الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"وطنيون" يسقطون ورقة التوت عن سوءة حماس

"وطنيون" يسقطون ورقة التوت عن سوءة حماس

تاريخ النشر: 2016-04-09 | 23:01

أمد/ غزة- خاص : تكرر حركة حماس نفس الأخطاء في كل مرة ، وغالباً ما تقدم سطوتها الأمنية على ادانتها الوطنية ، فتستغل جبروتها وقبضتها الغليظة ، لتفتت أية جهود في سبيل تحريك الواقع المؤلم والذهاب به الى ضفة الوحدة الوطنية ، ومداوة جروح الإنقسام ، واليوم تسقط ورقة توت جديدة عن سوءة حماس التي غلبت الظن فيها بالتصديق وهي تردد دوماً أنها مع إنهاء الأنقسام ، وأنها تنازلت وتليّنت من أجل المصالحة ، وبمنعها اليوم مؤتمر "وطنيون من أجل إنهاء الأنقسام" تسقط القناع عن وجهها الحقيقي ، وتثبت بالأدلة أنها معنية بإبقاء الانقسام واقعاً ، هي مستفيدة منه وتستثمره ، ولكي لا يذهب العقل بالتحليل الى أقصى من ذلك تقول الغالبية من الذين تجمهروا أمام مبنى الهلال الأحمر في مدينة غزة ، وكلهم من الشخصيات الوطنية والاعتبارية والاكاديمية ونخبة المجتمع ، أن حماس غير معنية بالمصالحة ، كان قولهم هذا تحديثاً وتعديلاً لرأي أخر جاؤوا به قبل أيام عندما داخلية حماس وافقت على انعقاد مؤتمر"وطنيون" فظنوا خيراً في حماس ، وحللوا أن مرونة في الأفق فعلاً تلوح ، وتشجعت إدارة المؤتمر وقامت بدعوة شخصيات مرموقة محسوبة على حماس ، لتسريع عجلة تهيئة الأجواء والخروج بنتائج ايجابية لصالح المصالحة ، ولكن قرار المنع الذي جاء بقوة الأمن والعسكر أعاد الجميع الى مربع الصفر.

حماس التي رفضت انعقاد "مؤتمر وطنيون لإنهاء الانقسام" لم تعطِ بالاً لوقوف هامات وشخصيات مقدرة في المجتمع خارج مقر الهلال ، والذي كاد أن يشكل مظاهرة أو وقفة احتجاجية ، وبقيت مصرة على قرارها بمنع إنعقاد المؤتمر بأي شكل من الأشكال ، وربما سكان قطاع غزة لم تغيب عنهم اساليب حماس في منع أي مؤتمر أو مسيرة أو فعالية كانت ، فعقلها مهوس بالرصاص والعصي والقمع والسحل والضرب ، بغض النظر عن من تقمع او تضرب أو تسحل ، المهم أنها تفعل ما استقدرته على الناس ، وذهبت بهم الى عذباتهم لكي تحصد مصالح ضيقة نابعة من ضرائب ورسوم دمغات ، وكراسي بربع راتب ، ومداخيل مالية ووجاهة سياسية ، حماس اليوم ليست بحاجة الى كثير من المناورة في أي ملف وطني كان ، بل تفعل ما تريد في قطاع غزة ، على قاعدة واقعية أنها هي الحاكم والمتصرف الأوحد ، ولا منازع لها ، وادعاءاتها بأنها مع الشراكة السياسية وإنهاء الإنقسام والذهاب الى الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية ، كذبة مكعبة ، وما يعنيها فقط إبقاء سيطرتها على قطاع غزة ، حتى ولو قطعت الكهرباء عن الناس عشرين ساعة متواصلة ، وأن أصبح الماء غوراً ، ونضبت الخيرات واغلقت المعابر وأصبح القطاع تابوت كبير ، لا يضرها كل هذا لطالما أنها المتحكم والمتفرد بشئون الناس.

"وطنيون من أجل إنهاء الإنقسام وتحقيق الوحدة الوطنية " لم تكن أول مبادرة وطنية للخروج من حالة الإنقسام ولكنها جاءت في سياق وطني شامل ، يخاطب الجميع ومن كل فئات الطيف الوطني ، حتى حماس وفتح ، وفكرتها ليست مستوردة ولا مدعومة من جهات خارجية كما يشيع الذين يريدون أن يضربوا الفكرة في مهدها ، ولكنها جهود اجتمعت لها شخصيات وطنية لهم تجربتهم المحترمة في نقل معاناة الناس ، ومنهم نواب في المجلس التشريعي ومحافظون سابقون ، وكتّاب رأي وأصحاب مكانة مجتمعية ، أرادوا أن يتحركوا في لحظة تعب فيها الكثيرون ، وأحبطوا من تكرار الحديث عن المصالحة ، واستكانوا لإحباطهم واستسلموا تماما ، وهذا كله يصب في صالح طرفي الإنقسام وخاصة في قطاع غزة ، حيث  بات استثمار معاناة المواطنين يدر الخيرات ويزيد الارصدة ، ويرفع الفصيل الى مكانة الحاكم المسيطر ، وكل ذلك بدعوة المقاومة والحفاظ على النهج المقاوم ، وكأن المقاومة ليس لها ماء تسبح فيه سوى ماء الإنقسام!!!.

القيادي الوطني جميل المجدلاوي وهو عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر " وطنيون من أجل انهاء الإنقسام" يقول فور منع انعقاد المؤتمر :" "بعد كلّ هذا العناء والجهد في حجز قاعة المؤتمر والتجهيز له، أبلغتنا الجهات المختصة سحب الموافقة على إقامته، وانّ الأمن لن يسمح بإقامة المؤتمر مهما كان الثمن".

وأوضح المجدلاوي أنّ الأمن التابع لحركة حماس أكد أنّه لن يسمح بإقامة المؤتمر، تحت أي ظرف من الظروف ". انتهى كلام المجدولاي ، ولكن هذا المنع لم يبرر، وهنا لابد من الإشارة الى أن أمن حماس لا يعمل من رأسه كما يقال ولكن من مستويات سياسية في الحركة ، تصدر له تعليمات فينفذ ، وهنا لابد من القول أن بعض القيادات المحسوبة على حركة حماس باركت في الخفاء أفكار "وطنيون من أجل إنهاء الإنقسام" ورغم إيمانها في الفكرة رفضت المشاركة في المؤتمر التحضيري ، ولذات الأسباب التي لم يكشف عنها أمن حماس في منع انعقاد المؤتمر.

تقول الدكتورة رانية اللوح عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر :" إن ما قام به أمن حماس اليوم  بمنع انعقاد مؤتمر وطنيون من أجل إنهاء الانقسام ، تصرف مؤسف جداً.. ولوكنت مكان أي منهم( رجال أمن حماس) لاخذت على عاتقي الشخصي حماية ودعم المؤتمر... لأنه يهدف لإنهاء الانقسام البغيض. الذي حل كارثة على شعبنا الفلسطيني من جانب.. ولأن هذا تاريخ لن يرحم أحد من جانب اخر...

ونؤكد أننا سنستمر في وطنيون حتى الوصول لهدفنا وهو إنهاء الانقسام البغيض بإذن الله....".

قطاع غزة الذي يدخل عامه العاشر في الإنقسام يئن كما تئن الشاة في قطيع مريض ، لا الحياة مفتوحة على العالم ، ولا الكهرباء بمستواها الطبيعي ، ولا البنى التحية على أحسن حال ، ولا المستشفيات على ما يرام ، والعكس أن البطالة في زيادة ، والعطالة المقننة في تخمة ، والتجارة بين سهمين من خراب ، والقطاع أشبه بساحة مطاردة بين سائقي الأجرة الفارين من شرطة جباية المخالفات ، وباعة الأرصفة الهاربين من مصادرة بضائعهم التي اشتروها بالدين لتأمين رزق أولادهم ، لا شيء في قطاع غزة طبيعي ، حتى الذين يطاردون ويرتدون لباس الأمن مقهورين بالظروف والواقع الصعب ، فهم في مطحنة الإنقسام يفرمون ، ولكنهم ملزمون بتنفيذ أوامر من اتخذ من الكرسي والمنصب غاية ، وعليه كثيرون من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وقبله الواقع يقولون على حماس أن تعيد النظر في سياسة منع مؤتمرات وفعاليات تدعو الى إنهاء الإنقسام ، رحمة في تاريخها المقاوم وحتى لا يسجل عليها أنها تحولت من حركة مقاومة الى حركة مقاولة لمعاناة سكان قطاع غزة.

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط