تاريخ النشر: 2020-11-10 | 09:14
تاريخ النشر: 2020-11-10 | 09:14
رام الله: أعلنت حركة فتح صباح يوم الثلاثاء، عن وفاة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات.
وكان عريقات قد أصيب بفايروس كورونا قبل حوالي شهر، ونقل على إثر تأزم وضعه الصحي إلى مستشفيات إسرائيل.
ونعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى جماهير شعبنا، والامتين العربية والإسلامية، وأحرار العالم، أمين سرها، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، القائد الوطني المناضل الكبير، شهيد فلسطين صائب عريقات، الذي أمضى حياته مناضلا صلبا عنيدا في الدفاع عن حقوق شعبنا وقضيته الوطنية متمسكا بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل.
وقالت اللجنة التنفيذية في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، إن فلسطين وشعبها تفتقد المناضل الدكتور عریقات، في ظروف دقيقة وصعبة تمر بها قضية شعبنا، تحتاج للقادة والمناضلين، أصحاب الرؤى السديدة والمنحازة للقرار الوطني الفلسطيني المستقل، فرحيله بعد سنوات طويلة من النضال والعطاء والكفاح الوطني، يشكل خسارة لقامة وطنية عالية.
وأضافت: تقدم الراحل الوطني الكبير المناضل عريقات الصفوف واحتل مكانة بين قادة العمل الوطني، في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة وفي إطار منظمة التحرير الفلسطينية من خلال حرصه على تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيزها وتمسكه بثوابت شعبنا ونضاله الدؤوب حتى نيل الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعرفته كافة المحافل الدولية مقاتلا شجاعا عن قضية شعبنا وحقوقه المشروعة.
وأكدت اللجنة التنفيذية أن رحيل علم بارز من رموز الحركة الوطنية إنما يشكل خسارة كبيرة للمسيرة الكفاحية لشعبنا على المستويين الوطني والقومي، في هذا الوقت بالذات التي يتعرض المشروع الوطني الفلسطيني لمخاطر جسيمة جراء تصعيد العدوان على شعبنا.
وقالت إن شعبنا وفصائله الوطنية وهي تودع اليوم القائد الراحل صائب عریقات ستبقى وفية للمثل العليا والمبادئ التي آمن بها ومن اجلها، تلك المزايا التي لا يتمتع بها سوى القادة الكبار الذين يرحلون وتبقى بصماتهم شاخصه في كل زمان ومكان.
وتوجهت اللجنة في هذا المصاب الجلل إلى الرئيس محمود عباس ورفاق المسيرة والمصير حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، بأصدق عبارات التعازي والحزن، كما تتوجه الى زوجة وأبناء وبنات وعائلة الراحل بكل مشاعر المواساة، سائلة المولى عز وجل أن يلهمهم جميل الصبر والسلوان.
ويتقدم "أمد للإعلام" ومشرفه العام أ.حسن عصفور بأحر التعازي والمواساة من عائلة القائد صائب عريقات.
وُلد عريقات في 28 أبريل 1955 في أريحا في الضفة الغربية، لأسرة تنحدر من بلدة أبو ديس إحدى البلدات القريبة من مدينة القدس. وهو السادس بين سبعة من أشقائه وشقيقاته.
تلقى تعليمه الأساسي بمدينة أريحا، وفي سن السابعة عشر سافر إلى سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة وحصل على درجة الماجستير فيها عام 1979، ثم التحق بعد فترة بجامعة برادفورد البريطانية وحصل على درجة الدكتوراه في دراسات السلام عام 1983.
حصل عريقات على الجنسية الأمريكية، وعند عودته للوطن عمل عام 1979م محاضراً للعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس كبرى الجامعات الفلسطينية وأعرقها ( ) كما عمل صحفياً في جريدة القدس الفلسطينية لمدة 12 عاماً.
حياته السياسية
تم تعيين عريقات عام 1994 وزيراً للحكم المحلي في أول حكومة تم تشكيلها عقب عودة منظمة التحرير الفلسطينية إلى قطاع غزة على خلفية اتفاق أوسلو، بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات، ومن ثم تولى مسؤوليات قيادية كثيرة ذات علاقة بالمفاوضات، وقاد المفاوضين الفلسطينيين في أكثر من مناسبة، فكان نائبا لرئيس الوفد الفلسطيني إلى مؤتمر مدريد عام 1991، وما تلاه من مباحثات في واشنطن خلال عامي 1992 و1993، وعُيِّن رئيساً للوفد الفلسطيني المفاوض عام 1994، وأصبح سنة 2003 وزيرا للمفاوضات في مجلس الوزراء الطارئ لحكومة أحمد قريع.
كان أحد الموالين المقربين من الرئيس الراحل ياسر عرفات إبان اجتماعات كامب ديفيد عام 2000 والمفاوضات التي أعقبتها في طابا عام 2001.
انتخب للمجلس التشريعي الفلسطيني ممثلاً عن أريحا عام 1996. واحتفظ بمقعده في المجلس التشريعي بالانتخابات البرلمانية في 2006 التي كسبتها حركة حماس، ولم تستطع الحركة منافسته في أريحا.
وفي عام 2009 انتخب عضواً باللجنة المركزية في حركة فتح، وهي أعلى هيئة قيادية في الحركة، ثم اختير بالتوافق في نهاية 2009 عضواً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
في العام 2017، خضع لعملية زراعة رئة في الولايات المتحدة الأمريكية،
وفي 9 أكتوبر 2020، أُعلن عن إصابته بمرض فيروس كورونا 2019، وفي 18 أكتوبر 2020 نُقل إلى مستشفى هداسا عين كارم "الإسرائيلي" في القدس لتلقي العلاج.
في 19 أكتوبر أعلنت مستشفى هداسا أن الوضع الصحي للدكتور عريقات حرج جداً، واليوم ترجل الفارس الى غير عوده بعد تاريخ حافل من النضال السياسي التفاوضي مع الاحتلال .