الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وصايا الحكم

وصايا الحكم

تاريخ النشر: 2022-03-25 | 06:31

 وصايا الحكم لقد شكل الحكم أهم الأهداف التي جاءت بها الرسالات السماوية ، لما للحكم من علاقة مباشرة بإنسانية الإنسان ، وما يرتبط بذلك بمبادئ وركائز العدالة والمساواة والحريات والحقوق التي لا تستقيم بدون وجود الإنسان ، ولذلك نجد ان كل الأديان السماوية قد حذرت من الظلم والإنحراف بالحكم ، بل وجعلت عقوبة الحاكم الفاسد والظالم من أكبر العقوبات .

ولم يقتصر موضوع الحكم على ألأديان بل أستحوذ على إهتمامات الفلاسفة والمفكرين في سعيهم الدائم للوصول إلى الحكم الصالح ، والحكم الرشيد . واليوم يتجدد الإهتمام بالحكم مع التحولات العربية وسقوط انظمة حكم سلطوية مستبدة والحديث عن فعالية الديموقراطية وبروز التيارات الشعبوية والقومية ، وفى هذه المقالة أستخلص بعضا من الوصايا التي إشتملت عليها ألأديان السماوية ، وكتابات الفلاسفة ، فأنا لست فيلسوفا بقدر ما أقدم رؤية واقعية لحكم سقط ، وحكم يبرز بفعل الرغبة في الإصلاح وإستعادة إنسانيةالإنسان والمواطن العربى . وقد تكون هذه أول الوصايا التي على الحاكم العربى أن يستلهمها من روح الدين ، ومن إستقراء وخبرة تجارب الحكم السابق. ولو أردت أن الخص سبب سقوط انظمة الحكم في العديد من التجارب لقلت أن السبب الرئيس هو إذلال كرامة وآدمية الإنسان . وهنا اشكالية الإذلال تتعدد من إعتقال وفساد وظلم ، وفقر ، وحرمان وإنتهاك ، وقتل ، ودوس بالأقدام والدبابات وغير ذلك .والوصايا كثيرة وهنا بعضا منها كما أراها دون ترتيب أو أولوية ، لأنه في النهاية كل وصية تعتبر أولوية في حد ذاتها وتأتى بغيرها . ولعل اول وصية سريعة وملحة أمام أى حاكم عربى جديد أو حتى قديم هى قراءة حياة من سبقه ، والإجابة على السؤال لماذا تلفظ الشعوب حكامها وتطالب بإسقاطهم ؟ سيجد ودون عناء كثير غياب العدالة والظلم وإحتكار الثروة والقوة ، وتحويل المواطنيين إلى مجرد رعايا ، ومجرد رقم ، ووظيفتهم أن يأكلوا قليلا، وأن يغلقوا أفواههم بعدها .والوصية التي ترتبط بذلك إرتباطا عضويا إدراك أنه قد جاء للحكم بفضل الثورة والتحول ، وأن هذه الثورة قادرة على التغيير والتبديل ، فلم يعد المواطن مجرد رعية ، ولم يعد النظام السياسى بثقافته هو نفس النظام ، إدراك وتفهم البيئة السياسية وألإجتماعية المحيطة به أمر مهم ، وهذا يتطلب عملية من التواصل الإجتماعى المتوفر ألان ، والتواصل الإنسانى ، وليتذكر الحاكم ماذا كان قبل أن يكون حاكما ،وأن يتفهم دور الدين ودوره، فهو كحاكم دوره ورؤيته للدين كمنظومة قيم فهو هنا حاكم وليس داعية وليأخذ العبرة من حكم عبد الملك بن مروان الذي كان يوصف بحمامة المسجد وعندما طالبه الحكم قال للمصحف الذي بين يديه هذا آخر عهدى بك ، وليس معنى ذلك التخلى عن الدين ، بقدر أن للحكم إستحقاقاته ومعطياته التي يفرضها الواقع وليس الدين وإلا دخل في مرحلة التصادم بين الدينى والمدنى بفعل مصطنع. .