تاريخ النشر: 2023-08-26 | 08:41
تاريخ النشر: 2023-08-26 | 08:41
ينطبق هذا المثل الشعبي الفلسطيني، يا سادة يا كرام ويا افاضل ويا اجاويد، اصحاب الرأي السديد والعمر المديد والحظ السعيد، على حال ومآل بعض الدول الاوروبية أو بعض الاشخاص من مواطنيها الذين يتعمّدون ويصرّون على الاساءة إلى النبي محمد (ص) وإلى الدين الاسلامي.
آخر المهرولين مع جوقة المُسيئين الغلطانين الغُشماء، الغارقين في الجهل والضلال بالرغم من قشرة وقشّة "الحضارة" والديمقراطية هي هولندا، أو كما يسمّونها "الاراضي المنخفضة" أي المخسوفة، "مخسوفة من دار أبوها"!! ولا تحتاج لمزيد من غضب الله حتى يخسفها بأهلها وبما اقترفت ايديهم.
الغرب المُتوحّش المنافق المداهن الكذّاب يملأ الدنيا صراخا ضد العرب والمسلمين على أيّ شيء، على أيّ صغيرة وكبيرة، أو أيّ موضوع حتى لو كانت "جرّة حبل"!!!! لكن هذا الغرب بذاته وبشحمه ولحمه وبصفاته يغرق في الاساءة لنبي الله، آخر المرسلين، الذي بُعث رحمة للعالمين، ولا نسمع أصواتا جدّية حُرّة تستنكر ذلك، لا من ماكرون ولا من ما يحزنون!!!!
سلسلة التجنّي والاساءات بدأت واستمرّت بوتيرة تصاعديّة دون انقطاع، منذ بداية الاساءة للإسلام كدين، من سلمان رشدي، بريطاني الجنسيّة، وتأليفه كتاب "الآيات الشيطانية"،... فضاقت عليه الارض بما رحبت وأهدر دمه من معظم الدول الاسلامية وعاش سنوات كخلد الارض تحت الارض في الظلام.
وتبعه في الاساءة بعد سنوات رسّام الكاريكاتير الدنمركي الذي رسم ونشر رسوما كاريكاتيريّة مسيئة للنبي محمد (ص)، وقد عاقبه الله، نعم عاقبه الله، ونحن نؤمن بذلك أن مات ميتة شنيعة، حيث صعدت على السيارة التي يتواجد فيها على الطريق السريع شاحنة ضخمة "بسّطته" وجعلته جثّة "مهروسة" تحت عجلاتها.
وتبعتهم في الفتنة والضلال جريدة شارلي أبيدو الفرنسية الساخرة، ونشرت الرسومات المسيئة وسخرت من آخر المرسلين (ص)، فنالت عقابها وصحفييها والعاملين فيها بالهجوم المُسلّح عليها وعليهم ومقتل العديد من صحفيّيها.
وتبعها مؤخّرا "مُدرّس التاريخ الفرنسي، الذي أساء إلى التاريخ والدين والمُقدّس الاسلامي، فنال جزاءه بأن "طار" رأسه عن جسده، ليلتحق باساءاته وشتائمه وتجنّياته وجهله.
"وزعبر" ماكرون وقتها" وازبد وارعد ورقص غضبا كما كان يُراقص معلّمته،" زوجته الحاليّة" طربا، عندما كان صبيّا يافعا يدهن شعره بالجل.
لكن لا أحد في الغرب المُتوحّش يضع أصبعه على الجراح، وهو أن هذا الموضوع حسّاس وممنوع اللعب في ناره وجمره، وأنّ الله ناصر رسوله وحاميه ولو كره أؤلئك الغشماء الساهمين النائمين في عسل عنصريّتهم وادعاء تفوّقهم الحضاري بجلودهم البيضاء وشعرهم الاشقر وعيونهم الزرق وأسنانهم الفُرق!!!!
وبدل ان يفهموا ويعتبروا ويرتدعوا انضمّ عضو جديد إلى جوقة المسيئين للاسلام والمسلمين الا وهي السويد الاسكندنافيّة"الحضارية المسالمة"!!! فقد سمحت في وضح النهار وتحت اشعة الشمس الخفيفة هناك وبحماية شرطتها وسلطاتها الرسمية بحرق القرآن الكريم، هكذا بكل بساطة ووضوح حرق القرآن الكريم أمام الكاميرات واعتبروا الاثم بطولة البطولات!!
هل ما فعلته السويد كان عربونا وفيزا مرور ودخولٍ إلى حلف الناتو الحربي العدواني؟؟!!
ماذا يدفع هولندا الدولة المُفترض أن تكون حضاريّة إلى صناعة وبثّ فيلم كرتوني يمسّ بصورة وهالة واحترام الرسول الكريم وحياته وخصوصيّاته!!!! إلا النفسية العنصرية المُدعية المداهنة المتغطرسة الكريهة، بذرة السوء.
سيكون مثل هولندا كمثل "الدجاجة التي حفرت وعلى راسها التراب عفرت"!!، فان الله سيسوق ويسومهم عقابه عاجلا أم آجلا، ضد كلّ من يتجرّأ ويُسيء لنبيّه الكريم (ص) ولن يكون حالها وحالهم ومآلها ومرساها بأفضل من سلمان رشدي والرسام الدنمركي وصحيفة شارلي ابيدو ومدرّس التاريخ الفرنسي.
نحن العرب المسلمون وخاصة نحن الفلسطينيّون لا يمكن أن نردّ الصاع صاعين لهم في الغرب بسبب سموّ أخلاقنا وتجذّر حضارتنا الحقيقيّة وتسامحنا وخاصة الديني ولأن عيسى المسيح ابن مريم، يسوع الناصري التلحمي ابن العذراء هو ابننا الفلسطيني والمُعذّب الأوّل.
نحن من خلال ابننا يسوع المسيح أضأنا العالم وأعطيناه الديانة المسيحية التي من المفترض أن تكون سمحة كما كان يسوع الناصري، لكن الغرب الظالم أدخل كثيرا من السياسة والمصالح في الأمور والتعاليم والمناقب الدينية، واستخدم الدين المسيحي غطاء للحروب الصليبيّة ولكلّ ما تبعها من اعتداءات ضد الشرق المسالم النبيل وحتى الساذج احيانا، منبع ومصدر المسيحية الحقيقيّة الحقّة وحاميها الحقيقي والأصلي والاساسي.
ندعو إلى احترام كافة الاديان وإلى السماحة والتفاهم بين اتباعها، ولن ينال المسيئون إلا الخزي والعار "وخراب الديار" وعقاب الله القدير الجبّار، الواحد الصمد القهّار.