الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وهم ديسكن، وتحلل لبيد

وهم ديسكن، وتحلل لبيد

تاريخ النشر: 2021-07-16 | 20:58

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في الكثير من المقالات لي ولغيري من كتاب الرأي فلسطينيين واسرائيليين وعرب وعالميين تم التأكيد على، ان النخب القيادية الإسرائيلية من مختلف المشارب الصهيونية ليست مؤهلة، وغير قادرة، ولا تملك الشجاعة على صناعة السلام. ومن يعتقد عكس ذلك يكون مخطئا، او لديه قراءة مبتسرة لإمكانيات تلك القيادات من الموالاة والمعارضة. وهذا لا يعني علميا الاستسلام والتعايش مع رؤية اركان الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة المعادية للسلام. لإن تطور عملية الصراع سيرغم اليمين والوسط وما يسمى باليسار الصهيوني التعاطي مع استحقاقات السلام عندما تحين اللحظة السياسية المناسبة.

وبالمناسبة وقبل ايراد مواقف القياديين الصهيونيين المذكورين في العنوان، اود ان الفت الإنتباه مسبقا لمفارقة وإستنتاج علمي مفاده: كلما إنحرف المجتمع الصهيوني نحو اليمين والتطرف والفاشية أكثر، كلما رأينا بالإتجاه المعاكس قوى ونخب سياسية صهيونية أو ما بعد الصهيونية ومتمردة عليها تنحو نحو السلام، وكلما راينا إتساع دائرة الرفض للصهيونية ولجرائم الحرب الإسرائيلية داخل الدولة المارقة وتحديدا بين جنرالات الجيش، وفي اوساط اتباع الديانة اليهودية في العالم عموما والولايات المتحدة خصوصا.

وبالعودة لجادة الموضوع، خرج علينا يوفال ديسكن، رئيس جهاز الشاباك الأسبق بمقال بعنوان "اطماع  قيادات السلطة تفوق قدرة إسرائيل"، وحمل المقال اكثر من بعد، الأول مطالبة الحكومة الإسرائيلية البحث عن بديل للقيادة الفلسطينية الحالية؛ الثاني "اطماع " القيادة الفلسطينية في بناء دولة دولة مستقلة، وتجاوز سقف الحكم الإداري الذاتي حلم غير مشروع، ومرفوض إسرائيليا؛ الثالث التحريض على القيادة السياسية وقادة اجهزة الأمن الفلسطينية، والتشويه المتعمد لمكانتهم في اوساط الشعب.

وكان يئير لبيد، وزير خارجية إسرائيل اعلن يوم الأثنين الماضي الموافق 12/ 7/ 2021 في اعقاب لقاء نظرائه الأوروبيين بروكسل، العاصمة البلجيكية، انه "لا إمكانية في الوقت الحالي لحل الدولتين." وعمق فكرته بالقول "لا يمكن أن يطلب منا بناء تهديد آخر على حياتنا بايدينا." 

كلا الرجلين نطق كفرا، وأكدا على ما تتبناه النخب والقيادات الصهيونية، وهو رفض وجود دولة فلسطينية من حيث المبدأ، الذي اكد عليه رجل الأمن المتقاعد، عندما اشار إلى ان إسرائيل عملت على ايجاد قيادة فلسطينية اولا تعفيها من مهمة الأمن في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وتجاهل ان هذة القيادة، هي قيادة الشعب والمنظمة، الممثل الشرعي والوحيد، وحامية مصالحه العليا وثوابته الوطنية؛ وثانيا تقبل بالحل الإقتصادي، وسقف إدارة حكم ذاتي لا اكثر. ولكن حسب رؤيته، القيادة الشرعية الفلسطينية تجاوزت لاحظوا في "إطماعها" حدود المسموح اسرائيليا، حسب تعبيره الإستعلائي العنصري، ولم يستخدم مفهوم أحلامها أو طموحاتها، لإنه يعتبر الحق الفلسطيني "ترفا" مرفوضا، و"اطماعا" غير مشروعة، و"تطرفا" لا يقبل القسمة على المشروع الكولونيالي الصهيوني، وعمق ذلك لبيد بإعتبار إستقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وازالة الإستعمار "تهديدا" لإمن إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، واكد على ان الوقت ليس مناسبا للحديث عن حل الدولتين.

والسؤال لكليهما، متى يكون الهدف الفلسطيني مشروعا ومقبولا؟ وكيف يصبح مشروعا، ويكون خارج دائرة الأطماع؟ وما هي حدود قدرة إسرائيل غير سقف الحل الإقتصادي، وإلى متى؟ هل هناك زمن افتراضي محدد لقدرة إسرائيل، ام ان قدرتها تتمثل في توسيع دائر التطهير العرقي، والسيطرة الكلية على الأرض الفلسطينية العربية؟ وهل الطرح الذي اعلنتم عنه يشكل اساسا للإمن والإستقرار والتعايش، أم هو وصفة حقيقة لتفاقم الأوضاع، واستمرار حالة العنف والحرب والإنتهاكات الإسرائيلية؟ وهل تعتقدا ان الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الشرعية، او اي فلسطيني وطني يقبل بأقل من دولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينين اصحاب الأرض والوطن الفلسطيني من البحر إلى النهر على اساس القرار الدولي 194؟ وهل تفترضا أن إسرائيل بادامتها حالة الفوضى والإرهاب والحرب على الشعب الفلسطيني يمكنها ان تعيش بسلام؟ الآ تدركا ان عدد الفلسطينيين بين البحر والنهر امسى اكثر من الإسرائيليين الصهاينة، وانهم اصبحوا الأغلبية على الأرض، وانهم الحقيقة الراسخة والثابتة، والتي لا يمكن إغماض العين عنها، او تجاوزها، أو إنكار وجودها؟

الإستنتاج العلمي الواضح للجميع، ان قيادة اسرائيل تتحلل من خيار حل الدولتين، ولا تملك القدرة على دفع استحقاق هذا الحل الخيار. وبالتالي ان كان العرب والعالم معنيون بالسلام الممكن والمقبول فلسطينيا، عليهم إلزام إسرائيل بالإنسحاب من اراضي دولة فلسطين المحتلة بشكل كامل، وإستقلال دولة فلسطين التام وبسيادة جلية لا لبس ولا غموض فيها، عبر الوسائل المختلفة ومنها وفي طليعتها فرض العقوبات الإقتصادية والتجارية والأمنية، وقبل هذا وذاك على الفلسطينيين تصعيد الكفاح الشعبي، وفرض الوحدة الوطنية، وطي صفحة الإنقلاب الأسود، وتشكيل نموذجا للدولة الديمقراطية الحقيقية. دون ذلك سننتظر كثيرا، ولا يعلم إلا الله كم سنقف نستعطي بعض حقوقنا.         

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط