تاريخ النشر: 2022-11-08 | 21:00
تاريخ النشر: 2022-11-08 | 21:00
واشنطن: أسوشيتد برس: قد تحدد سباقات شديدة المنافسة في ولاية كاليفورنيا على الساحل الغربي للولايات المتحدة الحزب الذي سيهيمن على مجلس النواب للعامين المقبلين، وفق تقرير ل أسوشيتد برس.
وتقول الوكالة إن السباقات في الولاية الكبيرة التي لديها 53 ممثلا في مجلس النواب قد تؤدي إلى حصول الجمهوريين على الأغلبية، أو تعزيز الأغلبية الضئيلة للديمقراطيين.
وفي إشارة على أهمية الولاية للديمقراطيين، توجه الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، إلى جنوب كاليفورنيا لدعم النائب الديمقراطي المهدد بفقد مقعده، مايك ليفين. وكانت هذه ثاني زيارة يقوم بها بايدن إلى هذه الولاية في أقل من ثلاثة أسابيع.
وفي ذلك الوقت، كانت نائبته، كامالا هاريس، في لوس أنجلوس لحث الناخبين الديمقراطيين على التصويت.
ويعتقد القادة الجمهوريون أن 5 دوائر في الولاية يمكن أن تصوت لصالهم، وهو ما يكفي لمنح الحزب الجمهوري السيطرة على هذه الهيئة التشريعية، ويمهد الطريق كذلك للنائب الجمهوري، كيفن مكارثي، وهو من مدينة بيكرسفيلد في كاليفورنيا، ليحل رئيسة مجلس النواب الديمقراطية من سان فرانسيسكو، نانسي بيلوسي.
ومن جانبهم، يتوق الديمقراطيون إلى استعادة أربع دوائر في المجلس، فقدوها في انتخابات عام 2020 والفوز بعدد أكبر من المقاعد لتعزيز هيمنتهم.
ويشغل الجمهوريون حاليا 11 مقعدا فقط من مقاعد الولاية البالغ عددها 53 مقعدا.
وتعتبر كاليفورنيا تاريخيا معقلا لليبراليين، لكنها تحوي أيضا مناطق يتمع فيها الجمهوريون بنفوذ كبير.
وساحات المعارك الرئيسية، هذا العام، تتركز في مقاطعة أورانج، وهي منطقة شاسعة تقع جنوب لوس أنجلوس كانت ذات يوم معقلا للجمهوريين، لكنها أصبحت أكثر تنوعا وأكثر ميلا للديمقراطيين، ومنطقة "سنترال فالي" الزراعية.
وكان فوز هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة، في عام 2016، بمقاطعة أورانج بمثابة صدمة في منطقة كانت معروفة بتوجهاتها المحافظة، لكن رغم التحول الذي شهدته المقاطعة، فإنه مع تراجع شعبية بايدن على المستوى الوطني، ستكون السباقات هذا العام بمثابة اختبار لمدى عمق هذا التحول.
وتركز السباقات الحالية في كاليفورنيا على نفس القضايا المثارة على المستوى الوطني، وهي الاقتصاد والهجرة وحقوق الإجهاض، والأخيرة قضية يستخدمها الديمقراطيون للهجوم على منافسيهم، بينما يوجه المرشحون الجمهوريون اللوم إلى بايدن والكونغرس "الديمقراطي" على ارتفاع معدلات التضخم والجريمة وأزمة المشردين.
ويخوض النائب المؤيد لترامب، مايك غارسيا، العضو الجمهوري الوحيد في منطقة العاصمة لوس أنجلوس، منافسة شديدة مع الديمقراطية، كريستي سميث، التي تواجهه للمرة الثالثة. والتي ركزت في حملتها على معارضة غارسيا لحقوق الإجهاض.
أما النائب الجمهوري، كين كالفيرت، الذي يحتفظ بمقعده شرق لوس أنجلوس لما يقرب من ثلاثة عقود، ويتمتع بميزة فريدة في جمع التبرعات، فيواجه الديمقراطي، ويل رولينز، المدعي الفيدرالي السابق، المثلي الجنس. ويصف رولينز كالفرت بأنه "متطرف" ويضع الديمقراطية وحقوق الإجهاض و"مجتمع الميم" ضمن أولوياته.
ويخوض النائب الجمهوري، ديفيد فالاداو، وهو واحد من جمهوريين اثنين صوتا لعزل ترامب، المنافسة في منطقة ذات ميل ديمقراطي قوي، حيث يواجه الديمقراطي، رودي سالاس، الذي دخل معه في نقاشات حامية حول الضرائب والرعاية الصحية.
وكان النائب الديمقراطي، مايك ليفين، الذي يحظى بدعم بايدن، قد فاز قبل عامين بفارق ست نقاط، لكن في عام مليء بالتحديات بالنسبة للديمقراطيين، فإنه يواجه صعوبات في المنطقة الساحلية التي تمر عبر مقاطعات أورانج وسان دييغو.
وتميل منطقة ساحل كاليفورنيا عادة إلى الديمقراطيين، لكن الصراع على أشده هذا العام.
