الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وقف الحرب على غزة ورفض التهجير… موقف عربي في لحظة مفصلية

وقف الحرب على غزة ورفض التهجير… موقف عربي في لحظة مفصلية

تاريخ النشر: 2026-02-02 | 13:13

في توقيت بالغ الحساسية، ومع تصاعد غير مسبوق في الكلفة الإنسانية والسياسية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، جاء التأكيد المشترك للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله الثاني على ضرورة الوقف الكامل للحرب والرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، ليحمل أبعاداً تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، ويعكس إدراكاً عميقاً لمخاطر المرحلة على القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي برمته.
أولاً: دلالة التوقيت… حين يصبح الصمت تواطؤاً
لا يمكن قراءة هذا الموقف بمعزل عن المشهد العام للحرب على غزة، حيث بات واضحاً أن استمرار العمليات العسكرية لم يعد مرتبطاً بأهداف أمنية معلنة، بقدر ما أصبح أداة لإعادة هندسة الواقع السياسي والديموغرافي الفلسطيني. فحجم الدمار، واتساع رقعة الاستهداف، والانهيار شبه الكامل للمنظومة الإنسانية، كلها مؤشرات على أن الحرب تجاوزت حدود “الردع” إلى سياسة كسر إرادة جماعية.
من هنا، فإن تأكيد القاهرة وعمّان على الوقف الكامل للحرب يمثل رسالة سياسية مباشرة بأن استمرار النزاع لم يعد شأناً إسرائيلياً داخلياً، بل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، وللنظام الدولي القائم على قواعد القانون الدولي الإنساني.
ثانياً: رفض التهجير… خط أحمر قانوني وسياسي
يشكل الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين جوهر هذا الموقف المشترك، ليس فقط من زاوية التضامن السياسي، بل من منظور قانوني صارم. فالتهجير القسري، سواء من قطاع غزة أو من الضفة الغربية، يُعد جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف الرابعة، وجريمة ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
والأخطر من ذلك، أن التهجير لا يُقوّض فقط الحقوق الفردية والجماعية للفلسطينيين، بل يستهدف تصفية القضية الفلسطينية ذاتها، عبر فرض وقائع ديموغرافية جديدة تمهّد لإغلاق ملف حق العودة، وتقويض أي إمكانية حقيقية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
إن موقف مصر والأردن في هذا السياق يعكس وعياً بأن القبول الضمني أو الصمت إزاء مشاريع التهجير يعني نقل الأزمة من غزة إلى الإقليم، وتحويلها إلى صراع مفتوح مع تداعيات أمنية وسياسية لا يمكن احتواؤها.
ثالثاً: ما بين الأمن القومي وحماية القضية الفلسطينية
لا ينفصل الموقف المصري الأردني عن اعتبارات الأمن القومي لكلا البلدين. فمصر، التي تتحمل عبئاً إنسانياً وسياسياً على حدودها مع قطاع غزة، تدرك أن أي سيناريو للتهجير يمثل تهديداً مباشراً لاستقرارها الداخلي ولدورها الإقليمي. والأردن، الذي يستضيف ملايين اللاجئين الفلسطينيين، يرى في مشاريع التهجير محاولة لإعادة إنتاج “الوطن البديل” بصيغة جديدة.
لكن الأهم، أن هذا الموقف يضع القضية الفلسطينية في قلب معادلة الأمن الإقليمي، ويؤكد أن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق عبر القوة العسكرية أو فرض الأمر الواقع، بل من خلال معالجة جذر الصراع: الاحتلال وغياب العدالة.
رابعاً: مسؤولية المجتمع الدولي… اختبار المصداقية
في ظل هذا المشهد، تبدو مسؤولية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن والقوى الكبرى، مسؤولية أخلاقية وقانونية قبل أن تكون سياسية. فالاستمرار في إدارة الأزمة بدل حلها، والتعامل مع الحرب كحدث عابر، يضرب مصداقية النظام الدولي، ويعزز منطق الإفلات من العقاب.
إن الدعوة إلى وقف الحرب، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ليست مطالب إنسانية فحسب، بل التزامات قانونية نصت عليها قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، والتي لا يجوز إخضاعها لموازين القوة أو الحسابات السياسية الضيقة.
خامساً: رسالة إلى المستقبل
يحمل الموقف المشترك للرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني رسالة واضحة:
لا سلام بلا وقف للحرب، ولا استقرار مع التهجير، ولا مستقبل للمنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يقوم على إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
في لحظة يتراجع فيها صوت العدالة، ويعلو فيها منطق القوة، يعيد هذا الموقف التذكير بأن الشرعية الدولية ليست خياراً انتقائياً، وأن القضية الفلسطينية ستبقى معياراً أخلاقياً وسياسياً لاختبار صدقية العالم في الدفاع عن القانون والإنسان.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط