تاريخ النشر: 2019-05-07 | 07:53
تاريخ النشر: 2019-05-07 | 07:53
أمد/ توفيت، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، الفنانة محسنة توفيق عن عمر يناهز 80 عامًا.
وقالت الفنانة نهال عنبر رئيس اللجنة الصحية بمجلس نقابة المهن التمثيلية، إن الفنانة الكبيرة محسنة توفيق وافتها المنية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.
وكانت المخرجة نادية كامل، قد نشرت عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" صورة للفنانة محسنة توفيق، وعلقت عليها قائلة: "مع السلامة محسنة راحت لخليل، لك السكينة والسلام"، في إشارة إلى زوجها أحمد خليل الذي توفي عام 2017.
ونشر السيناريست والكاتب مدحت العدل، عبر حسابه الشخصي في موقع "تويتر" تغريدة نعى فيها الفنانة الراحلة محسنة توفيق.
وكتب العدل: "مصر يا أمة يا بهية يا أم طرحة وجلابية.. الزمن شاب وانتي شابة هو رايح وانتي جاية جاية فوق الصعب ماشية فات عليكي ليل ومية واحتمالك هو هو وابتسامتك هي هي تطلع الشمس تلاقيكي معجبانية وشقية يا بهية رحم الله بهية (محسنة توفيق) النادرون يرحلون".
ونعت الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، الفنانة الكبيرة محسنة توفيق، التي رحلت عن عالمنا قبل ساعات من صباح اليوم الثلاثاء، عن عمر يناهز 80 عامًا بعد صراع مع المرض.
وقالت إيناس في بيان صحفي، إن تاريخ الإبداع الدرامي العربي فقد إحدى علاماته، مؤكدة أن محسنة تميزت بالأداء الفني الصادق.
قال الناقد الفني طارق الشناوي، إن الفنانة الراحلة محسنة توفيق، كانت من الفنانات المعروف عنهن العمق في أعمالهن رغم قلتها، واصفًا إياها بـ"وميض قادر على الإشعاع حتى من ثقب إبرة".
وأضاف الشناوي، أن محسنة كانت قليلة في أعمالها الفنية، وارتبطت بالمسرح، خاصة بأعمال الراحل كرم مطاوع، قبل زواجه من الفنانة سهير مرشدي، وفي السينما كانت مرتبطة بالمخرج الراحل يوسف شاهين.
وتابع: "محسنة لها أفلام مهمة جدًا في تاريخ الدراما المصرية، والسينما افتقدت استايل مثل محسنة توفيق"، مشيرًا إلى أن المأزق الذي تعرضت له الفنانة الراحلة، هو أنها كانت تستحق مكانة أكبر في السينما، لكنها لم تجد ذلك.
وأضاف، أنها لم تحصل على ما تستحق من تكريم يليق بها في حياتها، قائلًا إن تكريم مهرجان أسوان لها، كان في اللحظات الأخيرة من حياتها، كنوع من الوفاء لها لما قدمته من أعمال.
ولدت الفنانة الكبيرة محسنة توفيق بالقاهرة في 29 ديسمبر 1939م، وكانت بداية شهرتها الكبيرة مع دور "بهية" في فيلم العصفور للمخرج الكبير يوسف شاهين، وقد اشتهرت شخصيتها تاريخيا، بعد أن كتبها الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم "مصر يا أمة يا بهية"، والفنانة الراحلة حاصلة على درجة البكالوريوس في الزراعة في عام 1968، كان لها رحلة مظفرة مع المخرج الكبير الراحل يوسف شاهين في مجموعة من أبرز أعماله منها؛ إسكندرية ليه، العصفور، الوداع يا بونابرت، كما وضعت بصمتها الخاصة خلال مشوارها الفني في الدراما التليفزيونية، من خلال مسلسلات ليالي الحلمية، الشوارع الخلفية، الوسية، أم كلثوم، وكان آخرها المرسى والبحار عام 2005 بجوار الفنان الكبير يحيي الفخراني.
وخطفت محسنة توفيق القلوب خلال شهر فبراير الماضي بدموعها الحارة لحظة تكريمها في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة.
ولمحسنة توفيق اثنان من الأبناء، وائل وعزة، وكانت بداية انطلاقتها الفنية بواقعة طريفة خلال انضمامها لفريق المسرح المدرسي، حيث طلبها مخرج المسرحية لكى تقوم بدور الدوبلير للبطلة في أولى مشاركاتها الفنية، وعندما ذهبت للمسرح أذهلت كل من حضروا البروفة بأدائها بالشكل الذي جعل المخرج يستبدل بطلة المسرحية، ويضع محسنة توفيق التي كان من المقرر أن تقوم بدور الدوبلير في موضعها.
وكما كان صوت أبلة فضيلة، الإذاعية الكبيرة وشقيقة محسنة توقيق، رفيقا لأطفال مصر طوال عدة عقود، كانت صيحة محسنة توفيق "لا هنحارب.. لا هنحارب" في مشهد النهاية لفيلم العصفور، رفيقة المصريين رجالا ونساء في معركة الكرامة، التي حسمها الجيش المصري باسترداد سيناء الغالية في أكتوبر1973م.
وقدمت "توفيق" العديد من الإبداعات المسرحية منها "مأساة جميلة" التي قالت إنها من أقرب أعمالها الفنية إلى قلبها، و"منين أجيب ناس" و"حاملات القرابين" و"الدخان" و"إيرما" و"عفاريت مصر الجديدة"، كما توجت بجائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 2012م.
ومن المقرر أن يتم تشييع جثمان "محسنة توفيق" يوم الثلاثاء بعد صلاة الظهر من مسجد السيدة نفيسة بوسط القاهرة.
يذكر أن آخر أعمال الفنانة محسنة توفيق التي لم تعرص حتى الآن هو مسلسل "أهل إسكندرية"، وتنشر "بوابة الأهرام" آخر لقطة فوتوغرافية للراحلة الكبيرة قبل وفاتها.
وكانت الفناة الراحلة صديقة للشعب الفلسطيني وحضرت مع وفد شعبي مصري خلال الغزو الإسرائيلي على لبنان وحصار بيروت.