ومن الوصايا المهمة أن يتذكر دائما انه رئيس لكل الشعب وليس لحزب أو تنظيم ، وليدرك أن الذي جاء به للحكم هو الشعب وليس الحزب كما يعتقد ، وببساطة شديدة أن يعرف حجم ألأصوات التي جاءت به ليدرك أن كل الشعب لم يصوت له، وبالمقابل يريد هو كل الشعب إن يعترف به رئيسا بعد الإنتخابات وحتى يتحقق هذا الهدف عليه أن يكون رئيسا للجميع دونما تمييز أو مفاضلة . وان يدرك إن الحكم ليس غنيمة توزع على ألأقربين فقط. ولعل من اهم الوصايا التي دائما أرددها مع نفسى أن يتذكر الحاكم أن هناك من هو أقوى منه ، فإذا لم يكن الشعب ، فالله موجود وان حساب السماء قادم ، وهذا متوقف على ما يقوم به الحاكم من عدل أو ظلم. وفى هذا السياق يأتى دور الدين كمرجعية عليا تحكم وتراقب تصرف الحاكم ، أن يركز على الدين كقيم ، فهو ليس داعية بل هو حاكم. وأن يدرك الحاكم انه ليس مجرد موظف أو اب لأسرة صغيرة ، بل هو مسؤول عن أمة وشعب كامل بكل تنوعاته ، وإتساع مطالبه ، وهو إذا لا يسمع لكل حاجة ، فاصغر المواطنيين يراه ويسمعه ، وهنا قولة الفاروق عمر ألأبدية انه مسؤول عن أى دابة تعيش في كنف حكمه. فالإحساس بالمسؤولية والصدق مع النفس من أهم الوصايا , بقدر صدقه مع نفسه ، بقدر صدقه مع شعبه ، وبقدر حب الناس . وليدرك أن المواطن لا يريد كل يوم حاكما جديدا ، بل يريد من يحكم بالعدل ، وبصوت هذا المواطن . وقد يقول قائل أن الحاكم لا يمكن إن يستجيب لكل ما يريده الناس ، والرد على ذلك إن المواطن العادى ليس طماعا بل يريد بيتا يقيه حرارة الصيف وبرد الشتاء، بيتا يستره ويصون له كرامته ، فلا يعقل أن يعيش الحاكم ومن حوله في قصور وبيوت فارهة ، ومن يمنح الحكم لا يجد إلا كوخا من صفيح او من النخيل.وأن تكون لدى الحاكم رؤية نهضوية تنموية حضارية ، وهذه الرؤية لا تأتى من تصور ذاتى خرافى للحاكم ، بل تاتى من مشاركة وإحتضان كل العقول البشرية المحيطة به ، وأن يدرك الحاكم أن الهدف من المدارس والجامعات ليس مجرد ان يقال عنه أن يشجع التعليم بل الهدف ألأساس هو ألإستفادة من مخرجات هذه العملية التعليمية ، وبذلك يضمن الشراكة والرشادة والمسؤولية الجماعية في صنع قراراته .ومن الوصايا المهمة ألإبتعاد بالحكم عن روح الإنتقام ، ولعل أعظم ما في الحكم العفو عند المقدرة . فهو بهذا يوسع من قاعدة محبيه ومؤيديه ومناصريه. وأعود واذكر الحاكم بالحوار الإنسانى الدائم مع مواطنيه ، وأن يكون حاكما إنسانا ، وليس حاكما بسترة واقية من الإغتيال. وأن يدرك إن قوته في عدله وقربه من الناس وليس بقربه من أجهزة بوليسية أمنية قمعية . وليتصور كم من السعادة سيجنيها لو شارك الناس فرحتهم وحزنهم . ومن الوصايا المهمة أن يحكم بواقع الحال وليس بالتخيلات الليلية ، فمن حق الحاكم أن يكون حاكما حالما مع شعبه بدولة قوية عادلة قوية بعقول أبنائها ،

وبما يملكون من قوة وثروة ، فلا توجد دولة فقيرة ، الدولة الفقيرة هى الدولة الفقيرة بحكامها ، وليس بما تملك من ثروة . الإنسان من يصنع الثروة ، وليست الثروة من تصنع الإنسان.وأخيرا أن يدرك أن حكمه مقيد بعمره ،

فيمكن أن يحكم ليوم واحد فقط أو لسنيين عديده ، لكن في النهاية الحكم له نهاية إما طبيعية وإما قصرية . هذه بعضا من وصايا كثيرة ، المهم فيها أن يبدا الحاكم بواحدة منها حتى يذهب للأخرى ، وبها يدوم الحكم ، ولا يدوم الحاكم ، ويدوم الحاكم الإنسان الذي يتذكره شعبه كم يتذكر الصحابة العظام ، والحكام الدائمون بسيرتهم العادلة . وليختار الحاكم كيف ينهى حكمه وحياته. 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط