تاريخ النشر: 2017-11-02 | 10:10
تاريخ النشر: 2017-11-02 | 10:10
قررت الحكومة الألمانية, يوم 23/10/2017 ،إلغاء تجميد صفقة بيع إسرائيل ثلاث غواصات, وقد عبر المتحدث باسم الحكومة الالمانية في تصريح صحفي, "أن الحكومة وبسبب مسؤولياتها التاريخية، قررت تقديم الدعم المادي للاتفاقية المتعلقة بحماية وجود إسرائيل".
لقد تم الضغط على المانيا, لتتحمل أوزار نظامها النازي البائد, والتي وافقت على إجراء مفاوضات, توجت في نهايتها باعتراف ألمانيا الاتحادية, بمسئوليتها عما حاق باليهود من نظامها الأسبق, رغم انها لم تكن بكامل جغرافيتها المنقسمة, جبرا,(نتيجة هزيمتها في الحرب العالمية), ودفع التعويضات المتفق عليها مع اسرائيل والتي كانت, نتاجا لما عرف باتفاقية لوكسمبورغ, ولا تزال ألمانيا ضعيفة أمام الضغوط الصهيونية, إلى يومنا هذا, بمساعدة امريكا بطبيعة الحال.
على النقيض ردت رئيسة الوزراء البريطانية, على طلب الفلسطييين, الإعتذار عن وعد بلفور, بالإحتفال بالذكرى المئوية, بمشاركة رئيس وزراء الكيان الذي انشئ بناء على الوعد المشئوم.
مفارقة فاضحة ومتزامنة, يفهم منها, كيف يتعامل معنا الغرب المؤيد لسارقي وطننا, وكيف يكيل بمكاييل مختلفة فيما يتعلق بمصالحنا أو بحقوقنا,عندما يتعلق الامر بإسرائيل.
وهنا لابد لنا ان نبتعد قليلًا عن البكائيات " المحضة", على أحداث الماضي, عندما تحين ذكرى أليمة, فيما يتعلق بالوطن السليب, ونجعل من الحق الواضح والظلم البين, دافعا لنا للعمل.
فعلي المستوى الوطني: لابد من العمل على حفر حقوقنا المسلوبة في عقول اجيالنا, الصغيرة والشابة , وإعادة قراءة هذه الآلآم, بكل تفاصيلها التاريخية, بطرق جديدة وفعالة, تعمل على تمتين قوة الحق الوطني, الذي إبتعدنا عنه كثيراُ, بسبب ما إبتلينا به من مآسي داخلية, فاقت النكبات الكبرى في تاريخنا, وذلك في كل أماكن تواجد شعبنا, في الداخل والخارج,في المدينة والمخيم, خاصة وان هناك من يريد إلغاء هذا التاريخ بالتمويه والتدليس.
وعلى المستوى الدولي: تحريك الطاقات الكامنة في ابناء شعبنا, أفراداُ وقوي, وجماعات, للعمل جنبا الى جنب منظومة العمل الرسمي, لإعطائها قوة دفع شعبية متزايدة, وبذل المزيد والمزيد, للوصول الى الصيغة الجمعية لإستراتيجية مطالبة موحدة, يفهمها العالم, وتوظيف كل الامكانات للوصول الى الهدف المنشود, فما ضاع حق وراءه مطالب.