تاريخ النشر: 2015-07-15 | 08:37
تاريخ النشر: 2015-07-15 | 08:37
امد/ بيروت: أثبتت المراسلات المسربة من "ويكيليكس" عن ضابط الارتباط الإسرائيلي مع المعارضة السورية، مندي منذر الصفدي، ما هو معروف من نشاط لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية والسورية.
وكشفت المعلومات التي جرت قرصنتها من أجهزة كومبيوتر وهواتف تعود إلى الصفدي وغيره من الأمنيين الإسرائيليين، عن اعتماد العدو على عملاء لبنانيين لعقد لقاءات مع معارضين سوريين في إسطنبول وبوخارست والولايات المتحدة، ولتنسيق تمويل مجموعات المعارضة المسلحة وتسليحها. كما كشفت المراسلات اتصالاته مع عملاء محليين في لبنان وسوريا، أبرزهم اللبنانيان "ج. أ." و"ن. ن." والسوري "م. د." الذي يعمل لدى اللبناني "ش. م."، إضافة إلى السيدة "ت. م." التي أوقفتها الأجهزة الأمنية اللبنانية قبل مدة. وينشط على خط هذه الاتصالات وتجنيد العملاء أيضاً الضابط الإسرائيلي موتي كاهانا الذي يركز على مشروع إقامة منطقة عازلة في جنوب سوريا".
ونقلت "الأخبار" اللبنانية، عن الوثائق المسربة ان المحادثات بينت ان الأخير على معرفة بعدد من اللبنانيين في الولايات المتحدة، وأنه يعمل أساساً على تجنيد عملاء من النساء للعمل في سوريا، خصوصاً في مخيم الزعتري للنازحين السوريين في شمال الأردن. ويجري التجنيد عبر مشاريع تموّلها مؤسسة "مايكرو فاند فور وومن"، ومقرها نيويورك، وهي مؤسسة خاصة غير ربحية تموّل مشاريع لتمكين النساء.
وقد رُصدت محادثة بين الصفدي واللبناني "ك. ش."، الملقب بـ"أبو نمر" (مواليد 1957)، الذي تبين أن له اتصالات مع العميل اللبناني البارز "ن. ن."، إضافة إلى اتصالات متكررة مع ضباط من أجهزة أمنية لبنانية".
وفي رسالة في أحد الملفات (تاريخ إنشائه في 24/1/2015) من الإسرائيلي يوسف كوبورواسر، أحد ضباط الاستخبارات العسكرية (أمان)، يشدد الأخير على الصفدي بضرورة التنسيق مع اللبناني "ج. أ."، لكونه "صلة وصل مع المعارضة السورية ومستشاراً لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فضلاً عن أنه عضو في الحلقة المصغّرة لإدارة الشؤون الطارئة في الداخل اللبناني".
كذلك وُجدت في ملفات الصفدي رسائل من اللبناني "ن. ن." (ملقب بـ"شيكو") الذي يقيم في الولايات المتحدة ويحمل جنسية أميركية باسم مايك ريتشارد ستيفانز وهو يدير "المؤسسة اللبنانية للسلام" ويعمل مساعداً للجنرال الأميركي المتقاعد بول فاليلي، وتفيد الملفات بأنه يعمل عنصر ارتباط بين الموساد والاستخبارات الأميركية، علماً بأنه يدير موقعاً إلكترونياً يروّج للسلام مع العدو الإسرائيلي.
وفي إحدى الرسائل (//)، يطلب "شيكو" من مندي أن يسقط سلاح الجو الإسرائيلي ليلاً معدات لوجستية لمجموعات مسلّحة يحاصرها الجيش السوري وحزب الله في مناطق محددة من جبال القلمون. وفي من الشهر نفسه، أبلغ العميل "ن" مندي أنه خلال أيام ستُنقل "مواد كيماوية موجودة في منطقة مسيحية من مدرسة في منطقة "النقطة" (كذا) في اتجاه الأراضي اللبنانية"، طالباً منه التنسيق مع قائد "لواء القادسية» أسد الخطيب في الأمر. وفي مراسلة بتاريخ 5/4/2014 طلب مندي من "شيكو" توفير مبلغ مالي لإحدى المجموعات السورية المسلّحة. وفي محادثة بينهما، أبلغ الصفدي العميل اللبناني أنه تلقى اتصالاً من أحد قادة المجموعات المسلحة في الجولان يطلب بين 5000 و7000 دولار لتزويد المقاتلين بالسلاح. وفي // أبلغ "شيكو" الصفدي أنه على صلة بمجموعة من الضباط، من بينهم النقيب "ع. و." يمكنهم السيطرة على نقاط محددة، مشدداً على ضرورة ألا يعلم أحد بالأمر «ولا حتى محمد عدنان"، فأجابه مندي بأنه التقى هذا الضابط مرتين.
وبعد ثلاثة أيام، ذكر "ن" أن السعوديين والقطريين هم الوحيدون الذين يوفرون المساعدات المالية واللوجستية. وفي 28/1/2015، لفت "شيكو" إلى ضرورة "إعداد خطة في منطقة القلمون والمناطق (السلسلة) الشرقية"، وطلب من مندي "التنسيق بنحو أفضل" لوضع خطة ضد حزب الله في بعلبك وبيروت.