تاريخ النشر: 2018-11-14 | 22:16
تاريخ النشر: 2018-11-14 | 22:16
بِتُ أفكر بالعروس التي غادرت روح شريكها دنياها بصاروخ غادر يغار من حبهما.
كيف نامت ليلتها دون مسج معتاد منه أن تبقى مستيقظة إلى حين عودته، فلديه حديث دافئ لليل شتاء بارد سيكتنفها.
هل تأنقت ككل ليلة تنتظره بفستان اختاره ؟ هل غزلت كلماتها لاستقباله؟
احتضنت ورقة خط بقلبه حروفها بأنها بدء تكوينه.
حدثت صورته أنها تنتظر مجيئه ليطير بها إلى عالمه.
هذا طوق ياسمين منه , سقط أمامها لتزين شعرها المسدل على كتفيها، همس لها أن روحه في المكان ، ابتسمت ، دارت في غرفتها حتى تقع عيناه عليها فيحتويها.
صرخت أريد رؤياك كما تراني.
كيف اقتنع أن إحساسي بروحك هو كل حقي الآن؟.
هل رشفت من فنجان قهوتنا معي؟
قهوتنا أراها كما هي.
ارتشفها لأصدق أنك معي.
طوق الياسمين ما زال يحتل شعري ولم يسقط بيدك غيرة منه.
اسقطه حتى أصدق أنك معي.
قنينة عطري مكانها.
اغمر المكان بها لأصدق أنك معي.
كلهم قالوا أنك لم تغادرني.
لحنوا لي كلمات الصبر والقوة .
تفترسني كلماتهم ، كلهم كاذبون .
أوجعني الصبر بشوكه.
روحك معي لكن تفاصيلنا جامدة الآن .
تراني ولا أراك.
هل جئت بقميصك الذي اخترته لك آخر مرة ، وكنت معترضآ على لونه ، لأنك تعشق الأسود ؟
كيف وقميصك أمامي؟
هل كما يقولون تلتف بأبيض ومِسك تفوق على رائحة عطري الذي أهديتك إياه؟
يقولون كانت أجمل الحوريات في استقبالك، هل ابتسمت لمغازلتهن؟
لا تبتسم ، غيرتي توجع روحي منهن.
لا تعود إليهن ، امكث هنا، هذا مكانك.
حدثني، هل تذكرتني ليلة رحيلك؟
أنساك جمال الجنة تفاصيل وجهي؟
شعرت بدمعتي وقت أسقطتها على وجهك؟.
تعمدت إسقاطها لترافقك وتذكُرني ولا يغريك جمال السماء.
هل سمعتني وأنا أصرخ عليهم بأن يتركوني فما زال حديثي طويلا لك؟
كنت مبتسمآ أكدت لي بأنك تسمعني ، وهم يرددون هو شهيدآ لا تحزني.
لم أسمعهم كنت أسمع وعدك بأنك ستكون معي ليلتها و كل ليلة.
صورتك وقتها، ووضعت يدك على خدي.
الصورة أمامي ويدك تغمر وجهي.
تؤنسني الآن.
تعيد لي ابتسامتك، لم يكن وداعآ ،كان عهدآ جديدآ لنعيش معآ تفاصيل جديدة.
تفاصيل بروحك دون جسدك، وبجسدي دون روحي.
ابتسم وطِر بروحي معك، ولا تغريك أطواق الياسمين هناك.