وخلال زيارته للولاية، حذر بايدن من أن سيطرة الجمهوريين على المجلس ستؤدي إلى تقليص الرعاية الصحية، وتقليص حقوق الإجهاض ومعاشات التقاعد.
لكن المرشح الجمهوري، بريان ماريوت، رجل الأعمال وعمدة سان خوان كابيسترانو السابق، الذي هزمه ليفين في عام 2020، سلط الضوء على قضية التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وأسعار البنزين.
سارت عملية الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، الثلاثاء، من دون أي عقبات كبيرة، ومن المقرر أن تتواصل لساعات أخرى، حتى موعد إغلاق مراكز الاقتراع.
ومع فتح صناديق الاقتراع في معظم أنحاء البلاد في ساعات الصباح الأولى، لم يتم الإبلاغ عن مشكلات كبيرة، على الرغم من وجود عوائق في بعض الأماكن، وهو أمر معتاد في أي يوم انتخابي، وفقا لوكالة أسوشيتد برس.
على سبيل المثال، تعطلت العديد من آلات فرز وعد الأصوات في مقاطعة بولاية نيو جيرسي وواحدة في ولاية أريزونا، مما قد يتطلب عدا يدويا بدلا من ذلك.
كذلك تأخر افتتاح بعض مراكز الاقتراع في ولاية بنسلفانيا لأن الموظفين حضروا متأخرين، وسارع آخرون لجلب المزيد من أوراق الاقتراع نتيجة قلة عددها.
وتقول مديرة أمن الانتخابات في منظمة "كومون كوز" سوزانا جودمان إن "هذه الأشياء عادة ما تحدث في كل دورة انتخابية.. لا يوجد شيء كبير لغاية الآن".
ومنذ الانتخابات الأخيرة، التي جرت على مستوى البلاد في عام 2020، نجح الرئيس السابق دونالد ترامب وحلفاؤه في بث انعدام الثقة على نطاق واسع بشأن التصويت من خلال الترويج لمزاعم بوقوع عمليات تزوير واسعة النطاق.
وأدت هذه الادعاءات إلى تآكل ثقة الجمهور في الانتخابات والعملية الديمقراطية بشكل عام، كما تسببت بفرض قيود على التصويت بالبريد ومتطلبات جديدة لإثبات الهوية في بعض الولايات التي يقودها الحزب الجمهوري وكذلك تهديدات بالقتل ضد مسؤولي الانتخابات.
ويتميز يوم الانتخابات هذا العام بمخاوف بشأن المزيد من المضايقات واحتمال حدوث اضطرابات في أماكن الاقتراع، وفي مكاتب الانتخابات حيث سيتم فرز الأصوات.
وأثارت مشكلة آلات العد والفرز في عدد من مراكز الاقتراع في مقاطعة ماريكوبا بولاية أريزونا جدلا على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن متحدثة باسم إدارة الانتخابات بالولاية قال إن المشكلة بسيطة.
وأكدت المتحدثة ميغان جيلبرتسون أن "الناخبين لديهم عدة خيارات، يمكنهم الانتظار لوضع بطاقات الاقتراع الخاصة بهم في الآلات التي لا تزال تعمل أو ويمكنهم استخدام الصناديق لوضع بطاقاتهم بشكل يدوي وكذلك يمكنهم الذهاب إلى مركز اقتراع آخر إذا كانوا لا يريدون الانتظار."
وتعد ماريكوبا، المقاطعة الأكثر اكتظاظا بالسكان في ولاية أريزونا، وهي المكان الذي من المتوقع أن تكون فيه المنافسة شديدة على منصب حاكم الولاية وعضو مجلس الشيوخ.
وفي مقاطعة لوزيرن بولاية بنسلفانيا، احتاجت العديد من مراكز الاقتراع إلى تجديد مخزونها من بطاقات الاقتراع.
وقال مسؤولون محليون إنه لم يتم إبعاد أي ناخبين وإنه تم تسليم المزيد من بطاقات الاقتراع إلى كل دائرة انتخابية.
وكذلك لم يتم الإبلاغ عن أي مشكلات كبيرة خلال فترة التصويت المبكر، لكن بعض أكبر مقاطعات بنسلفانيا تحاول جاهدة لمساعدة الناخبين على إصلاح بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد والتي احتوت بعض الأخطاء مثل التواريخ غير الصحيحة أو عدم وجود توقيع للناخب على المظاريف المستخدمة لإرسالها.
وفي وقت لاحق قال مسؤول في الوكالة الأميركية للأمن السيبراني إنه لا يوجد أي دليل على تدخل أجنبي في انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف المسؤول أن الأمن السيبراني ووكالة أمن البنية التحتية لم يريا أي دليل على التأثير الأجنبي على البنية التحتية للانتخابات.
وبمجرد إغلاق الاقتراع مساء الثلاثاء، ستبدأ النتائج بالظهور تباعا، لكن مع اختلاف اجراءات العد والفرز وكيفية التعامل مع أوراق الاقتراع المرسلة عبر البريد واختلاف المواعيد النهائية لغلق مراكز الاقتراع من ولاية لأخرى فإن ذلك يعني أن موعد إعلان النتائج النهائية سيتباين وربما ستكون هناك حاجة لعدة أيام قبل معرفة الفائزين.