الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يوتوبيا الخطاب التربوي وأيديولوجيا التعبئة

يوتوبيا الخطاب التربوي وأيديولوجيا التعبئة

تاريخ النشر: 2018-06-28 | 20:39

في واحد من أهم التساؤلات التي تتداخل فيها الإجابات، وتتشعب فيها الأسباب، وتحتار فيها التفسيرات حول مشكلات هذا الجيل وما آل إليه حاله من التناقضات، رغم التقدم الكبير في أساليب التربية والتعليم على مستوى المؤسسات التربوية الرسمية وغير الرسمية، وعلى درجة كبيرة من الحيرة يبرز السؤال: لماذا هناك إشكالية في تعديل السلوك غير المرغوب رغم ما يبذل في سبيل تحقيق الأهداف التربوية؟ لماذا لم تعد تؤثر المؤسسات التربوية في تشكيل سلوك الطلبة المرغوب رغم الاعتماد على أحداث الطرق والوسائل، وتحسين جودة المدخلات، واتخاذ التدابير اللازمة في سبيل ذلك؟ ألهذا الحد لم ينجح الخطاب التربوي في تشكيل اتجاهات تنطوي على العقلانية والمنطق وقبول الآخر والتسامح، والإبداع؟ وبعيداً عن إجابة هذا السؤال، الذي قد تبدو إجابته خلافية بين مؤيد ومعارض، لا أعتقد أن هناك خلاف بين عاقلين على أن هذا الجيل لا يتصف بما نصبوا إليه، ولا بما نطمح معه لبناء مستقبل مشرق، وإن كان الخير فيَ وفي أمتي إلى يوم الدين، إلا أن الشواهد العامة لا تبشر بخير، شواهد تجعلنا نقارن حالنا بحال غيرنا. قد يكون جميعنا ضحايا وقد يكون أغلبنا مقصرون، ضحايا أنظمة متوارثة لم تخلف إلا التبعية ولم تعتاد إلا التنفيذ، ومقصرون في اعتماد أسلوب التلقين الذي لم ينمي نسقاً قيمياً يتناسب مع الأهداف التربوية المعلنة، أو ينمي المسؤولية الاجتماعية والوطنية بأقل دليل يتمثل في عدم الحفاظ على الممتلكات العامة والرغبة في الهجرة، وتراجع الانتماء الوطني، وانحسار الغايات في اجتياز الامتحانات والحصول على الشهادات. إن ما يحدث لا يخرج عن أن الخطاب التربوي ينمو المنحنى اليوتيوبي في معالجة القضايا المجتمعية، والدعوة إلى الحوار والتسامح وقبول الآخر، والحفاظ على الصالح العام، فبينما يدعو إلى مجتمع نموذجي- المدنية الفاضلة- تذوب فيه الفوارق ويطبق فيه القانون والعدالة، وأن لكل مجتهد نصيب، وأن يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وما يجب أن يكون، يرى الأفراد بأم أعينهم ويعايشون واقعاً يتناقض تماماً مع بيانات وتوجهات الخطاب التربوي. وما يزيد الطين بله، هو أن استسلام المتعلمين في ظل تراجع الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمعلم لمعلوماته ومعارفه بطريقة التلقين، أدى إلى تنامي ظاهرة النمطية في البحث والكلام، والحديث، وتقمص الشخصيات والتقليد، وهو ما نراه شاخصاً على مواقع التواصل الاجتماعي من القص واللصق وعدم التحري حول المعلومات. وهنا نصل إلى مسألة لا بد من الإشارة إليها وهي الخلط المتعمد بين الخطاب التربوي والخطاب السياسي، الذي سحب العملية التعليمية لتكون أداة سياسية تنظيرية، دون أن يكون لها الأثر الفعلي في التغيير مما ترتب على ذلك تنامي ظاهرة الاغتراب عن المجتمع الناتج عن: (يقولون ما لا يفعلون)، والإحساس المرارة والقهر نتيجة التناقض بين المكانة الاجتماعية ومستوى التعليم، وإضفاء هالة من التقديس على أصحاب القرار والخطاب التربوي الممزوج دينياً باعتباره امتحاناً سماوياً يختبر الصابرين. لعل ما كتبت بين السطور أعمق مما هو عليها، وللقارئ حرية التحليل بحجم الوجع الذي ينتاب المخلصين من التربويين، والذين يرون أن كل ما ينفق على التعليم والتربية والإصلاح لم يؤتي ثماره بالكم والنوع المطلوبين، وبحجم اللامبالاة التي تسري في دم المزيفين منهم الذين حملوا ألقابهم لينفعوا أنفسهم ومصالحهم الضيقة، وخانوا القسم ولم يفكروا استراتيجيا بالأجيال القادمة. لذا فإني أرى أن خطابنا التربوي لم يعد أداة لإصلاح الخطاب السياسي، وأنه يعيد إنتاج نفسه، وإن كان يحمل عبقاً من التجديد فهو يقتصر على تنمية الميول المتناسبة مع أيديولوجيا النظام الاجتماعي القائم، أيديولوجيا التعبئة فقط.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط