تاريخ النشر: 2015-02-28 | 09:52
تاريخ النشر: 2015-02-28 | 09:52
وأكادُ من لسع ِالغرامِ وما بهِ ** ان اسـتجيـرَ بسحـرهِ وعـذابهِ
فلقد رمى سهماً اصابَ صبابتى** حتى استقرَّ فصرتُ من احبابهِ
وطـنٌ لـهُ بينَ الحـنايا موطنٌ ** يسمو الغرامُ وقد دَنـا من بابهِ
ويمرُّ فى ألَقِ العـروقِ محبباً ** كصلاة ِروح ِالعشقِ في محرابهِ
فـأنا الذى قد هِمتُ فى عليائهِ ** وغرستُ قلبي فى مسامِ تـُرابهِ
وبماأوتيتُ من الصبابةِوالجَوَى*طوَّعتُ عمري فى دروبِ شعابهِ
فتماوَجَتْ بالعشقِ احلامي التى** قـد سطَّرَتْ قلبى على اهدابــهِ
ومضيت فى ساحِ الوَغَى متفائلاً ** لا أنحنى للموتِ رُغمَ صعابهِ
وحملتُ روحى فوق كفِّى طائعاً ** حتى ادكَّ الظـلمَ من اعـتــابــهِ
*****************************************
وركبتُ موجَ الليلِ فى ظُلُمِ الدجى* والريحُ تعوى فى احتدامِ عُبابهِ
فـكأنـما المجهـولُ اطلقَ شرّهُ** لمّـــا رمــانى الى ضراوةِ نابـِهِ
فـوجـدت نـفـسى والمدى متباعدٌ **والدرب يمضى باتجاه ضبـابهِ
فكأننى والـبيد تنشر قيظـهــا ** والمـاء يدنو من صـفات سرابهِ
مـتـرنـِّحُ الخُطـواتِ فى افـكارهِ** او صـارَ قلبى يرتجى لـصوابهِ
فمددتُ نحـوَ اللهِ قلبـاً خـاشعـاً ** ادعــوهُ انـّي من ثرى احبـابـــهِ
وبما رأى ربُّ الـبـريـةِ مؤمناً * أهدى السكينةَ من حروفِ كتابهِ
ولقـد أتى يـومُ النـزالِ بساحةٍ ** كـنــا بـهـــا للمجدِ مـن طُـلاَّبــهِ
فعلوتُ في قممِ النضالِ مقاتلاً ** رفـَعَ العـزيمةَ فـوق حدِّ سحابهِ
فـأنا ابن شعبٍ لا يلينُ بعزمهِ ** كم كـانَ يَفدي أرضـَهُ بـشبـابـهِ
مـتحـفـزٌ في كـل حيـن ٍإن بدا ** للموت بـدٌّ نحنُ مـن أسبــابـــهِ
ولسوفَ يحكي مَن رأى في سالفٍ ** شعباً يزيـدُ صلابةً بعـذابـهِ
**************************************
هَمَسَتْ حبيبتُنا بعطرِ حنينِهـا ** لمـا رواها القلبُ عِشقَ صبـابـهِ
فتسابقَـتْ دقَّاتُ قلبي بالهوى ** مذ كانَ وحُيكِ مِن حروفِ جوابهِ
وسَرَتْ مع الأشواق ِتُنبي بالذي** كم زادَ قلبي فيكِ من إعجــابهِ
و لأنني ما كنتُ أعلمُ بـالهوى ** أو كنت ُأدري أني من أصحابهِ
فوجـدتُ نفسي بالـغـرامِ متيماً ** أزهو عشيقـاُ في فضاءِ رحابهِ
ولذا فإني مـذ عـشـقـتكِ طائعاً ** أعـلـنـتُ أنـــكِ للـفـؤادِ ومـا بهِ
***************************************
وطـنٌ لهُ في كــلِّ عشقٍ آيـةٌ ** يختالُ زهرُ المجدِ فوقَ هضابهِ
ولـــهُ من العزِّ الرفيعِ منــازلٌ ** قـد زُيِّنـتْ بــالزهوِ كـلُّ قِبـابــهِ
وبما يطيبُ من العُلا في صبحِهِ ** مجـدٌ تسـامَى أنا عزفُ ربابهِ
و لقـد رأى أحفـادُ يوشعَ أننــا ** يـوم النـزالِ نكـرُّ خلـفَ كلابـهِ
ونـذيقـهُ لونَ الـدمــارِ بما بدا ** قـد كــانَ صــاغ َحيـاتَهُ بخرابهِ
ورفعنا هاماتِ الخلودِ إلى العُلا ** حتى انطوَتْ بالوحلِ كلُّ رقابهِ
فتراهُ يرحلُ بالهروبِ وقد نأى ** والخزي جرجرهُ على أذنـابــهِ
وطـنٌ لنـا فيهِ الفخار وكيف لا ** نُعلي لهُ الراياتِ فوقَ سحابــهِ
خليل مكاوي
غزة