تاريخ النشر: 2014-06-14 | 13:13
تاريخ النشر: 2014-06-14 | 13:13
أمد/ في ذكرى انقلاب حماس كتب النائب محمد دحلان على صفحته الرسمية على موقع فيس بوك:
"اليوم تحل ذكرى مؤلمة في تاريخ الشعب الفلسطيني ، ذكرى إنقلاب دموي ، نفذته قيادة حركة حماس بقرار و تصميم ، إنقلاب ترك لشعبنا صفحة مليئة بالألم ، تقف فيها أرواح الشهداء البررة شاهدا يذكرنا ، و سوف تذكر اجيال من بعدنا ، كيف ان بإمكان شغف التفرد و الإقصاء ، شغف الحكم ، أن يدفع فلسطيني الى قتل فلسطيني اخر ، قتل على مرئى من أبنائه و أهل بيته من النساء و الشيوخ ، قتل أمام العامة و عدسات التلفزيون ، قتل لا لشيء ، الا إنتصارا للتوحش و التكفير ، و لنفي الشريك الوطني الأخر في وطن محتل ، وطن مثقل بالجراح و التضحيات .
أكره قول كل ذلك في ظرف عصيب يحيط بشعبنا العظيم ، من إحتلال و إستيطان متوحش ، و فشل قيادي غير مسبوق ، من حصار و فقر و قمع داخلي مزدوج ، لكني لا أكره تذكر ذلك الانقلاب الدموي ، و تذكر كل لحظة من لحظاته الموجعة ، ليس فقط من القتل الممنهج و المتوحش ، بل من غدر قيادة ، و قائد عام إفتراضي ، واجبه حماية فتح و أبنائها البواسل ، بدلا من هدر تضحياتهم جزافا ، نعم أتذكر و أذكر ، لان الذكرى تنفع المؤمنين .
شاهدنا و عشنا جميعا مرارة و ألم وقائع الغدر ، و وقائع التخلي ، في مشهد أقرب الى خيانة معلنة لحركة فتح بكل عزتها و كبريائها ، و مع ذلك واجهت التحدي من اجل كل أولئك الشهداء و الأبطال ، و وقفت أمام المؤتمر العام للحركة مطالبا بلجنة تحقيق جدية ، لجنة تبحث لتجلي الحقائق ، لكن لا حياة لمن تنادي ، قد أسمعت إن ناديت حيا .
و اليوم اذ تتجد الذكرى في ظل تشدق طرفي أزمة الانقسام الوطني بـ' مصالحة ' لم ير شعبنا لها أثراً فعليا بعد، لأنها صفقة ليس المقصود منها وضع نهاية حقيقية للانقسام ، و ليس من بين أهدافها الفعلية معالجة الجراح الغائرة لذلك الإنقلاب الدموي، صفقة ليس من بين أغراضها أنصاف الثكلى و المكلومين من ضحايا الانقلاب، أو تامين الحد الأدنى من حقوقهم و حفظ كرامتهم، و الا كيف يتعرض مناضل قيادي فتحاوي ضحى بالكثير ، مناضل بوزن و مكانة عرفات ابو شباب للإعتقال و الاضطهاد ، فقط لانه قرر ممارسة حقه الأولي في العودة الى أهله و بيته .
و مع كل ذلك ، و رغم الألم و الجراح العميقة تبقى وحدتنا الوطنية ، و إنهاء الانقسام اولويتنا الاولى ، و هدفا ساميا مقدسا ، و علينا ان نتمسك ببصيص الأمل الذي أمامنا مهما كان ضئيلا ، و يجب ان نركز على ما يمكن إنجازه لشعبنا و بلدنا ، بدلا من التركيز على ما يمكن اقتناصه من فلسطين و أهلها ، و لان إنتصارنا في وحدتنا الحقيقية ، فقد ساندت و أساند بكل فوة و دون حساسيات كل خطوة في الاتجاه الصحيح ، و ادعوا الجميع لفعل ذلك ، و لتقوى الله في الشهداء والجرحى والمهمشين.
أقول لكل اخوتي في حركة فتح ، و أخص بالذكر بنات و أبناء شهدائنا الأبطال، أقول لامهاتهم و آبائهم، لكم ان تفاخروا و تفخروا بأولئك الأبطال، لقد كانوا رجالا في زمن عز فيه الرجال ، و كانوا ابطالا في زمن الخيانات و الغدر و القتل الدموي، في زمن قيادة مكللة بالعاروغارقة في وحل الضعف والهوان قياددة لم تدافع عن غزة، و تخلت عن كرامتها، كما تخلت عن دماء أبطالنا و تضحياتهم ، أقول لأولئك الشهداء الأحبة طوبى لكن في ذكراكم، و أقول لأهلهم و أسرهم طوبى لكم في صبركم و إيمانكم "