تاريخ النشر: 2022-09-11 | 16:34
تاريخ النشر: 2022-09-11 | 16:34
"عزيزتي غائبتي
هنا قرر أن يجتمع المخذولون، المتألمون، الهاربون وجميع المشتاقون!
قرروا أن يكتبوا، ألمهم، اشتياقهم، همساتهم، ندمهم، مخاوفهم وحبهم، يواسون بعضهم يا عزيزتي بمشاركة أحزانهم، ولم أعرف يوماً انني سأكون جزءاً منهم!
كل شيء كان يبدو سهلاً في البداية، ربما بسبب صدمة الحدث، أو ربما لأن الإنسان يشعر بالغياب بعد فترة من الوقت، أو لأننا نميل بطبعنا إلى المكابرة والإصرار بأن حياتنا لم ولن يتغير بها شيء، وكعادتي المتفلسفة أنا أميل إلى السبب الأخير.
غاليتي الجميلة، المحبوبة التي غادرتني ولم تنظر خلفها، ربما كنت أنا من دفعك للرحيل، فطبيعتي القاسية، هروبي وصمتي الدائم، تفكيري وخوفي اللامتناهي، كل تلك اسبابٌ تدفعك للهروب وليس للمغادرة فقط!
أقدر انسحابك الهادئ، رغم كونه قاسي، حاولنا الانفصال برقي، لكن صدقيني لا رقي في الانفصال، لأن الألم، يزداد بمرور الأيام، وليالي السهر تزيد معه، وتبداً مرحلة تعويد النفس على كل شيء قبل ظهورك، لكن لا شيء يعود كالسابق، اكتشفت انني يجب أن أبدأ من حيث توقفنا، لكن وحدي!
لم يخبرني أحداً أن مثل هذه الصدمات موجعةٌ إلى هذا الحد، لكن كان يجب ان اعرف وحدي، فلم أصل الى سن الأربعين إلا بعد أن سمعت جملة (الحياة بتستمر وبتوقفش ع حدا) مئات المرات، بعد عددٍ من الانسحابات والمفارقات، كيف لي أن اتوقع اليوم أن حياتي ستعود الى ما قبل ان تكونِ!
لم أعرف أنك عنيتِ لي الكثير، لم أشهد في حياتي تعلقاً كتعلقي بكِ، لم تكونِ الوحيدة ولستِ الأولى لكنني بدأت بالتفكير بجدية حول هل فعلاً ستكونين الأخيرة؟"