منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية و نحن نسمع و نقرأ و نشاهد بعد كل عملية فدائية ضد الاحتلال الصهيوني المسخ أن يقول الفصيل المنفذ للعملية بأن هذه العملية البطولية جاءت انتقاما للشهيد القائد فلان أو من اجل تهويد القدس أو اقتحامات المسجد الأقصى وأصبح كل فصيل ينتقم لقائده أو احد ناشطيه انتقاما حصريا ،
أي انه في حال تم اغتيال أو استهداف قائد من فصيل آخر يكون هذا الفصيل أو ذاك مكتوف الأيدي و كأن من اغتيل هو من كوكب آخر لا يهمه شأنه ، فأيا كان هذه دماء فلسطينية سالت من اجل فلسطين و الذي أراقها هو الكيان المسخ ونفس الاحتلال ، أما الأدهى والأمر من ذلك كله أن توصف هذه العمليات الفدائية بأنها رد على ممارسات الاحتلال وكأن هذا الاحتلال مرض حميد وفقط ممارساته هي المدانة ،
يعني لو كان هذا الاحتلال ناعما فهل نقبل به فالأصل بالاحتلال انه قوة غاصبة جاثمة على صدر الكل فلا يوجد هناك احتلال ناعم و آخر قذر فالاحتلال هو الاحتلال هو الذل لمن يرضى به و يصنفه ،
فالصحيح برأيي و بوجهة نظري الشخصية المتواضعة هم انه يجب القتال بسبب الاحتلال ذاته وليس بسبب ما نتج عنه ، فمن اجل الوحدة والهدف الواحد أن يكون الإعلان عن العمل الفدائي من جميع الفصائل هو انه تم تنفيذ هذه العملية لأننا شعب يرزح تحت الاحتلال فقط واعتقد بهذه العبارة فقط تتحقق وحدتنا الوطنية و تزول الانقسامات الفلسطينية الفلسطينية تلقائيا بدون الحاجة لوسيط طالما فشل .