الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

و. تايمز: مضيق هرمز هو "القنبلة النووية" الإيرانية الجديدة

و. تايمز: مضيق هرمز هو "القنبلة النووية" الإيرانية الجديدة

تاريخ النشر: 2026-04-06 | 10:30

واشنطن: في تحول يعكس إعادة تشكيل أدوات القوة في الشرق الأوسط، اعتبرت صحيفة "واشنطن تايمز" أن إيران نجحت في تحويل سيطرتها على مضيق هرمز إلى ركيزة أساسية في معادلة الردع، بما يوازي، وربما يتفوق، على الدور الذي كان يُفترض أن يلعبه برنامجها النووي.

ويأتي هذا التحول في سياق تصعيد عسكري مستمر، لكنه يكشف في جوهره انتقال الصراع من منطق القوة العسكرية المباشرة إلى توظيف الجغرافيا كسلاح اقتصادي ضاغط يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية.

فالمضيق، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا، لا يمثل مجرد ممر بحري، بل نقطة اختناق حيوية في النظام الاقتصادي العالمي. ومن هنا، فإن السيطرة عليه تمنح طهران قدرة فورية على إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية وفرض كلفة مباشرة على خصومها، دون الحاجة إلى تصعيد نووي أو مواجهة تقليدية واسعة النطاق.

من الردع النووي إلى هندسة النفوذ الجغرافي

ولطالما استندت الاستراتيجية الإيرانية إلى تطوير قدرات ردع تقليدية وغير تقليدية، كان أبرزها البرنامج النووي الذي شكّل محور التوتر مع الغرب لسنوات، غير أن التطورات الأخيرة، كما تشير الصحيفة، أظهرت أن طهران باتت تميل إلى نموذج مختلف يقوم على "هندسة النفوذ" عبر السيطرة على نقاط الاختناق الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، قال مروان المعشر من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إن إيران "اكتشفت أن التحكم في المضيق أكثر فاعلية من امتلاك قنبلة نووية"، في إشارة إلى أن تأثير هذا الخيار لا يقتصر على الردع العسكري، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.

تصعيد ميداني يتحول إلى نموذج اقتصادي

وأضافت "واشنطن تايمز" أن إيران لم تكتفِ بتقييد الملاحة أو تهديدها، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر تنظيمًا تقوم على فرض رسوم عبور على السفن، بالتوازي مع تكثيف الهجمات والتحرش بناقلات النفط.

ويعكس هذا المزج بين الضغط العسكري والاستفادة المالية محاولة لإعادة تعريف وظيفة المضيق، من ممر دولي مفتوح إلى مورد اقتصادي خاضع للسيطرة.

وتشير التقديرات إلى أن الرسوم المفروضة قد تصل إلى مليوني دولار لكل ناقلة، ما يعني تدفقات مالية يومية كبيرة يمكن أن تسهم في تمويل الأنشطة العسكرية أو تعويض الخسائر الناتجة عن العقوبات.

وفي خطوة تعزز هذا التوجه، أقرت طهران خططًا لتحويل هذه الرسوم إلى نظام دائم، مع فرض قيود على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل، في محاولة لإضفاء طابع سيادي على هذا الواقع الجديد.

معضلة واشنطن بين الحسم والتكلفة

في المقابل، تضع هذه التطورات الإدارة الأمريكية أمام معادلة معقدة تجمع بين الاعتبارات العسكرية والاقتصادية. فبينما تستمر العمليات العسكرية، تتزايد الضغوط الناتجة عن اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع كلفة التأمين والشحن؛ ما ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى إحباطًا متزايدًا من استمرار إغلاق المضيق، في وقت تتزايد التساؤلات داخل واشنطن حول جدوى استمرار الحرب دون تحقيق هدف واضح يتمثل في إعادة فتح الممر.

وتكمن الإشكالية في أن أي تسوية لا تتضمن ذلك قد تُفسَّر كقبول ضمني بسيطرة إيران؛ ما يمنحها انتصارًا استراتيجيًا طويل الأمد يتجاوز النتائج الميدانية.

نحو "قناة إيرانية" في قلب التجارة العالمية

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن محللين، فإن طهران بدأت تتعامل مع المضيق باعتباره موردًا سياديًا يمكن تنظيمه وفرض رسوم عليه، في مقاربة تُشبه إدارة القنوات الدولية مثل قناة بنما. هذا التوجه، وإن كان يفتقر إلى الشرعية القانونية الدولية، إلا أنه يستند إلى واقع ميداني يصعب تغييره دون تدخل عسكري واسع.

ويرى كريم سجادبور، الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن هذا المسار يعد تحولًا خطيرًا، حيث تصبح السيطرة الفعلية هي الأساس في فرض القواعد، وليس الاتفاقات الدولية. وهو ما يفتح الباب أمام سابقة قد تمتد إلى ممرات بحرية أخرى حول العالم، في حال لم يتم احتواؤها.

تداعيات مالية وجيوسياسية أوسع

لفتت واشنطن تايمز إلى أن الأزمة بدأت تتجاوز سوق النفط، لتطال النظام المالي العالمي، مع تزايد احتمالات استخدام عملات بديلة في تسوية المعاملات، خاصة في ظل التقارب بين إيران والصين.

كما حذرت بريطانيا من أن إيران "احتجزت الاقتصاد العالمي رهينة"، في ظل تزايد الهجمات على السفن وتعطّل حركة آلاف البحّارة؛ ما يؤكد حجم الاضطراب الذي أصاب سلاسل الإمداد العالمية. وتشير هذه التطورات إلى أن الصراع لم يعد عسكريًا فقط، بل أصبح اقتصاديًا ولوجستيًا بامتياز.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط