بمزيد من العزم والإصرار الذي لم يخب يوما الا لينطلق من جديد على مدى قرن كامل ، يستقبل شعبنا وكل أحرار العالم ذكرى الجريمة النكراء التي ارتكبها الغزاة الاستعماريين الإنجليز بإعلانهم منذ اليوم الاول لاحتلال وطننا العزيز فلسطين بنيتهم إقامة وطن قومي لليهود وتمكين اليهود من ذلك ومحاصرة الشعب الفلسطيني ومنعه من امتلاك وسائل المقاومة وتمكين اليهود من أنحاء العالم بالاستيلاء على أراضي الفلسطينيين تتويجا لطردهم منها عبر اخس جرائم الإبادة الجماعية بهدف التطهير العرقي الذي طال المئات من القرى والمدن الفلسطينية ، فقط بعد ثلاث سنوات من تعرض اليهود ضحايا التطهير العرقي الذي مارسه النازيون بحقهم قام نفس الضحايا بممارسة ما تعرضوا له ضد أبناء شعبنا ، ليفرضوا بالمذابح صحة مقولتهم الغيبية بان فلسطين كانت أرضا بلا شعبها بانتظار ان يدفع الأوروبيين البيض يهود العالم ليستعمروا بلادنا و يغيروا معالمها ويلووا عنق حقائق التاريخ ليفرضوا على بلادنا غزاة يصنعون رواية كاذبة يظنون بتكرارها انهم قد يلغون حقائق التاريخ التي يختزنها زيتون بلادنا وصخورها وهوائها وحكاياها .
لم يبخل شعبنا بالدماء وقوافل الشهداء في مواجهة الغزو الاستعماري الصهيوني ولم يرض بديلا لوطنه وانتقلت جذوة النضال من جيل الى جيل حتى أمسك بها اليوم شباب فلسطين في الجليل والمثلث والساحل الفلسطيني وفي النقب وغزة وفي الضفة الفلسطينية في مخيمات اللاجئين ضحايا التطهير العرقي الصهيوني الممتد منذ النكبة حتى اليوم وفي أقطار اللجوء والشتات ،جيلا تعلم ان اقتسام بلاده مع الاستعمار الكولنيالي الصهيوني لا يؤدي لحريته وخلاصه .
ان هذه المناسبة الأليمة التي تذكر شعبنا بجرائم المستعمرين لن تسقط بالتقادم ويتحمل من ارتكبها من غزاة انجليز وزر العذابات التي ترتبت عليها وتحملها شعبنا منذ ذلك التاريخ حتى اليوم ، ان شعبنا لا يغفر جرائم المستعمرين الإنجليز والالمان الذين ساندوا الكيان الاستعماري الصهيوني منذ اليوم الاول ولا زالوا يقفون الى جانبه ويمنعون دول أوروبا الاخرى من الاعتراف بحقوق شعبنا في وطنه .
واليوم اذ يتضح عجز المشروع الكولنيالي الصهيوني عن استكمال أهدافه وتمسك شعبنا بوطنه في الجليل والمثلث وفي الساحل الفلسطيني والنقب وبقاء شعبنا على ارضه في غزة والضفة الفلسطينية ، فان شعبنا يتقدم بحل عادل وإنساني للمسألة الفلسطينية بتحويل دولة الاستعمار الصهيوني الوحيدة القائمة بين النهر والبحر الى دولة ديمقراطية لكل ساكنيها من فلسطينيين ويهود ومسيحيين روس ولكل أبناء فلسطين اللاجئين الذين فقدوا بيوتهم وأملاكهم بفعل التطهير العرقي الصهيوني ، ان شعبنا الذي عانى مرارة الاقتلاع والتشريد وأمضى أجياله المتلاحقة زهرة سنوات عمرهم في باستيلات الاستعمار الصهيوني وقدم عشرات آلاف الشهداء على امتداد سنوات مواجهة المشروع الصهيوني ،لم يدخر جهدا لإنهاء هذا الصراع الدامي ولكن قادة المشروع الصهيوني لم يتمكنوا الخروج من جلودهم ليقبلوا حتى باقتسام وطننا الحبيب الذي ارتضينا به منذ ١٩٧٤ حتى اليوم ، وسعوا واهمين انهم بقوة الاستعمار يستطيعون نهب أراضينا ودفعنا لترك بلادنا لهم لقمة صائغة ، ان كل مولود فلسطيني يقف بقائمة الانتظار ليأخذ دوره في مقارعة المشروع الاستعماري الصهيوني الذي لن يكتب له النجاح أبدا في بلادنا .
الا يكفي قرن من المواجهة والثبات ليقتنع قادة المشروع الاستعماري الصهيوني ان الفلسطينيين لن يتركوا وطنهم ، وأنهم لن يرضوا ان يعيشوا أذلاء على ترابه حطابين وسقائين للغزاة الصهاينة ، ان رفض الاعتراف للفلسطينيين بحقوقهم لن يجر الا المزيد من الدماء التي يتحملها قادة الكيان الاستعماري الصهيوني ، ،هم بذلك لن يمنعوا مهما تغاضوا عن وقائع العصر قيام فلسطين من جديد واحدة وديمقراطية وتتسع لكل ساكنيها من ضحايا وجلادين على أساس من المساواة والعدالة والحرية للجميع وعلى أساس تمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة لأملاكهم وتعويضهم عن عذاباتهم التي تسبب بها الاستعمار الصهيوني منذ النكبة حتى اليوم .
وفي هذه المناسبة الأليمة نؤكد ان شعبنا لن يتراجع عن استعادة وطننا الغالي عزيزا حرا موحدا يتسع لكل الأحرار ولا يتقبل مصادرة حرية اي من سكانه لأسباب عرقية او دينية او جنسية ، ونحن على ثقة ان فصائل شعبنا الوطنية ستتوحد من اجل الإمساك من جديد بجوهر أهداف شعبنا باستعادة وطننا حرا موحدا وديمقراطيا وتمكين اللاجئين اكثر ضحايا المشروع الصهيوني من العودة لأملاكهم ، ان سعينا هذا يلقى دعم وتأييد كل شعوب العالم وأحراره وكل اصحاب الضمير ، ونحن على ثقة ان الدول التي تسند الاستعمار الصهيوني تتراجع ومواقفها تلاق غضب شعوبها ، ورغم ان أنصار هذا الحل الإنساني في الكيان الصهيوني قلائل الا انهم يظهرون شجاعة عالية برفضهم لدولة التمييز العنصري والتطهير العرقي الصهيونية ووقوفهم ببسالة مع نضال شعبنا لاستعادة وطنه ورسم مستقبله ومستقبلهم في وطن حر وعادل وديمقراطي.
لتعتذر بريطانيا عن جريمتها بحق شعبنا وتتحمل مسؤوليتها بمقاطعة الكيان الاستعماري الصهيوني وسحب الشرعية عنه
لتوقف السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني مع الغزاة الصهاينة
ليسحب أعضاء الكنيست العرب الشرعية عن الكيان الاستعماري الصهيوني وينسحبوا من كافة مؤسساته
المجد لشهداء فلسطين والفخار لكل الأسرى
ليسقط نظام التمييز العنصري والتطهير العرقي الصهيوني
لا حل ولا استقرار الا بدحر المشروع الاستعماري الصهيوني وإقامة دولة فلسطين الواحدة والديمقراطية