الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يا جمال يا حبيب الملايين .. يا جمال

يا جمال يا حبيب الملايين .. يا جمال

تاريخ النشر: 2021-09-29 | 04:05

منجد صالح
منجد صالح

في مثل هذا اليوم 28 سبتمبر من عام 1970 غادرنا إلى دار الخلود الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.

أهدي هذا المقال إلى روحه الطاهرة وإلى ذكراه العطرة وإلى كلّ عربي ومسلم ومسيحي وحرّ من أحرار هذا العالم:

يا جمال يا حبيب الملايين .. يا جمال، ماشيين في طريقك مش ناسيين .. يا جمال، يا حبيب الملايين. (الأغنية: كلمات صلاح جاهين، تلحين كمال الطويل، غناء عبد الحليم حافظ).

أنا واحد من هؤلاء الملايين المُحبّين العاشقين ل جمال عبد الناصر، سابقا وحاليّا ولاحقا.

كم نحن بحاجة إلى أبي خالد في أيّامنا هذه، كي يُداوي الجراحات ويُلملم شظايا حُطامنا وتيهنا وإنكسارنا وتبعثرنا بين الأمم، قبائل وطوائف ومجموعات "هُلامية"، مُنتهكة من الغريب البعيد ومن القريب الداني، الحامل في يده "ورود سلام ابراهام"، لكن الكانز في عبّه حراشف وزعانف وأنياب ومخالب صهيون المسمومة الغادرة القاتلة.

كُنا نلتصق بالمذياع صغارا، ويلتصق الشعب العربي الواحد، السيل الهادر من المحيط إلى الخليج، للإستماع لخطاب جمال عبد الناصر، خطاب وطني عروبي يُدغدغ عواطف وأحاسيس كل عربي، ويضخّ شحنة من العزّة والانفة والكرامة والإباء، وبأن مصير الشعوب العربية واحد في التحرر والاستقلال والسيادة، ومُناوشة المُعتدي والاستعداد الدائم والأكيد لتحرير فلسطين وتحرير الشعوب العربية من نير الاستعمار والجهل والتخلّف.

كان يعيش حياة عاديّة، تُضاهي حياة أيّ مواطن مصري، مع عائلته، زوجته السيدة تحيّة كاظم  وأولاده: خالد وهدى ومنى وعبد الحكيم وعبد الحميد.

لم يكنز أموالا في البنوك ولا "تحت البلاطة"، ولم يسكن في القصور المُنيفة ولم يركب السيّارت الفارهة، وإنما بقي يسكن في بيته القديم المتواضع في منشيّة البكري. لم يشترِ يخوتا ولا لوحات لرسّامين عالميين بمئات ملايين الدولارات.

كان واحدا من الشعب، ابن الشعب، البارّ، لهذا أحبّه الشعب وبكاه ولم يقبل منه أن يتنحّى بعد هزيمة عام 1967، مع أنّه تحمّل وحمل الهزيمة وتبعاتها كُلّها لنفسه شخصيّا، بينما أصرّ الشعب المصري ومن ورائه الشعوب العربية على أن "يُكمل جمال عبد الناصر المشوار"... "حنكمّل المشوار".

لقد سامحه الشعب المصري وغفر له الهزيمة الثقيلة المُدويّة في حرب حزيران 67، وطلب منه أن يستمر زعيما لمصر وللأمّة، وأن يُحضّر للثأر وردّ الإعتبار لجيش مصر ولشعب مصر وللأمة العربية أمام غطرسة الصهاينة.

عهد جمال عبد الناصر، بغض النظر عن بعض "الشوائب" الداخلية، التي رافقت مسيرته، كان عصرا ذهبيّا عظيما لمصر وللأمة وللشعوب العربية، الخارجة لتوّها من تحت نير الإستعمار البريطاني والفرنسي، حيث توّجت ثورة الجزائر العظيمة بالنصر ودحر الإستعمار الفرنسي عام 1962، وكان لجمال عبد الناصر وللشعوب العربية مساهمات كبيرة في رفد ودعم ثوّار جبال الأوراس واطلس وصولا إلى النصر المؤزّر.

كان اسم جمال عبد الناصر عَلَمَا، نجما، قمرا يتلألا في سماء المجد في تأسيس وانشاء حركة دول عدم الانحياز إلى جانب جوزيف بروز تيتو وجواهر لال نهرو وأحمد سوكارنو ونكروما والعديد من زعماء دول العالم الثالث، حيث شكّلت هذه المنظمة "جدارا" وسطا بين الكتلتين المُتناحرتين، خلال الحرب الباردة، الكتلة الغربية المنضوية في حلف شمال الأطلسي، بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، والكتلة الشرقية المنضوية في حلف وارسو، بزعامة الإتحاد السوفييتي.

سعى جمال "أبو خالد" لتوحيد الأمّة العربية وشعوبها، لهذا أقدم على خطوة الوحدة بين مصر وسوريا في شباط عام 1958، بتوقيع ميثاق الجمهورية المتحدة من قبل الرئيسين السوري شكري القوّتلي والمصري جمال عبد الناصر، وأصبحت الدولة التوأم الوليدة تسمى الجمهورية العربية المُتحدة، يرأسها جمال عبد الناصر والقاهرة عاصمتها.

عندما توفي جمال عبد الناصر في أيلول (سبتمبر) عام 1970 لم يجدوا في رصيده البنكي اكثر من ألفي جنيه.

جنازته كانت من أضخم الجنازات في مصر وفي العالم في القرن العشرين.

 وقد عاشت عائلته من بعده حياة عادية، توظّف اولاده وتزوجوا مثلهم مثل أي مواطن مصري.

ويوم وفاة جمال عبد الناصر كنّا فتيانا صغارا، وكان التلفزيون في بداية وصوله إلى الأرياف والقرى الفلسطينية بالأبيض والاسود، وكان الراديو هو الوسيلة الأسهل والأهم للمتابعة.

خرجنا حينها ب"نعش رمزي" يُمثّل نعش الزعيم عبد الناصر، وطفنا به في شوارع البلدة وأزقتها، في معظمها كانت ترابية، ونحن نصرخ ونردّد بانفعال ونعيد:

"بالروح بالدم نفديك يا جمال".

"رحمة الله عليك يا أبا خالد يا رمز العزّة والعروبة".

ويا جمال يا حبيب الملايين يا جمال، ماشيين في طريقك ماشيين .. يا حبيب الملايين.

كاتب ودبلوماسي فلسطيني      

يا جمال يا حبيب الملايين .. يا جمال

السفير منجد صالح

في مثل هذا اليوم 28 سبتمبر من عام 1970 غادرنا إلى دار الخلود الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.

أهدي هذا المقال إلى روحه الطاهرة وإلى ذكراه العطرة وإلى كلّ عربي ومسلم ومسيحي وحرّ من أحرار هذا العالم:

يا جمال يا حبيب الملايين .. يا جمال، ماشيين في طريقك مش ناسيين .. يا جمال، يا حبيب الملايين. (الأغنية: كلمات صلاح جاهين، تلحين كمال الطويل، غناء عبد الحليم حافظ).

أنا واحد من هؤلاء الملايين المُحبّين العاشقين ل جمال عبد الناصر، سابقا وحاليّا ولاحقا.

كم نحن بحاجة إلى أبي خالد في أيّامنا هذه، كي يُداوي الجراحات ويُلملم شظايا حُطامنا وتيهنا وإنكسارنا وتبعثرنا بين الأمم، قبائل وطوائف ومجموعات "هُلامية"، مُنتهكة من الغريب البعيد ومن القريب الداني، الحامل في يده "ورود سلام ابراهام"، لكن الكانز في عبّه حراشف وزعانف وأنياب ومخالب صهيون المسمومة الغادرة القاتلة.

كُنا نلتصق بالمذياع صغارا، ويلتصق الشعب العربي الواحد، السيل الهادر من المحيط إلى الخليج، للإستماع لخطاب جمال عبد الناصر، خطاب وطني عروبي يُدغدغ عواطف وأحاسيس كل عربي، ويضخّ شحنة من العزّة والانفة والكرامة والإباء، وبأن مصير الشعوب العربية واحد في التحرر والاستقلال والسيادة، ومُناوشة المُعتدي والاستعداد الدائم والأكيد لتحرير فلسطين وتحرير الشعوب العربية من نير الاستعمار والجهل والتخلّف.

