الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يا وحدنا في هذه المعركة المصيرية

يا وحدنا في هذه المعركة المصيرية

تاريخ النشر: 2018-02-02 | 23:24

""الشِراكّ والشِّباْكّ""
دارت عجلة الأيام بُسرعة وتغيرت الظروف، والأحوال، لتطوي قرناً من الزمن منذ وعد بلفور المشؤوم، حتي وعد بلفور المعتوه نفسياً؛ والذي لا يملك شيئاً في فلسطين، وأعطي قراراً لمن لا يستحق بأن القدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي!؛ ومع صمود موقف القيادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، ضد القرار الأمريكي الجائر الغبي، ورد الصفعة لترمب متحدياً زعيم أكبر دولة في العالم وإصدارهِ قرار منع أي مسؤول فلسطيني باستقبال نائب الرئيس الأمريكي المتصهين مايكل بنيس، مقابل ذلك نجد أن بعض الحكام العرب استقبلوا نائب الرئيس الأمريكي بنس!، كما استقبلوا من قّبلهِ الرئيس ترمب، استقبال الأبطال!!؛ فرفعوهُ وهو وضيع حقير!!، ودفعوا لهم المليارات من الأموال طلباً لرضاهُ عنهُم!، علي الرغم من أنهُ مريض بجنون العظمة. ومع صمود وانتفاضة القيادة، والشعب الفلسطيني دفاعاً عن القدس، ضد محاولات طمس الثوابت الفلسطينية؛ بالمقابل كان الرد العربي الرسمي للأسف الانبطاح تحت الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك مُناغاة ومحاباةّ دولة الاحتلال، عبر الهرولة نحو تطبيعٌ عربي مع الاحتلال بدون حل لقضية فلسطين، ارضاءً للعم سام!!؛ وقد تكشفت ملامح صفعة القرن لتكون بمثابة فرض إملاءات أمريكية بشكل عربدة، لوضع حل للقضية الفلسطينية عبر شطب الثوابت الفلسطينية كقضيتي القدس واللاجئين، وبذلك يتضح علناً العداء الأمريكي لفلسطين، وشعبها، وكذلك للأمة العربية والإسلامية، والانحياز الكامل لكيان الاحتلال الاسرائيلي، والذي يؤدي دوراً وظيفياً للغرب وخصوصاً للولايات المتحدة الأمريكية في فلسطين؛ والتي تقوم سياستها الامبريالية علي قاعدة: "في السياسة لا صداقات دائمة ولا عداوات دائمة، وإنما هناك مصالحة دائمة"؛ ومما يتضح من تلك الصفعة أو الصفقة هي حل قديم جديد؛ عُرض قبل ما يقارب ثلاثة عقود من قبل بيرس علي الشهيد الراحل أبو عمار والذي رفضه في ذلك الوقت جملةً وتفصيلاً، وهو فكرة قيام دولة فلسطينية في غزة تتوسع إلي سيناء!؛ والضفة حكم ذاتي مربوط مع الأردن، وضم المستوطنات الكبرى، وهذا ما يخطط لهُ الرئيس الأميركي ترمب، وإدارته، لفرض خطتهم حول التسوية السياسية في المنطقة، لتكون "الصفقة أو الصفعة الإقليمية الكبرى"، رغم القطيعة مع الفلسطينيين ومع الرئيس عباس الثابت علي الثوابت، والذي قال:" إن إعلان القدس عاصمة ""لإسرائيل"" وتصريحات ترمب حول إزالة القدس، وإنهاء ملف اللاجئين من على طاولة المفاوضات يجعل الأميركيين خارجها، وقال إن الولايات المتحدة لم تعُد وسيطًا، لأنها وسيط غير نزيه للسلام؛ وعلي أثر صمود موقف القيادة الفلسطينية بدأت الولايات المتحدة والاحتلال بمحاولة للبحث عن بديل للرئيس أبو مازن، والتصعيد ضدهُ، ويؤكد ذلك ما قاله غرينبلات، "أن الطّرف الفلسطيني غير مُقرر في صفقة القرن، وسواءً وافقت القيادة الفلسطيّنية أم لم توافق، فستقُوم أمريكا بفرض هذه الصفقة بمشاركة دول الإقليم، وهي الأساس، وهي القادرة على الرّفض أو المُوافقة أو التّعديل؛ وكان الرد العربي الرسمي باهتاً وضعيفاً وركيكاً علي موقف الادارة الأمريكية؛ حيث جدد وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بجامعة الدول العربية رفضهم لقرار ترمب حول القدس واللاجئين، وكذلك المؤتمر الذي عقد دعماً للقدس في تركيا ومن قبله قرارات قمة دول العالم الاسلامي؛ كلها قرارات علنية جميلة ولكنها تبقي حبراً علي ورق!