تاريخ النشر: 2023-01-02 | 14:10
تاريخ النشر: 2023-01-02 | 14:10
يا أقصى ...إن جراحي لا ضفاف لها
اقتحامات المسجد الأقصى المبارك من قبل الفاشيين والمتطرفين الإرهابيين الصهاينة، باتت شبه يومية ، وللأسف أكثر من مليار ونصف المليار مسلم لم ينتصروا لمقدساتهم ، واكتفوا بالشجب والأسف والإدانة !!!!!
تخلي العرب والمسلمون عن المسجد الأقصى المبارك ، تخلوا عن مسرى الحبيب المصطفى محمدصلى الله عليه وسلم، وتركوه يدنس من قبل المستوطنين والفاشيين الإرهابيين و هذا ما يدمي القلوب ، ويثير في النفوس الألم والحسرة و لولا فضل الله و هبات المقدسيين وأبناء شعبنا من فلسطين المحتلة عام 48 ، المتواصلة والتصدي للمعتدين لقُسم المسجد الأقصى زمانياًِ ومكانياً ، و أحكم المستوطنون المتطرفون قبضتهم عليه ،
الاستيلاء على الأقصى وتقسيمه زمانياً ومكانياً جعل المنظمات الإرهابية الصهيونية الدينية المتطرفة تتناسل حتى أننا نسمع كل يوم عن ميلاد منظمة صهيونية إرهابية جديدة وكل منظمة لها برامجها العدوانية ودائماً يبثون للعالم خرافاتهم ومنها أن هيكل سليمان موجود تحت المسجد الأقصى المبارك وهذا محض كذب وافتراء والهدف هو هدم المسجد الأقصى
وفي الحقيقة: من يقرأ المشهد على الساحة الصهيونية يلحظ أن المنظمات الإرهابية المتطرفة هي من تحدد السياسات العامة في دولة الاحتلال الغاصب،
قادة المطبخ الصهيوني يدركون جيداً أن أبناء شعبنا منغرسون في أرضهم، ومهما بلغ حجم التضحيات وارتباطهم بأرضهم هو ارتباط عقائدي بالدرجة الأولى؛ فقد أطلقوا العنان لهذه الجماعات لتعيث فساداً في الأماكن والمعالم المقدسة بغية تهويدها أو إزالتها لخلق واقع يحرم أبناء شعبنا من أسباب الرباط والثبات.
وفي الحقيقة:
يتعرض المسجد الأقصى منذ احتلاله عام 1967 لإعتداءات متواصلة، أبرزها اقتحامات وزراء ونواب بالكنيست وأفراد الشرطة والمستوطنين ومحاولتهم أداء طقوس دينية، منها تقديم القرابين داخل الحرم القدسي.
وتكمن الأهمية الدينية للمسجد الأقصى المبارك أن النبي محمد عليه الصلاة أسرى منه ، إذ قال الله تعالى في بداية سورة الإسراء "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله
وهو أيضا أولى القبلتين، حيث صلى إليه المسلمون طوال الفترة المكية، إضافة إلى 17 شهرا بعد الهجرة، قبل أن يؤمروا بالتحول شطر المسجد الحرام، كما أنه ثالث المساجد التي تشد إليه الرحال بعد المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد ظل المسجد الأقصى على مدى قرون طويلة مركزاً مهما لتدريس العلوم ومعارف الحضارة الإسلامية، ومركزاً للاحتفالات الدينية الكبرى،
لقد بني قبل الميلاد بأكثر من ألفي سنة، فهو ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، ودليل ذلك ما رواه البخاري عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: "المسجد الحرام"، قال: قلت ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى"، قلت: كم كان بينهما؟ قال: "أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة فصل، والأرض لك مسجد
والصلاة في المسجد الأقصى لها أجر كبير وقد تعددت الروايات والأحاديث حول كم تعدل، فقد ورد أنها تعدل 500 صلاة، كما ورد أنَّها تعدل 250 صلاة، وقيل أيضًا إنّ الصلاة فيه تعدل 50 ألف صلاة، وهو ما يرى علماء أنه لا يصح لأنَّه يتجاوز فضل الصلاة في المسجد الحرام، ويؤكدون أنَّ أصح ما ورد في الصلاة في المسجد الأقصى هو الرواية التي تشير إلى أنّها بألف صلاة.
ما أصاب الأمة العربية والإسلامية، حالة من حالات غياب الوعي وتزييفه ، وهذا ما يمارسه أعداء الأمة العربية والإسلامية، هو تغييب الوعي من جانب، وتزييفه من جانب آخر بكل الوسائل المختلفة المشروعة وغير المشروعة، الظاهرة والباطنة، هدفهم في ذلك كسب المزيد من المنخرطين في دائرة الوعي المنشود لديهم، الذي يصبّ في صالحهم، لذا وجب على ذوي العقول والألباب تنبيه الأمة بكل فئاتها إلى خطورة تزييف الوعي، لتغيير الواقع، والتأثير في الناس لبناء وعيهم على الحقائق.
لذا نحن في حاجة ماسّة لصناعة الوعي في ضمير ووجدان الأمة، أو بتعبير آخر نحتاح إلى إيقاظ الوعي بما يدور حولنا، ومعرفة الدور الذي يجب على كل واحد منّا القيام به للحفاظ على الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية
والوعي الإيجابي يساعد في معرفة حقيقة الأمور، وطبيعة التحديات، ويساعدنا في ترسُّم الخطى، ووضع الخطط المستقبلية لبناء أمتنا
ايها السادة الأفاضل:
خرافة الرواية التاريخية اليهودية عن القدس، يدركها العالم كله والإدعاء بأن الملك سليمان بنى الهيكل قبل ثلاثة آلاف عام تقريباً على جبل موريا، وهذا يحتم علينا تنبيه العالم بخطورة الحفريات التي تجعل المسجد الأقصى في خطر
خرافة الهيكل، بأنه موجود تحت المسجد الأقصى، هذه الخرافة طُبّل وزمّر لها كثيراً
والعالم يدرك جيداً أن المسجد الأقصى هو مسجد منذ التاريخ وعبر مراحل العصور التاريخية، وليس هناك أي هيكل،و مواصفات الهيكل ليست هي مواصفات المسجد
وأستاذ التاريخ بالجامعة الصهيونية، جامعة تل الربيع ( شلومو زند ) قال أنه لن يشوه التاريخ من أجل إعطاء الشرعية للاحتلال في فلسطين، وشدد على أن هذا استعماراً صهيونياً، و أن كل المبررات التاريخية كذب وافتراء
أن اعتلاء الفاشيين الجدد سدة الحكم ، يجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا ويساورنا القلق على سلامة المسجد الأقصى ، وأن اقتحامات المسجد الأقصى من قبل الإرهابيين الفاشيين( بن غفيروبتسلئيل سموتريتش وزعرانهما من شبيبة التلال الارهابية وجماعات تدفيع الثمن المعتادة على تدنيس المسجد الأقصى المبارك وإقامة الطقوس التوراتية و نفخ الأبواق في محيط المسجد الأقصى، و اقتحام الكهنة والمستوطنين الصهاينة بلباس أبيض توراتي وفق شعائرهم التلمودية المنحرفة، في ممارسة عملية للطقوس الدينية اليهودية المنحرفة وللأسف بحماية جنود الاحتلال المدججون بالسلاح لقمع أبناء شعبنا المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى
حيث أن تلك الاقتحامات لم تقتصر على موسم الأعياد اليهودية، بل أصبحت يومية ، مما يؤكد بأن التصعيد الارهابي الصهيوني سيتواصل وأن الانفجار قادم ، وعلى الأمتين العربية والإسلامية، أن تتناغم مع مستوى التحديات لإفشال فرض التقسيم الزماني والمكاني في باحات المسجد الأقصى المبارك لأن قادة المطبخ الصهيوني يستغلوا انشغال العالم بالأزمة الروسية الأوكرانية وينفذون مخططاتهم من نهب الأرض الفلسطينية وإقامة الكرافانات عليها تمهيداً لإقامة المستوطنات ....
يا أقصى إن جراحي لاضفاف لها
فالأمتين( العربية والإسلامية ) تخلتا عنك وفي هذا المقام يستحضرني نزار قباني عندما شدا متألماً :
سقـوا فلسطـين أحلاماً ملونةً وأطعموها سخيف القول والخطبا
وخلفوا القدس فوق الوحل عاريةً تبيح عـزة نهديها لمـن رغبـا..
هل من فلسطين مكتوبٌ يطمئنني عمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟
وعن بساتين ليمونٍ، وعن حلمٍ يزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا
أيا فلسطين.. من يهديك زنبقةً؟ ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟
شردت فوق رصيف الدمع باحثةً عن الحنان، ولكن ما وجدت أبا..
تلفـتي... تجـدينا في مـباذلنا.. من يعبد الجنس، أو من يعبد الذهبا