في أصعب الظروف التى يمر بها القطاع سواء ظروف اقتصادية سياسية وإجتماعية وأيدولوجية، فأذا ما تتبعنا هذه الظروف نجدها كلها عوامل تعمل على زيادة التحديات التى يواجهها الشعب في القطاع منها:
-إقتصاديآ
غزة منذ الانتفاضة الثانية والوضع الاقتصادي يتدحرج نحو السوء، ولكن هذه الظروف بعد ذلك أصبحت تزداد سوآ، وفي هذه الفترة التى نمر بها من إغلاق الإنفاق وبعد جني الأرباح من قبل المختصين من هذه الإنفاق، وبذلك إزدادت معدلات البطالة في القطاع مستوى لا يمكن تصوره، وحتى أن مستوى المعيشة في القطاع أصبح في أدنى مستوياتها، وتزامن ذلك مع ثلاث حروب تدميرية دمرت الإقتصاد بشكل كبير، وبعد هذه الحروب تأتينا أزمة الرواتب والموظفين وتزيد الأمر المعقد تعقيدا، وإذا إستمرت هذه الأزمة فإن القطاع سيُصبِح إقتصاديآ غير صالح للعيش البشري، المنهك إقتصاديآ بالأساس.
- سياسيآ
فمن فشل سياسي إلى أخر فلن نتطرق لسياستنا الخارجية في هذه الموضوع، فالسياسة الداخلية الفلسطينية نموذج مصغر لفشل سياسي من خلال إنقسام مستمر، فبعد إتفاق الشاطئ والمصالحة تدور حول نفسها، ففي القطاع حكومة ظل ليس لديها صلاحيات سوى الصلاحيات الإعلامية، وتوجه كتلة التغيير والإصلاح لإنعقاد المجلس التشريعي بغزة، بعض النظر عن قانونية هذا الإجتماع، لذلك يمكننا الجزم بأننا أصبحنا نعيش في ظروف سياسية الأفشل على الإطلاق في التاريخ الفلسطيني، فبعد إنقسام بين حماس وفتح أصبحنا مواجه المشكلات والإنقسامات داخل التنظيمات كالأزمة الحالية بين الرئيس أبومازن والقيادي الفتحاوى السابق دحلان، كل ذلك يصب في بوتقة الفشل السياسي الداخلي التى تدعمه وتغذيه أطراف خارجية.
- إجتماعيآ
أصبح معظم سكان القطاع مكبوتين نفسيا وذلك من خلال حالات الانتحار المطردة، وإزدياد نسبة الجريمة في القطاع، وازدياد محاولات بعض الشباب الفلسطيني للتهرب عبر السياج العازل إلى إسرائيل كل ذلك نتيجة طبيعية للظروف التى يمر بها القطاع سواء من خلال إنقطاع التيار الكهربائي بإستمرار، وتسبب حالات وقاة متعددة من هذه الأزمة، والبعض يحاول جعل الكهرباء في القطاع سياسية.
- أيدولوجيآ
فالفكر الأيدولوجي بلغ أدنى درجات الانحدار، فالايدولوجية الداخلية أصبحت مشجعة للانقسام من خلال تشبع أفراد التنظيمات بضرورة عدم تقبل الطرف الأخر، فالايدولوجية الحالية مفككة إلى أبعد الحدود
تلك الأمور السابقة تجعلنا أمام خيارين مهمين سيجد الشعب نفسه مطر للقبول بها إذا ما إستمر وضعنا المتردي على هذا النحو:
١- الهجرة إلى الله
وهي أربح درجات الهجرة، وذلك من خلال إنظمام كل مقيم في غزة للتنظيمات العسكرية والقيام بالعمل المسلح لأن هذه فرصة العمل الوحيدة للشباب في القطاع وبالامكان أن نكون شعب مجيش وأصولي هذا أقصى ما يستطيع الشباب الذهاب إليه لأن هذه فرص العمل المتبقية في القطاع.
٢- الهجرة للخارج
وهى نتيجة طبيعية للوضع المتردي في القطاع على جميع الأصعدة، والهروب من واقع صعب الى واقع جديد من الممكن إقامة حياة أفضل من الحياة في غزة، ورغم صعوبة الهجرة للخارج نجد عدد كبير يسعى بكل قوة للهجرة، وحتى إن كان هذا الشباب يعلم مسبقآ أنه سيكون طعمامآ للسمك في البحر.
فمن خلال هذه المقالة لست أدعو للهجرة، ولكن
هذه الخيارات هي الممكنة والمتاحة حاليآ، لكن دائما يحدونا الأمل بالأفضل والتغير في المستقل.