تاريخ النشر: 2016-10-16 | 07:27
تاريخ النشر: 2016-10-16 | 07:27
كثيره هي الشعارات التى تدين الإنقسام وتطالب بإنهائه حتى ان طرفي الإنقسام يطالبون بإنهاء الإنقسام،الا ان الإنقسام يتعزز كل يوم اذا لم يكن كل لحظه والسبب ان هناك مصالح لطرفي الإنقسام يرفضون التنازل عنها وكل واحد من كليهما يعمل على تعزيز سلطته حفاظا منه على مصالحه،من خلال محافظته على استمرار وجود الكرسي بين يديه ورجليه،ولذلك كل اللقاءات والإتفاقات التى عقدت بين طرفي الإنقسام فشلت في تحقيق انهاء الإنقسام خاصه عند وصولهما لمرحلة التطبيق الفعلي لإنهاء الإنقسام وعمليات الدمج الكلي لمؤسسات شطري الوطن،تكون عقولهم خلال تلك الفتره مشغولة في البحث عن سبب او عدة اسباب للحؤول دون تطبيق ما تم الإتفاق عليه.
اذن المشكلة الحقيقيه في قضية عدم انهاء الإنقسام ليست سياسيه بل مصالح شخصيه وتنظيميه لكلا الطرفين المتنازعين على السلطة،مغلفة بادعاءات سياسيه،خاصه اذا ادركنا ان الإنقسام انشأ شريحة ليست برجوازية فحسب في غزه بل كما يطلق المصرين على من اثرى على حساب الوطن من عظمة الفساد المنتشر في السلطه اي بمعنى ادق ان الإنقسام انشأ ارانب في القطاع مليونيرية الإنفاق ولذلك ليس من السهل ان يتنازل هؤلاء عن انفاقهم التى جلبت لهم الملايين من الدولارات من السوق السوداء،وهذه من اكبر معضلات وموانع عدم انهاء الإنقسام،ومسألة اخرى وذات اهمية كبيره رغم اعتراف السيد خالد مشغل بأن حماس اخطأت عندما اعتقدت ان لديها القدره على ادارة قطاع غزه بدون حركة فتح،ورغم الإعتراف هذا الا انه لا زال يراودهم حلم اقامة الإمارة الإسلاميه كونهم لا زالوا جزءا من حركة الإخوان المسلمين الطامحه لنشوء امارة اسلاميه بغض النظر اين وكيف وعلى حساب من من الشعوب،اذ لولا الإنقلاب الذى وقع في مصر على الرئيس مرسي لأنشأت اماره اسلامية على ارض القطاع وجزء من ارض سيناء المصريه حسب ما كان متفق عليه مع حركة حماس ومصر حركة الإخوان المسلمين وامريكا،ومعهم اسرائيل،وضم الضفة الغربية لإسرائيل كخطوة مهمة لإنهاء المسألة الفلسطينيه،الا ان انقلاب الجيش على مرسي افشل الإتفاق ولم يتحقق منه شيئا وضاعت على حركة الإخوان المسلمين امارتهم الموعوده.
هذه اسباب لا يمكن اسقاطها من حسابات انهاء الإنقسام ( الحلم لا زال قائما ) والمصالح لا زالت قائمه ولم تتبدد واسرائيل راضيه عن قدرة حماس في منع اي عمليات عسكريه واطلاق صواريخ من غزة عليها بتعهد من حركة حماس التى ترى في وقف المقاومه من غزه مصلحة حمساوية كبرى لإستمرار فرض هيمنتها على القطاع وضمان استمرار حكمها،وضمانه اكيده لإستمرار عمل الإنقاق التى تدر ذهبا على تجار الإنفاق فيها رغم الوفيات الكثيره التى سقطت وهي تعمل في الأنفاق الا ان اصحاب رؤوس الأموال اي اصحاب وتجار الإنفاق لا يهمهم ارواح من يموتون بل همهم امتلاء جيوبهم،واسرائيل همها استمرار الهدوء على حدودها مع غزه التى ضمنها رئيس جمهورية مصر السيد مرسي اي ضمن حماس ولم يضمن اسرائيل في المحادثات التى تمت بين حماس واسرائيل وعقد اتفاق برعاية مرسي وعلى ضوئه سمحت اسرائيل لخالد مشعل بدخول القطاع وقد شبهه حينها اسماعيل هنيه بالنبي.
وعلى صعيد اخر ايضا فان السلطة في الضفة الغربيه هي الأخرى لها دور في اعاقة تطبيق الإتفاقات التى توصلوا لها مع حركة حماس سواء من خلال دول كالسعوديه او مصر او قطر و ايضا هناك من يعيق تطبيق اي اتفاق تم وبطبيعة الحال اي فئة تعيق تطبيق اتفاق انهاء الإنقسام هي فئة مستفيدة من استمرار الإنقسام.
وواضح ان كلا الطرفين المختلفين والمتنازعين على السلطة غير معنيين بإدخال اطراف وطنية اخرى في اي محادثات الهدف منها انهاء الإنقسام وكأن الوطن لهما وحدهما وباقي مكونات الحركة الوطنية ليس لها دخل في الوطن،واعتقد ان اي طرف يعطل ادخال كل اطراف العمل الوطني في مشكلة تخص الوطن الهدف منها هو تعطيل الوصول الى انهاء الإنقسام،وتعطيل وحدة الصف الوطني واستمرار التحكم في مصير شعب وقضيه،وهنا استذكر مثلا عربيا يقول ( صراره ابتسند حجر ) يعني ان كان هناك استطقاع وتهميش وتقزيم لباقي اطراف العمل الوطني وانه السمكه الكبيره ابتوكل الصغيره هون في قضية النضال الوطني والتحرر لا ينطبق هكذا مثل على هكذا عمل بل ما ينطبق هو المثل العربي ( صراره ابتسند حجر،) يعني الكبير بلاقي الصغير يسنده في العمل،لكن يبدو انهم غير معنين لا في الإسناد ولا في الوحده ولا في انهاء الإنقسام واعتقد ان الطرفين وليس طرفا بعينه غير معني،وان كان احد معني في انهاء الإنقسام يفترض ان يكون اولا معنيا في عدم خلق تصدعات وتشققات في التنظيمات بغض النظر عن اسمها وحجمها،لأن وحدة الصف في التنظيمات ووحدة الموقف السياسي والوطني والمعني في كل ذلك يفترض ان يكون معنيا في خلق استراتيجيه وطنيه تقود شعبنا الى وحدة الموقف ووحدة الصف واستنهاض هممه،ودرء اي خلاف قد يقع،ولأن طرفي الإنقسام غير معنيين ولأن باقي اطراف العمل الوطني همشوا انفسهم وقزموا دورهم ووقفوا على رصيف الخلافات يتفرجون فترة طويله من الزمن ولا زالوا حتى الأن بدليل انهم لم يوحدوا صفوفوهم وجهودهم في اي موقف،ولأن اسرائيل معنية في استمرار الإنقسام كجزء من مخطط يقضي بعزل غزه وابتلاع الضفة الغربية وضم اجزاء مهمة المنطقه ( C ) اليها ولأن دور الشعب الفلسطيني مهمل ومجمد لن ينتهي الإنقسام الا اذا انقلبت الأمور رأسا على عقب.
وان بقي حالنا على ما هو عليه الأن والمنطقه بأسرها مقبلة على جملة من المتغيرات قد تودي بنا وبقضيتنا الى المجهول اذن الكل الوطني يتحمل المسؤولية الوطنية لأن الكل مستهدف وقضيتنا مستهدفه،فهل يدرك الجميع حجم الخطر القادم،ام يعرفون مساحة وحجم كراسيهم ومصالحهم فقط.