كان يعيش حياة عاديّة، تُضاهي حياة أيّ مواطن مصري، مع عائلته، زوجته السيدة تحيّة كاظم  وأولاده: خالد وهدى ومنى وعبد الحكيم وعبد الحميد.

لم يكنز أموالا في البنوك ولا "تحت البلاطة"، ولم يسكن في القصور المُنيفة ولم يركب السيّارت الفارهة، وإنما بقي يسكن في بيته القديم المتواضع في منشيّة البكري. لم يشترِ يخوتا ولا لوحات لرسّامين عالميين بمئات ملايين الدولارات.

كان واحدا من الشعب، ابن الشعب، البارّ، لهذا أحبّه الشعب وبكاه ولم يقبل منه أن يتنحّى بعد هزيمة عام 1967، مع أنّه تحمّل وحمل الهزيمة وتبعاتها كُلّها لنفسه شخصيّا، بينما أصرّ الشعب المصري ومن ورائه الشعوب العربية على أن "يُكمل جمال عبد الناصر المشوار"... "حنكمّل المشوار".

لقد سامحه الشعب المصري وغفر له الهزيمة الثقيلة المُدويّة في حرب حزيران 67، وطلب منه أن يستمر زعيما لمصر وللأمّة، وأن يُحضّر للثأر وردّ الإعتبار لجيش مصر ولشعب مصر وللأمة العربية أمام غطرسة الصهاينة.

عهد جمال عبد الناصر، بغض النظر عن بعض "الشوائب" الداخلية، التي رافقت مسيرته، كان عصرا ذهبيّا عظيما لمصر وللأمة وللشعوب العربية، الخارجة لتوّها من تحت نير الإستعمار البريطاني والفرنسي، حيث توّجت ثورة الجزائر العظيمة بالنصر ودحر الإستعمار الفرنسي عام 1962، وكان لجمال عبد الناصر وللشعوب العربية مساهمات كبيرة في رفد ودعم ثوّار جبال الأوراس واطلس وصولا إلى النصر المؤزّر.

كان اسم جمال عبد الناصر عَلَمَا، نجما، قمرا يتلألا في سماء المجد في تأسيس وانشاء حركة دول عدم الانحياز إلى جانب جوزيف بروز تيتو وجواهر لال نهرو وأحمد سوكارنو ونكروما والعديد من زعماء دول العالم الثالث، حيث شكّلت هذه المنظمة "جدارا" وسطا بين الكتلتين المُتناحرتين، خلال الحرب الباردة، الكتلة الغربية المنضوية في حلف شمال الأطلسي، بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، والكتلة الشرقية المنضوية في حلف وارسو، بزعامة الإتحاد السوفييتي.

سعى جمال "أبو خالد" لتوحيد الأمّة العربية وشعوبها، لهذا أقدم على خطوة الوحدة بين مصر وسوريا في شباط عام 1958، بتوقيع ميثاق الجمهورية المتحدة من قبل الرئيسين السوري شكري القوّتلي والمصري جمال عبد الناصر، وأصبحت الدولة التوأم الوليدة تسمى الجمهورية العربية المُتحدة، يرأسها جمال عبد الناصر والقاهرة عاصمتها.

عندما توفي جمال عبد الناصر في أيلول (سبتمبر) عام 1970 لم يجدوا في رصيده البنكي اكثر من ألفي جنيه.

جنازته كانت من أضخم الجنازات في مصر وفي العالم في القرن العشرين.

 وقد عاشت عائلته من بعده حياة عادية، توظّف اولاده وتزوجوا مثلهم مثل أي مواطن مصري.

ويوم وفاة جمال عبد الناصر كنّا فتيانا صغارا، وكان التلفزيون في بداية وصوله إلى الأرياف والقرى الفلسطينية بالأبيض والاسود، وكان الراديو هو الوسيلة الأسهل والأهم للمتابعة.

خرجنا حينها ب"نعش رمزي" يُمثّل نعش الزعيم عبد الناصر، وطفنا به في شوارع البلدة وأزقتها، في معظمها كانت ترابية، ونحن نصرخ ونردّد بانفعال ونعيد:

"بالروح بالدم نفديك يا جمال".

"رحمة الله عليك يا أبا خالد يا رمز العزّة والعروبة".

ويا جمال يا حبيب الملايين يا جمال، ماشيين في طريقك ماشيين .. يا حبيب الملايين.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط