تاريخ النشر: 2017-06-10 | 22:39
تاريخ النشر: 2017-06-10 | 22:39
انتخاب تراب وتغيير ادوات اللعبة في الشرق الاوسط.
ابتداء لا بد من الاشارة ان نؤكد على الثوابت التالية في السياسة الامريكية في الشرق الاوسط .
1-اسرائيل حليف استراتيجي لامريكا بالمنطقة وهي قاعدتها الاولى في الحفاظ على مصالحها والنفوذ.
2- الانظمة الشرق اوسطية والعربيه اقيمت واسست بعد هزيمة الامبراطورية العثمانيه بالحرب بعد ان قسمت جغرافيا ووزعت عشائريا على العشائر النافذة بتعهد على الحفاظ على مصالح بريطانياوالغرب المنتصر (حولت الواجهات العشائريه الى دول وامارات )
3-ايران وتركيا حلفاء استراتيجين ومهمتهم ضبط الايقاع السياسي للحفاظ على مصالح الغرب بما يخدم مصالحهم.
4-مال الببترول العربي هو الصندوق السري للولايات المتحدة الامريكية يستغل للمهام السياسيه والعسكريه القذرة لامريكا بالعالم واعادة تدوير الاقتصاد الامريكي .
نعلم جميعا ان السياسة الامريكية بالشرق الاوسط تناوبت على انتهاج ادارة الصراع بالشرق الاوسط ضمن الحفاظ على مصالحهم مع الحفاظ على الانظمة كادوات مساعدة بتنفيذ هذة السياسة .
في عهد زعامة بوش الاب والابن انتقلت ونتيجة للمتغيرات الاقليمية السياسة المتبعة من ادارة الصراع الى المشاركة المباشرة بالصراع للحفاظ على مصالحها بعد ان ارتفعت وتيرة الصراع الاقليمي وبانت انها تهدد منظومة المصالح الامريكية والغربية .حرب الخليج والقاعدة مثال
في عهد اوباما حاول انتهاج خيار سياسة حل الصراع وضمن مبداء الحفاظ على مصالح امريكا . الا انه اصطدم بمجموعة مراكز القوي المسيطرة مما اضطرة للعدول والخنوع لهذه المراكز بعد ان شنت غليه حرب التشكيك بانتمائه والتي رات مصالحها باجراء تغيرات في نظامها المعتمد بالشرق الاوسط بما يخدم مصالحها بعد المتغيرات الدولية الناتجة من وحدة اوروبا وعودة روسيا والصين كلاعبين ذو مصالح بالعالم وكانت اهم هذه النتائج هذة الفوضى والعنف الذي بات يهدد العالم .والتي كان للصندوق المالي السري الامريكي والانظمة التي ترعاه الاداة الفاعلة لتنفيذ هذه السياسة .
ترامب والانقلاب على سياسة عهد اوباما ومراكز القوى التى سيطرت خلال تلك الفترة وهي الاعلام والمخابرات .
وبما ان النتائج السياسيه والعسكريه لسياسة عهد اوباما باتت تهدد مصالح امريكا ونفوذها بالعالم نتيجة عدم الانتصار وبروز الروس كقوة تحدي للقوة العظمى وظهور مراكز قوى جديدة نتيجة ذلك تمردت ولو نسبيا على قاعدة الحفاظ على المصالح الامريكية مثل ايرات وتركيا التى اخذت تلعب دورا اقليميا للحفاظ على الذات .
امام هذة المعطيات جاء انتخاب تراب مدعوما بمراكز القوى الماليه متحديا الاعلام والمخابرات منتهجا سياسة تغير في السياسة الخارجية والشرق اوسطية تحديدا ويتضح انه يسعى لبناء تحالفات اقليميه جديدة تظهر فيه امريكا قائدة ومسيطرة بشكل مباشر على المال والسياسة معا .والتخلي عن مخلفات عهد اوباما من انظمة وسياسة . ومن هنا اتت التغيرات المفاجئة بالخليج والمواقف الجديدة من ايران وحماس ومن تركيا بدرجة اقل في ملامح السياسة الخارجية لعهد ترامب .
اما داخليا فالصراع محتدم ما بين العهدين في الولايات المتحدة وادواتهما ومن ينتصر ستظهر ملامح الانتصارهنا عندنا بالشرق الاوسط.فهل تنتصر سياسة ترامب ويلجاء لخيار حل الصراعات ام سيهزم وتهزم معة تغيراته التي يرجو .وسنبقى فلسطين في عين العاصفة.