استباقاً للتصويت على المشروع الفلسطيني العربي في مجلس الأمن، نظمت حركة حماس في قطاع غزة بالإشتراك مع بعض الفصائل ما أطلقت عليه اليوم الوطني لإنهاء الحصار وإعادة الاعمار وإلا فإن البديل هوالإنفجار كما قال الدكتور إسماعيل رضوان الذي تحدث باسم حركة حماس في المؤتمر الصحفي الذي عقد في مدينة غزة لهذا الغرص
والسؤال ماهو الجديد؟؟؟
فنحن خارجون للتو من حرب تدميرية كبرى، وقالت حماس كل مالديها خلال تلك الحرب، وأعلنت الانتصار الشامل، ورقصت مع حلفائها رقصة الانتصار فماهو الجديد إذا ؟؟؟
وعلى مستوى إعادة الإعمار،فإن حماس وحسب الوثائق التي نشرت هي التي اختلت بروبرت سيري، وعقد معها اتفاقات وقعت عليها، وكان واضحا خلال مؤتمر إعادة الإعمار الذي سعت القيادة الفلسطينية لعقده في القاهرة بدًلا من أوسلو، ماهي المعايير المطلوبة لكي تتم إعادة الإعمار، وأهم هذه المعايير وجود السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال صلاحيات كاملة لحكومة التوافق الوطني، وأن تتواجد السلطة بشكل كامل على المعابر جميعها، ومنذ ذلك الوقت وحماس تماطل، و ياليتها تكتفي بالمماطلة، بل إنها تبشرنا بالذهاب إلى طهران بدلاً من قطر مع أننا قلنا لها ألف مرة أن فلسطين هي الأولى، فلن ينفع حماس في نهاية المطاف سوى أن تكون تحت سقف البيت الفلسطيني، و تحت لواء الشرعية الفلسطينية، و لكن قبل يوم واحد من صول حكومة التوافق إلى القطاع نرى هذه الهمروجة التي لا معنى لها و نرى هذا الصراخ للفت الأنظار بعيداً عن لجنة استلام المعابر، و بعيداً عن التحدي الأكبر لمشروعنا الوطني في مجلس الأمن.
إعادة الأعمار لها مرجعيات معروفة للجميع فلماذا لا تذهب حماس إلى الإلتزام بهذه المرجعيات؟؟؟ و لماذا تستمر الفوضى الأمنية التي تشكو منها الفصائل نفسها التي ازدحمت في المؤتمر الصحفي، و هل تظل المواقف هكذا طويلاً، حيث الهروب إلى الصراخ بدلاً من الوقفة الجادة، و افتعال أزمات مع سيري و غيره بدلاً من تنفيذ الاتفاقات معه التي اعتقد حماس أنها ستبقى طي الكتمان؟؟؟
قطاع غزة في وضعه الدامي الراهن بعد ثلاثة حروب تدميرية في ست سنوات، يحتاج إلى سلوك صادق، و يحتاج إلى أولويات فلسطينية، و يحتاج إلى التئام جراحه، و لا يحتاج إلى هذا الصراخ الذي لا يسمن و لا يغني من جوع.