقع الفلسطيني تخرج عن المألوف:
وأول هذه الأشكال أنها تُمثل نوع من العقاب أو الابتزاز في قضية "الأونروا" أو الدعم المباشر من قِبل الإدارة الأمريكية للفلسطينيين، نتيجة لعدم تجاوب الحكومة الفلسطينية مع تلك الإدارة في خطتها المسماة "صفقة القرن".
كما أنها تأخذ شكلاً من "الدعم المشروط" من قٍبل بعض الحكومات من أجل عدم "جر الإسرائيليين" إلى ساحات المحاكم الدولية من أجل محاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها في حق الفلسطينيين.
ولعل الشكل الأخطر والذي يبرز على السطح بشكل فاضح في الآونة الأخيرة؛ يكمن في الدعم المشروط لبعض الفصائل الفلسطينية من بعض الدول أو الدويلات التي تحاول أن تبرز دورها الإقليمي في المنطقة حرصاً على مصالحها الخاصة، أو خدمةً للولايات المتحدة والاحتلال؛ من خلال سعيها لمنع الفلسطينيين من الانفراد بحل قضيتهم.
لذلك نجد أن هناك سعياً حثيثاً من تلك الكيانات التي تعمد إلى تقديم "فتات من المال المشبوه" لبعض التنظيمات الفلسطينية من أجل الاستمرار في الانقسام الفلسطيني، بل لقد ازداد الضغط عليها مؤخراً من أجل أن تعمل على تحدي "التمثيل الشرعي" لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين في الوطن وفي كافة أماكن تواجدهم.
لذلك لا بد من التوضيح بأن هذا النوع من "المساعدات الدولية" القائمة على أساس "الدعم المشروط" إذا ما كانت بين الدول بعضها البعض فهي مذمومة وتبقى الكلمة الفصل فيها للبرلمانات لاتخاذ القرار المناسب في شأنها.
وأما "الدعم المشروط" للفصائل أو الأحزاب داخل الدولة فهي مرفوضة بالمطلق لأنها تعتبر نوعاً من التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول، ويعتبر خارجاً عن " الصف الوطني " من يقبل بمثل هذا "المال المشبوه"
ولا توجد أية فتاوي مهما كان نوعها يمكنها أن تُجيز هذا النوع من الخيانة.
وقد صدق من قال: " كم مرة هزمتنا الخيانة دون قتال ".
فهل يقبل العقلاء من أبناء فلسطين المخلصين في التنظيمات التي تتلاقى هذا الدعم؛ أن تُلصق بهم صفة الخيانة؟!
لأن الخيانة يا سادة أكبر خطر، ولن تكون في يوم من الأيام وجهة نظر!

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط