تاريخ النشر: 2016-01-14 | 19:01
تاريخ النشر: 2016-01-14 | 19:01
بعد مضي اكثر 40 عاماً على خطاب الرئيس عرفات في الامم المتحده " البندقيه والغصن الاخضر " الذي بدأ فعلياً مشوار البحث عن حل سياسي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي بدءً بمشروع النقاط العشر وما عُرف بعدها بالبرنامج المرحلي , الى يومنا هذا مروراً باتفاق اوسلو وعشرين عاماً من المفاوضات , وصل الفلسطينيون قيادةً وشعباً الى القناعه التامه انه لم يكن هناك ولن يكن اي امكانيه لحل سياسي للصراع . فلا لحق العوده ولا لانهاء الاحتلال ولا للمساواه في داخل الكيان . بالمختصر لا إمكانية للتعامل مع الصهيونيه بأي شكل من الاشكال .
هذا الفشل الذريع لنهج البحث عن حل سياسي والوصول الى اخر الطريق المسدود , يعيد القضيه الى المربع الاول , والمربع الاول لا يعني ال67 وانما ال 48 , لان اهلنا في الداخل كبقية شعبهم وصلوا الى نفس الاستنتاج والقناعه باستحالة التعايش مع الصهيونيه وكيانها العنصري اسرائيل .
هي المقاومه إذن , كانت وما زالت الخيار الوحيد لهزيمة الفكر الصهيوني والكيان العنصري ونظام الابارتايد من اجل اقامة دوله ديمقراطيه واحده على كل فلسطين ولكل ابنائها واولهم اللاجئين . والسؤال الان وعليه تعتمد استراتيجية المواجهه وبرنامجها النضالي , هل الاحتلال الاسرائيلي اقرب الى الاحتلال الاستعماري الفرنسي للجزائر ام ان المثال الجنوب افريقي اقرب للحاله الفلسطينيه .؟ هل الهدف الاستراتيجي إجبار المحتلين الجلاء والعوده الى وطنهم الام مهزومين عسكرياً ؟ ام ان الحل الديمقراطي المبني على انقاض الكيان العنصري بعد تفكيكه كما الحال في جنوب افريقيا ؟ واقامة دولة العداله والمساواه والديمقراطيه لكل ابناء الوطن بدون اي امتيازات .
ان هيمنة فكر واستراتيجية البحث عن حل من خلال المفاوضات ولعشرات السنين والتي تحولت في نهاياتها اقرب الى الاستجداء منها الى المفاوضات , نتيجة الى ميزان القوى المختل والراجح لصالح الكيان , هذا النمط من التفكير والعمل والدعايه , خلق وعياً ومنطقاً لدى معظم شعبنا بأن كل شيء بيد اسرائيل , فهي التي تقبل او ترفض ولا يمكن الا ما تريد ومن خلالها . هذا الوعي والمنطق المغلوط يجعل معظم من يعارض استراتيجية الدوله الديمقراطيه الواحده , يعارضها من منطلق ان اسرائيل لن توافق عليها لانها لم توافق على حل الدولتين الذي اعطاها ما يقارب 85% , فهل ستوافق على دوله واحده ؟! حيث من ناحيه عمليه ستكون نهاية اسرائيل كدوله يهوديه !! وهل من المعقول انهم سيقبلوا التنازل عن كل صلاحياتهم والقبول بالمساواه ؟؟ هي عقلية وفكر المفاوضات ولا شيء غير المفاوضات التي تتحكم بمنطقهم ؟ وهل قبل المستعمر الفرنسي او الابيض الجنوب افريقي الهزيمه من خلال الاستجداء والمفاوضات ؟ وميزان قوى مختل لصالحه !!! فكيف لمحتل استعماري إحلالي ما انفك يوماً عن مخططه بطردنا واستبدالنا بيهود العالم المتصهينين ويرفض حتى وجودنا كشعب له حق في هذا الوطن , كيف سيقبل !؟
مرة اخرى , هي المقاومه اذن , كانت وما زالت , والسبيل الوحيد لقلب موازين القوى وهزيمة المشروع الكولونيالي الصهيوني . قبلوا ام لم يقبلوا لا يهم , او كمقولة الانتفاضه .. بهمش !!!!!