، وفي المقابل من الواضح خطورة التطبيع العربي مع كيان الاحتلال، وخطورة ما يجري خاصة بعد تصريح المبعوث الأميركي لعملية السلام جيسون غريبنبلات، بأن "صفقة القرن" الجاري إعدادها باتت في المرحلة الأخيرة، وأنها ستعلن قريباً!؛ وقال إن "الطبخة على النار، ولم يتبق سوى إضافة القليل من الملح والبهارات، ومؤكداً أن "الفلسطينيين ليسوا طرفاً مقرِراً، والخطة الجاري إعدادها هي خطة للإقليم الفلسطينيون طرف فيها، لكنهم ليسوا الطرف المقرِر، بل الإقليم!!؛ لذلك واشنطن تريد أن تنهي وتزيح من طريقها قضية القدس وقضية اللاجئين، وإنهاء عمل "وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين" (أونروا)؛ وأّنْا لها ذلك!؛ ويجري كل ذلك في ظل تلك المتغيرات الدولية والاقليمية والعربية، فنقول يا وحدنا كشعب فلسطيني وقيادة فلسطينية في هذه المعركة – ولكنها أم المعارك معركة القدس الشريف، واللاجئين وحق العودة، فالقدس الشريف عندنا هو بمثابة الروح في الجسد، وهي القلب، وهي جزء أصيل من كرامتنا وهويتنا، وديننا، مما يتطلب منا جميعاً كفلسطينيين إنهاء الانقسام فوراً، وتحقيق المصالحة وتمكين الحكومة بغزة، ورفع ملف قضية مجرمي الحرب الصهاينة لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم علي جرائمهم؛ مع الانضمام لكافة المنظمات الدولية، والتقدم بطلب للأمم المتحدة للحصول علي عضوية دولة كاملة العضوية لفلسطين، مع تعزيز المقاومة الشعبية والهبة الجماهيرية، وتقويتها، ومع الالتفاف حول القيادة الفلسطينية، التي دخلت في أنصع وأطهر صفحات التاريخ حينما أدارت ظهرها وبصقت في وجه الادارة الأمريكية المتغطرسة، وقالت لهم مؤخراً رداً علي وضع رئيس المكتب السياسي بحركة حماس إسماعيل هنية علي قائمة الارهاب الأمريكية!، "لا يوجد في شعب فلسطيني ارهابي، بل أمريكا الارهابية التي تصدر الاسلحة لدولة الاحتلال الاسرائيلي الارهابية"؛ وبالرغم من كل سوداوية المشهد إلا أن ثقتنا بالله كبيرة وعظيمة، وسوف يبقي شعبنا الفلسطيني وقيادتهُ رأس الحربة في الصراع المرير والطويل مع العدو المحتل، ولن تجد منا ولا فينا ولا بيننا من يفرط بذرة من تراب القدس وفلسطين، وأختم بأن الاحتلال وأمريكا قد طغت وبغت وعلت علواً كبيراً وأفسدت الأرض وظلمت ظلماً كبيراً، فأبشروا يا شعب فلسطين بقرب زوالها؛ لذلك يقول العالم الجليل ابن خلدون رحمه الله:" الظُلم مقرون بخراب العمران"، ولقد اقتربت نهاية دولة الاحتلال وقل عسي أن يكون قريباً.
الكاتب الباحث والمفكر العربي والإسلامي والمحلل السياسي
الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
عضو الاتحاد العامة للصحافة الالكترونية والأستاذ الجامعي
مفوض سياسي الوطني، ومدير المركز القومي لعلماء فلسطين

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط