الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يحيى سكاف.. الأسير الغائب الحاضر دوما

يحيى سكاف.. الأسير الغائب الحاضر دوما

تاريخ النشر: 2021-03-15 | 07:26

يحيى سكاف: اسم لأسير يُعتقد أنه لا يزال حياً في سجون الاحتلال السرية وداخل جدران ذاك السجن الذي يُطلق عليه "غوانتانامو الإسرائيلي"، ولكن "إسرائيل" تنفي احتجازها له أو حتى معرفة مصيره، كما تنكر احتجازها لمئات المفقودين الفلسطينيين والعرب الذين سبق وأن قدمت عائلاتهم بشكاوي تشير إلى اختفائهم وكأن الأرض انشقت وابتلعتهم.

ان كافة الشواهد والدلالات تؤكد أن إخفاء واختفاء المعتقلين والمواطنين العُزل هي من سمات دولة الاحتلال التي لا تزال تُصر على رفضها بفتح أبواب سجونها الموصدة أو مقابرها المحصنة أمام ممثلي المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية.
يحيى محمد سكاف "أبو جلال"، مناضل لبناني الجنسية نشأ في منبع المقاومة، ووجهه نحو فلسطيني الانتماء والعشق، وعيونه ترنو للقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين. وهو من مواليد 15/12/1959 في بلدة بحنين شمال لبنان، وعيونه ترنو منذ نعومة أظفاره إلى الجنوب المقاوم وإلى فلسطين المحتلة، ويحمل بداخله حلماً أضحى مع الوقت حقيقة بالانضمام إلى صفوف المقاومة والانتقام لشعبه وأمته من الاحتلال واعتداءاته الدموية وتعدياته المستمرة على أرضه وسمائه وبحره.
انخرط في صفوف المقاومة وشاركها العمل المقاوم ضد الاحتلال، وفي الحادي عشر من آذار/مارس عام 1978 التحق مع مجموعة من إخوانه في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" لتنفيذ عملية فدائية نوعية ومميزة، حملت اسم الشهيد كمال عدوان، بعدما ودع والدته وانطلق من الشمال إلى الجنوب المقاوم حيث كان تجمع المجموعة هناك والتي كانت تضم فدائيين من جنسيات عربية مختلفة، ونقطة الانطلاق صوب فلسطين وتحرير الأسرى.   

عملية رائعة نفذتها مجموعة من المناضلين قادتها الشهيدة/ دلال المغربي، بعدما نجحت المجموعة المؤلفة من 13 فدائياً من اختراق الحدود على ظهر زوارق مطاطية أبحرت لساعات في مياه البحر الأبيض المتوسط  لحين الوصول إلى شاطئ فلسطين المحتلة. 
وبعد رحلة متعبة ومرهقة استشهد خلالها اثنان من الفدائيين غرقاً في عرض البحر، نجحت المجموعة ومن بينها يحيى في الوصول إلى الشاطئ فكمنوا هناك إلى أن مرت حافلة ركاب (باص) فأوقفوها وصعدوا إليها واستولوا عليها وأعلنوا عن سيطرتهم لها واحتجاز من فيها كرهائن لمبادلتهم بأسرى.
وفي الطريق أوقفت المجموعة حافلة ثانية واستولوا عليها هي الأخرى واحتجزوا جميع الركاب في حافلة واحدة وقادوها باتجاه تل أبيب.
وفي إحدى المناطق المحتلة عام 1948 وعلى الطريق الممتد بين حيفا وتل أبيب وبالتحديد في منطقة تقع في حدود تل أبيب على شاطئ البحر ويُطلق عليها الإسرائيليون "هرتسيليا" هاجمت قوات الاحتلال الحافلة ودارت اشتباكات بينها وبين المجموعة الفدائية أدت الى إلحاق خسائر فادحة بالحافلة، كما وأسفرت عن قتل وإصابة العشرات ممن كانوا على متنها من الركاب ومن الجنود الإسرائيليين المهاجمين، وبالمقابل أدت العملية إلى استشهاد غالبية أفراد المجموعة واعتقال ثلاثة منهم بعد نفاذ الذخيرة هم "حسين فياض وخالد أبو أصبع، ويحيى سكاف". 

ومضت الأيام ومرت السنوات فتحرر أبو أصبع وفياض في صفقة التبادل الشهيرة عام 1985، وبقي لغز البطولة يحيى سكاف محيراً، ومصيره مجهولاً ليشكل وصمة عار على جبين كل من صمت ويصمت أمام هذه الجريمة، ولا يُعرف إن كان قد استشهد في العملية ونقل جثمانه إلى مقابر الأرقام، أم بقىّ حياً داخل جدران زنازين السجون السرية، فيما يعتقد الكثيرون بأنه لا يزال حياً بالاستناد إلى المعلومات المستمدة من عدد من الأسرى الذين أطلق سراحهم لاحقا. 

يحيى سكاف: اسم لفدائي لبناني نسمو بمقاومته، وعنوان لقضية نفخر بالانتماء لها، ورمز لمقاومة نعتز بها وأحد أبطال عملية الساحل التي نتغنى بها.

يحيي سكاف، ليس مهماً إن كنت شهيداً محتجزة جثمانه تحت الأرض في مقابر الأرقام، أم "السجين إكس" الحي في السجون السرية، وفي ذام السجن الذي يحمل الرقم 1391 وما نطلق عليه "غوانتانامو الاسرائيلي"، لكن المهم أنك أسيراً منذ 43 عاماً لدى دولة الاحتلال بانتظار من يحررك ويعيدك إلى وطنك وأهلك وشعبك الذي أحبك وانتظر طويلا لعناقك.

يحيى سكاف؛ أحببناك واحترمناك وحفرنا اسمك في قلوبنا وفي سجلات تاريخنا الفلسطيني والعربي المقاوم. فلك المجد ومنا الوفاء. وانت الغائب الحاضر دوما

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط