تاريخ النشر: 2016-10-01 | 18:01
تاريخ النشر: 2016-10-01 | 18:01
شيع في العاصمة اللبنانية بيروت بعد عصر اليوم السبت الموافق 01/10/2016م مستشار السيد الرئيس/ نمر محمد نمر حماد (أبو المجد) والذي أنتقل إلى رحمة الله تعالي يوم الخميس الموافق 29/09/2016م وذلك في مستشفى الجامعة الأمريكية، بعد معاناة مريرة منذ عامين مع مرض عضال آلم به وذلك إلى مقبرة الشهداء ببيروت بعد الصلاة عليه في مسجد الخاشقجي، حيث سيواري الثرى في مقبرة شهداء فلسطين مستديرة شاتيلا وشاركت جموع غفيرة في وداعه وكادر سفارة دولة فلسطين في لبنان وعدد كبير من المسؤولين الفلسطينيين مدنيين وعسكريين، وسوف تتقبل سفارة دولة فلسطين في بيروت التعازي أيام السبت والأحد والاثنين في مقر السفارة ببيروت صباحاً ومساءً.
نمر محمد نمر حماد من موالد الكابري قضاء عكا شمال فلسطين بتاريخ 15/10/1941م، وهو من عائلة وطنية مناضلة وحفيد شهيد الثورة الفلسطينية عام 1936م ( نمر حماد الجد ) وهو شقيق الشهيد/ عدنان حماد مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية وفا الذي أغتيل في باريس عام 1978م مع الشهيد/ عز الدين القلق ممثل المنظمة في باريس وذلك على يد العميل صبري البنا (أبو نضال).
لجأت أسرته عام 1948م إلى لبنان بعد النكبة تهجير شعبنا الفلسطيني من أرضه حيث أستقر بهم المطاف في مخيم برج البراجنة أحد ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت، أكمل دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية في مدارسها، ومن ثم توجه إلى مصر لتكملة دراسته الجامعية.
أنتسب نمر حماد إلى حزب البعث العربي الاشتراكي وهو في مقتبل العمر، عاد من القاهرة إلى سوريا حيث عمل في مجال الاعلام وذلك عام 1964م مع المرحوم/ عبد الله الحوراني (أبو منيف) في الإذاعة السورية وفي إذاعة فلسطين بدمشق، ومن ثم عين عام 1966م مديراً للمكتب الصحفي لرئيس الوزراء السوري آنذاك.
التحق نمر حماد بعد عام 1967م بحركة فتح، وعمل في بداية سبعينيات القرن الماضي في الدائرة السياسية لمنظمة التحرير.
عين عام 1974م ممثل لمنظمة التحرير في ايطاليا.
عين عام 1983م ممثل لمنظمة التحرير في تشيكوسلوفاكيا.
عين عام 1987م ممثل لمنظمة التحرير في يوغسلافيا لعدة أشهر، عاد بعدها إلى ايطاليا حيث عين مفوضاً عاماً لفلسطين فيها، حيث لعب دوراً محورياً في تعزيز أواصر العلاقات الفلسطينية الإيطالية، حيث شهدت تلك العلاقات الثنائية نموذجاً ريادياً في الدبلوماسية وحاز على تقدير من الحكومة الايطالية على جهوده في بناء وتوثيق العلاقات الفلسطينية الايطالية.
عاد نمر حماد (أبو المجد) إلى أرض الوطن عام 1999م وعينه الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات مستشاراً سياسياً له، وبقي في هذا المنصب حتى انتخاب الرئيس/ محمود عباس (أبو مازن) عام 2005م حيث مارس عمله مستشاراً سياسياً للرئيس، بالإضافة إلى عمله هذا صدر مرسوم رئاسي يقضي بتكليفه الاشراف على المؤسسات الإعلامية التابعة للرئاسة وهي:
(الهيئة العامة للاستعلامات، وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، هيئة الإذاعة وتلفزيون فلسطين).
لقد كان المستشار/ نمر محمد حماد (أبو المجد) شخصية دبلوماسية مؤثرة من البدايات في العمل الدبلوماسي الفلسطيني طيلة أربعة عقود خلت.
قام المستشار/ نمر حماد بكتابة العديد من المقالات الخاصة بالقضية الفلسطينية.
ظل المستشار/ نمر حماد (أبو المجد) مقرباً من الرئيس/ محمود عباس وممن يستنير الرئيس برأيهم في القضايا الهامة.
أستطاع المستشار/ نمر حماد (أبو المجد) من خلال تقلده لمناصبه في عمله النضالي الذي أستمر لأكثر من أربعة عقود في الخارج أو بعد عودته لأرض الوطن أن يؤثر بشكل مباشر في الرأي العام الدولي والغربي والمحلي وأن يعطي النصيحة السياسية الأمينة والدقيقة لما امتلك من ثقافة واسعة ومعلومات دقيقة عن مراحل الثورة الفلسطينية والمؤامرات التي حيكت ضد قضيتنا الفلسطينية عبر عقود طويلة ولمعرفته وفهمه العميقين، لطبيعة الصراع مع الفكر الصهيوني الهادف إلى شطب هوية شعبنا.
المستشار/ نمر حماد كان قد تلقي علاجه مؤخراً في مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت من مرض عضال أصابه منذ أكثر من عامين.
هذا وقد نعي السيد الرئيس/ محمود عباس (أبو مازن) المناضل الوطني الكبير/ نمر حماد (أبو المجد) الذي وافته المنية صباح يوم الخميس في بيروت الموافق 29/09 أثر مرض عضال، وتقدم سيادته لذوي الفقيد وأهله وجميع رفاقه باحر التعازي والمواساة سائلين المولي عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
وقد نعت حركة فتح لشعبنا وأمتنا العربية والاسلامية المناضل الكبير/ نمر حماد، وقالت في بيان النعي كان الراحل نموذجاً للقائد الوطني المخلص والمناضل الكبير الذي عاش من أجل فلسطين وشعبها وكرس حياته لخدمة قضيته العادلة.
الراحل الكبير كان عنواناً للعطاء اللامحدود، والفكر النير المنحاز تماماً لمصالح قضيتنا وشعبنا الفلسطيني، وذا بصيرة سياسية ومحل احترام وتقدير الجميع، وقضي حياته مدافعاً قوياً عن شعبنا العظيم وقضيته العادلة، وكان سفيراً مميزاً ومستشاراً ذا حجة مقنعة، ورواية عميقة، وتحليل دقيق وشامل.
وتقدمت حركة فتح باسم قيادتها بمختلف مستوياتهم بالعزاء الحار لأسرة الفقيد الكبير/ نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس (أبو مازن).
وقد نعت الحكومة الفلسطينية الراحل/ نمر حماد، وقالت في بيان لها: إن فلسطين فقدت اليوم أحد أبنائها المناضلين الذين كان لهم أثر واضح في مسيرة المؤسسة الفلسطينية، خصوصاً الاعلامية والدبلوماسية والسياسية وفي ظل هذا المصاب الأليم تتقدم الحكومة بكامل أعضائها وموظفيها باحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة من الرئيس/ محمود عباس ومن عائلة الفقيد وأبناء شعبنا الفلسطيني.
كما نعي المجلس الثوري لحركة فتح لشعبنا الفلسطيني والأمة العربية المستشار/ نمر حماد أحد كوادر الحركة، والقامة العالية في السلك الدبلوماسي الذي أنتقل إلى رحمة الله تعالي يوم الخميس في بيروت أثر مرض عضال.
ونعت منظمة التحرير الفلسطينية مستشار الرئيس/ المرحوم/ نمر حماد.
ونعي رئيس الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين المستشار/ نمر حماد.
المستشار/ نمر حماد متزوج وله ولد وبنت.
كذلك نعاه العديد من سفراء دولة فلسطين في البلاد العربية والأوروبية مشيدين بمناقب الفقيد.
رحم الله المستشار والدبلوماسي/ نمر محمد حماد (أبو المجد) وأسكنه فسيح جناته