تاريخ النشر: 2015-04-15 | 19:52
تاريخ النشر: 2015-04-15 | 19:52
*
ابتعادي عنك..
ينثرني حروفا لم تروضها لغةَ
أنفاسي تبدو..
مقاطع من قصيدة نثر تلهثين خلفها
………..
أنت تدركين..
كم يساوي وجهك البدوي..
في وحشة السوق
وكم بالذات تؤنس بصمة صوتك.. انسحابي
أنت تدركين ..
ماذا تفعلين في..
إذا ما تصفحتك لحظة مع قهوتي الفاترة
او كلما أبصرت في المرآة..
جثة تنتمي لعمر لم أكنه..
أو كلما انسكبت.. على غفلة مني
في قصائد من حنين وبخور..
فوق رف الهاجرة..!!
……….
يا….
هات يديك
وامنحيني..
لو مرة فراسة الزعتر البري
أو حكمة النعناع
يا….
خذي درتي المخبأة في هدوء الشك..
وقربيني من محار لم يمس
عبثا أطير اشتهائي ..
إلى هذي الرموش بلا خجل
عله يرفرف فوق سفح طوطمي
ثم يهدأ للابد.
……….
لا..
لا تشغلي نفسك بمكالمات زائفة
هذا الكائن الغريب بين يديك
يسرق الكثير من عفويتك
سيدتي..
والله
تبدين أجمل بدون المساحيق..
وإكسسوارات الذائقة..!!
……….
عفوا..
أحتاج ربما إلى دقيقة أخري..
كي اكمل رسمك بالأسيد..
على حرير الجمجمة
علي اقنع نفسي بالإياب..
حالما تتهيأين
………
الآن اهجر المقعد البلاستيكي المهذب..
أمد اليد عفوا..
لم أصدق رعشة تعرو مفاصل القصب النحيل
ورائحة البنفسج
في المكان..
تشي بانحسار بين ظلينا
يااااه..
الآن تبتزني حاسة اللمس
تبدو أصابعك ارق ..
وهمسك البريء..
انعم.
……….
انظري..
هاهي الحياة تدب في خمول الأوردة
ترقص الألوان بين حاجبيك
ثقبان..
يشداني إلى ما وراء الدندنة
فيروز تسلبني الخطى..
نبرة الصوت ..
توقظ في حزنا لولبيا
وتنكأ مانسيت..
رغم أنى اكره حمام التذكر
اكره انسلابي رغم انفي مرتين.
لكنها الجاذبية.. أقوى من رحيق الوصف
أو سحر التوابل.
………
لازال بحر بيننا..
وعصير مانجو..
وأصابع حائرة..
عيون النادل .. تفتش عن جديد
الفضول هنا..
يرقى إلى حد لا يطاق
أومأت للفراغ..
عندها..
أدركت أنا مسافران باتجاه مختلف.
……..
كعادة المسافرين..
هاأنت تبدئين حيث انتهي
تفصلين..
تسردين كل شيء..
تمزجين الفضاء بالفضاء
وأنا..
أكثف ما استطعت
احتسيك حرفا وكفى ..
ربما لأنني قاربت شط الانتهاء..
أو اعتزلت ضجة القلق
كفاني...
بعثرتني النون..
وزعتني نقطا على نشيد ليس لي
كأنما..
لاشيء..
لا شيء الا أنت يختصر المسافة
بين ضدين..
وجسر من ورق .
……..
الصمت يشرق فيك..
الحرف يغرب في..
كأنك قيثارة الهندوس
رهافة اليوجا..
وكأنني..
هشاشة الاشياء
قد التقيك.. خارج قدرة "اقليدس"
على مخيلة لم تطأها قدم.
………
الآن تستطيعين شرب "النسكافى"
فقط..
اتركي لي..
نتف القصائد المحلاة بالزنجبيل والعسل
وغادري
...............
نعم ..
اذا كان يهمك..
لازلت..
زوادتي في رحلة الخريف..
وما حملت من الغبار
أرجوك..
لا تنظري خلفك..
الياسمين للأمام
والوقت مشنقة..
اذهبي للمعجبين بالبرق
لست عاتبا..
إنما ا كره أن يكون مرفأي الأخير
بين يدين باردتين..
وعين مشفقة..!!
-----
يناير2007