تاريخ النشر: 2015-12-08 | 11:54
تاريخ النشر: 2015-12-08 | 11:54
ليس عبثاً هذه الانتصارات لحركة المقاطعه العالميه المتتاليه والمتصاعده في حجمها وتأثيرها لتهز القاعده الاقتصاديه والاخلاقيه ان وجدت لكيان الفصل العنصري الكولونيالي الإحلالي "اسرائيل" .بعبارات بسيطه" حق العوده وانهاء الاحتلال والحصار والتمييز العنصري " , يتم توحيد ودمج اهتمامات شعبنا في المخيمات والشتات وتحت الاحتلال والحصارفي الضفه وغزه والتمييز العنصري لاهلنا في الداخل , وبها كذلك يتوحيد شعبنا الفلسطيني كله في فلسطين وخارجها . انها حق شعبنا في العيش بحريه وكرامه في وطنه كله وبدون تمييز عنصري . لقد ولى وبدون رجعه زمان تهميش اغلبية شعبنا ( في الشتات والداخل 70%) وحصر مشروعه الوطني بالضفه والقطاع تحت ما اصبح يسمى دوله على ما تبقى من اراضي ال 67 .
كيف نفهم الهبات الجماهيريه المتتاليه التي اوصلتنا الى بدايات الانتفاضه الحاليه , وغياب فاضح لكل فصائل العمل الوطني وعجزها عن تشكيل اي اطار قيادي لقيادة او حتى التاثير في مسيرة وزخم هذه الهبات ودعمها كما هو مفروض . كيف نفهم كل انتصارات حركة المقاطعه العالميه بقيادتها التي لا علاقه لها مرة اخرى بفصائل منظمة التحرير . وكأن منظمة التحرير وبالتأكيد السلطه خارج دائرة الفعل النضالي الجماهيري سواءً للانتفاضه او لحركة المقاطعه .
لأول مره في تاريخ شعبنا في الداخل تشكلت قياده موحده له . ان الصراع ضد التمييز العنصري الذي تصاعد لدرجة محاولة تهميش او شطب اي كيان او تمثيل سياسي لهم كان هو الدافع لتكتل هذه الاحزاب والحركات في كيان سياسي واحد وقياده متفق عيها لتخوض الانتخابات وتصبح ثالث قوه يحسب حسابها في الكنيست الاسرائيلي . مرة اخرى يحصل هذا خارج دائرة فعل او تاثير المنظمه او السلطه . هذه الوحده التي عجزت عنها الفصائل الكلاسيكيه لسنوات , التي زالت صراعاتها على فتات سلطه تحت الاحتلال تمنع وحدتها وتغيب دورها تدريجياً .
ان المزاج الجماهيري الذي قرف سماع كلاماً كشطري الوطن والانقسام والمصالحه والفصائل ... الخ من المصطلحات التي اصبحت في قاموسه تمثل العجز والافلاس السياسي . حتى الشعارات وما يسمى جزافاَ بالمشروع الوطني الذي تخطته الوقائع على الارض اصبح سراباً يلهثون ورائه من سنين .هذا الشعب بكل فئاته لم يعد ينتظر معجزة انهاء الانقسام , ولا مراجعة سنين من الفشل , وبالتأكيد لن ينتظرمحاسبه من فشل .
هكذا ترتسم ملامح مشروعاً وطنياً جديداً يأخذ بالحسبان انهاء معاناة شعبنا اينما وجد , ويبتكر انماطاً نضاليه جديده وفعاله تلغي موازين القوى الكلاسيكيه , وتدريجياً يشكل قياداته الميدانيه والسياسيه , ليعيد الزخم لقضية شعبه العادله وفي قلبها حق العوده لملايين اللاجئين الذين ما زالت وستبقى عيونهم وقلوبهم على فلسطين كلها فهم لا يعرفون مصطلح شطري الوطن .
ان وجود الشعب الفلسطيني في وطنه كان وما زال الهم والكابوس المنغص للحلم الصهيوني في اقتلاعه واستبداله بشعباً اخر , يهودياً صهيونياً . وكانت الاستراتيجيه الصهيونيه وما زالت " اكبر مساحه من الارض بأقل عدد من الفلسطينين " . من هنا يجب وبكل السبل تثبيت ودعم صمود الانسان الفلسطيني في ارضه ووطنه , لانه ببساطه هو الاساس في افشال المشروع الصهيوني برمته.