الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يلا نحكي: قراءة نقدية في طوفان الأقصى (2- 5)

يلا نحكي: قراءة نقدية في طوفان الأقصى (2- 5)

تاريخ النشر: 2024-10-13 | 14:09

يتطلب تقييم عملية طوفان الأقصى، بعد مرور عام، دراسة الجوانب المختلفة لما جرى قبل وأثناء العملية ومساراتها ومآلاتها أو تحقيق أهدافها من جوانب متعددة تُأخذ بالحسبان أثناء التخطيط لها وهي قواعد حاكمة لنجاح العملية أو الفعل. لذا تقرأ هذه المقالات مجتمعية بما يحقق التكامل فيما بينها. سيخصص هذا المقال للحديث عن التمثلات القائمة لدى الفلسطينيين والإسرائيليين التي ظهرت بأنّها خاطئة أو جانبها الصواب أو بمعنى آخر لم تكن دقيقة وهي جزء من التخيلات عن بعضهما البعض في السنوات الماضية.

يعتقد الفلسطينيون أنّ المجتمع الإسرائيلي لا يستطيع الاستمرار في حرب طويلة أي حرب استنزاف، وأنّه يعتمد على الحروب الخاطفة وهو يفضلها على أنْ لا تكون على أرضه وذلك اعتماداً على الحروب التي خاضتها إسرائيل على مدار السنوات الماضية، وأنّ الإسرائيليين/ الحكومات الإسرائيلية حساسون بشكل كبير على حياة الإسرائيليين بمنع وقوعهم أو بقائهم في الأسر لفترات طويلة؛  في الواقع الأمر بات مغايراً حيث مكث شاليط حوالي خمس سنوات وأسرى أو جثث جنوده حرب عام 2014 لها سبع سنوات قبل بدء الحرب على غزة إثر السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023.

كما أنّ الفلسطينيين يظنون أنّ الإسرائيليين يهرولون هرباً لمغادرة إسرائيل للخارج حال اندلاع الحرب بأعدادٍ كبيرة، كما أن الاقتصاد الإسرائيلي لا يتحمل أضرار الحرب أو أن الإسرائيليين لا يتحملون الخسائر. يبدو أن من خطط بنجاح للعملية العسكرية يوم السابع من تشرين أول/ أكتوبر قد غابت عن ذهنه التحولات العميقة في المجتمع الإسرائيلي فمن جهة الانزياح نحو اليمين واليمين الفاشي وتأثيرات الصهيونية الدينية بأشكالها المتعددة وتحكم المستوطنين في ناصية الحكم في إسرائيل، ومن جهة ثانية أنّ أغلب الإسرائيليين هم اليوم  من مواليد إسرائيل أو المستوطنات في القدس والضفة الغربية وليسوا مهاجرين ولديهم ارتباط بهذه الأرض، ومن جهة ثالثة أنّ فكرة الدولة اليهودية متأصلة اليوم لدى جميع الإسرائيليين على اختلاف منابتهم وأصولهم وتياراتهم الفكرية والسياسية وذلك بغض النظر عن الصراع القائم في المجتمع الإسرائيلي حول شكل وطبيعة مؤسسة الحكم وليس حول الدولة ذاتها؛ فالمعارضة بخلاف مع الحكومة من داخل النظام السياسي بما يحقق سياسات وتطلعات فئات اجتماعية بعينها ومصالحها مع وجود مؤسسات ضامنة لاحترام مصلحة الجمهور كحراس العتبة والمحاكم وغيرها.  

في المقابل، اعتقد الإسرائيليون أنّ الفلسطينيين يخضعون لهول التوحش الإسرائيلي أو بمزيد من الضغط القائم على تدمير حياتهم؛ كتدمير البنية التحتية التي أنشأها الفلسطينيون على مدار أكثر من ثلاثين عاماً، وشقى عمرهم بتكوين أسرهم ومنازلهم وأعمالهم وممتلكاتهم، ولشظف العيش والنزوح المستمر. كما ظن الاسرائيليون أنّ التنكيل المستمر بهم يمكن أنْ يستسلموا للاحتلال بناءً على فكرة الجدار الحديدي، لدى الصهيونية التصحيحية التي ينتمي إليها أغلب أعضاء مجلس الوزراء، القائمة على القوة العسكرية في فرض سيطرة إسرائيل. يعتقد رئيس الحكومة الإسرائيلية أنّ إطالة أمد الحرب تمكنه من التغلب على الخسائر المعنوية التي مُنيت بها يوم السابع من تشرين أول/ أكتوبر (سيتم التطرق لها في المقال القادم) وتضمن له مزيداً من الوقت لزيادة معاناة الفلسطينيين وضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة.

في ظني أنّ النجاح الكبير للعملية العسكرية صباح يوم السابع من تشرين أول/ أكتوبر باختراق الحدود والوصول إلى القواعد العسكرية والبلدات الإسرائيلية في منطقة غلاف غزة، واستمرار المقاومة على مدار أكثر من عام، قد دحضت تمثلات وافتراضات الاحتلال الإسرائيلي المسبقة القائمة على الفكر الاستعماري وأنّها لم تكن قادرة على فهم طبيعة المجتمع الفلسطيني أو تخيل قدراته على الصمود والمواجهة، وقدرته على التحليل التحرري لفهم طبيعة الصراع والتناقض الرئيسي المتمثل بالاحتلال وأولوياته والتناقض الثانوي القائم على المصالح المتعارضة لقوى الشعب والفصائل الفلسطينية وأولوياتها. في ذات الوقت يبدو أن القائم على عملية طوفان الأقصى لم يدرك مغزى التحولات في البنى الثقافية والاجتماعية للمجتمع الإسرائيلي في العشرين عاماً الماضية المذكورة آنفاً. 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط