تاريخ النشر: 2018-12-01 | 09:48
تاريخ النشر: 2018-12-01 | 09:48
أمد / إسرائيل أعادت إلى غزة 25 قارب صيد صادرتها البحرية الإسرائيلية
كتبت "هآرتس" أن إسرائيل أعادت، يوم الخميس، إلى قطاع غزة، 25 قارب صيد بعد احتجازها لعدة أشهر، وبعضها لمدة تزيد عن عامين، في قاعدة بحرية في أشدود. وقد اتخذ القرار في الجيش الإسرائيلي في أعقاب التهديد بتقديم التماس من قبل منظمات لحقوق الإنسان نيابة عن بعض مالكي القوارب المصادرة.
وتم التهديد بالالتماس بعد أن ادعت المنظمات أن النيابة العسكرية تشترط إعادة القوارب بالتزام مالكيها بتنسيق تسلمها وشحنها ونقلها من أشدود إلى قطاع غزة. وفي الالتماس المسبق المقدم من قبل جمعيات "غيشاه" (وصول)، وعدالة، والميزان، منذ حوالي شهر ونصف، طالبت الجمعيات بإلزام السلطات العسكرية ذات الصلة بالعمل على إعادة القوارب دون فرض أي تكاليف أو شروط على الصيادين.
وفي رسالتهما إلى مدير قسم الالتماسات في النيابة العامة، المحامي عنار هلمان، قال المحاميان منى حداد وحسن جبارين من عدالة ان "هذه عملية مرهقة، تنطوي على الكثير من التكاليف التي لا يمكن لعملائنا الوفاء بها، خاصة عندما تكون هناك بدائل أخرى محتملة ومعقولة". وفي أعقاب ذلك تم نقل القوارب إلى غزة عن طريق البحر.
ويشير طلب المنظمات إلى أنه على الرغم من الغموض الذي يكتنف تقييد الجيش لمنطقة الصيد، فقد صودرت جميع القوارب داخل منطقة الصيد المسموح بها ودون أن تخرج منها. وقال هشام بكر، عضو اتحاد لجان الصيادين في قطاع غزة، لصحيفة "هآرتس" إنه بالإضافة إلى القوارب التي عادت، ما زالت إسرائيل تحتجز حوالي 40 زورقاً تستخدمها العشرات من العائلات للصيد. وقال: "إن قرار إعادة القوارب عن طريق البحر يثبت أنه من الممكن نقل القوارب دون أي تكاليف خاصة، وأن الإصرار على نقل القوارب عبر معبر "كرم أبو سالم" مع كل ما ينطوي عليه ذلك من تكاليف وموارد كان تنكيلا بالصيادين".
وأشارت منظمة "غيشا" إلى أنه بالإضافة إلى رفضها إعادة القوارب، تقيد إسرائيل، بل تمنع دخول المواد اللازمة لإعادة تصليح القوارب التي أصيبت بنيران الأسلحة أو الحوادث في البحر. ولذلك، يضطر الصيادون إلى تعطيل القوارب التي تضررت، أو شراء المواد التي تأتي عبر الأنفاق من مصر، والتي تكون ذات نوعية رديئة وبأسعار عالية للغاية. هذه القيود تؤثر بشدة على ربحية الصناعة. وقد ترك الكثير من الصيادين مهنتهم، وأولئك الذين يستمرون بها، يفعلون ذلك دون أي خيار آخر. ووفقا لإحصائيات المنظمة، فقد انخفض عدد العاملين في صناعة صيد الأسماك من 10،000 في عام 2000 إلى حوالي 3000 عامل اليوم.
كما تشير "غيشاه" إلى أن القيود التي تفرضها إسرائيل تضر أيضاً بالنساء اللواتي يعملن في الصيد والزراعة ورعي الأغنام. ووفقاً للمنظمة، بلغت نسبة النساء في قطاع الزراعة وصيد الأسماك حوالي 36٪، وبعد القيود انخفضت إلى أقل من 4٪.
ووفقاً لبيانات مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة، تم تسجيل 213 حالة إطلاق نار في عام 2017 على الصيادين، مما أسفر عن مقتل اثنين منهم وإصابة 14. بالإضافة إلى ذلك، في عام 2017 اعتقل الجيش 39 صياداً في البحر، وتم تدمير أو مصادرة 20 قارباً وسفينة صيد.
توقع زيارة زعيم اليمين المتطرف في إيطاليا إلى إسرائيل
تكتب "هآرتس" انه من المتوقع قيام وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سيلفيني، بزيارة إسرائيل في 11 و 12 كانون الأول، علما أن سيلفيني هو زعيم الحزب اليميني المتطرف "ليغا" ويشتهر بمعارضته القوية لاستيعاب المهاجرين وطالبي اللجوء.
في الماضي، كان حزب سيلفيني يمثل بشكل رئيسي الانفصاليين في شمال إيطاليا، ولكن الحزب تعزز تحت قيادته على المستوى الوطني، ويرجع ذلك جزئيا إلى هجماته على المهاجرين من أفريقيا. وفي انتخابات آذار، أصبح الحزب هو ثاني أكبر فصيل برلماني، وتولى سيلفيني منصبه في الحكومة في حزيران.
وفي مقابلة مع "يسرائيل هيوم" هذا الشهر، قال عضو في حزبه، نائب وزير الخارجية الإيطالي جوليالمو بيكي، إن إيطاليا، مثل الجمهورية التشيكية، تدرس فتح مكتب تمثيلي للشؤون الثقافية في القدس. وقال بيكي في مقابلة مع إلداد بيك إن أوروبا خضعت مؤخرًا لتغيير مهم في فهم إسرائيل ومواقفها، وأن الانتخابات البرلمانية الأوروبية القادمة في أيار 2019 "قد تغير أيضًا توجه المفوضية الأوروبية إذا تم تعزيز الأحزاب اليمينية الجديدة".
وتنضم زيارة سيلفيني إلى قائمة طويلة من اللقاءات بين نتنياهو والقادة الذين يتماثلون مع اليمين المتطرف في جميع أنحاء العالم أو الذين انضموا إلى هذه الأحزاب. وهذا الأسبوع، زار الرئيس التشيكي ميلوش زمان، إسرائيل، مشيراً إلى وعده بنقل سفارة بلاده إلى القدس، وهي قضية تعارضها حكومته ولا تخضع لسلطته. وفي أيلول، وصل إلى إسرائيل، الرئيس الفلبيني رودريغو دوارتي، المتهم بانتهاك حقوق الإنسان في بلاده. وفي تموز الماضي، زار إسرائيل رئيس الوزراء التشيكي فيكتور أوربان، الذي يدفع بلاده إلى سياسة الحد من الديمقراطية. وقبل شهر من ذلك، زار المستشار النمساوي سيباستيان كورتس إسرائيل وبذل جهودًا لإلغاء مقاطعة الوزراء اليمينيين في حكومته. كما أعلن نتنياهو أنه سيشارك في أداء اليمين للرئيس المنتخب والمتطرف في البرازيل، خافيير بولسونارو.
عامل أردني يهاجم عاملين في ميناء إيلات بمطرقة ويصيبهما بجراح متوسطة
تكتب "هآرتس" ان عاملا أردنيا في ميناء إيلات هاجم عاملين بمطرقة وأصابهما بجراح متوسطة. وتحقق الشرطة بشبهة تنفيذ الهجوم على خلفية قومية. وتم تسليم المشتبه فيه إلى الشاباك للتحقيق معه. وقالت الحكومة الأردنية إنها تتعقب التقارير. ووفقا لمدير العمل في الميناء، حاول أردنيون آخرون السيطرة على المعتدي.
وقالوا في جهاز "الشاباك" لصحيفة "هآرتس" أن العمال القادمين من الأردن يخضعون لفحص أمني قبل الحصول على تصريح عمل في إسرائيل. وأكدت هيئة السكان والهجرة أن المشتبه به قد حصل على تصريح عمل يومي وكان يوم الخميس هو أول يوم عمل له. وأصدرت المحكمة أمرا يمنع نشر تفاصيل التحقيق وهوية العامل الأردني.
لجنة غولدبرغ ترفض التوصية بترشيح إدري لمنصب مفوض الشرطة، وتعتبر تعيينه سيضر بثقة الجمهور
تكتب "هآرتس" أن لجنة التعيينات العليا في سلك خدمات الدولة، برئاسة القاضي المتقاعد اليعزر غولدبرغ، رفضت، يوم الجمعة التوصية بتعيين موشيه شيكو إدري لمنصب المفوض العام للشرطة، على أساس أن تعيينه "سيضر بثقة الجمهور في الشرطة". وكان السبب الرئيسي الذي ذكرته اللجنة كمبرر لقرارها، هو الاجتماع الذي عقد بين إدري وبيني فيشلر، محامي رافي روتم الذي قدم شكوى ضد ادري متهما إياه بالفساد، قبل مثوله أمام اللجنة. وقال وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان إنه يرفض توصية اللجنة وأنه ينوي طرح اقتراحه بتعيين إدري أمام الحكومة. كما قال إنه ينوي المثول أمام لجنة غولدبرغ، في محاولة لإقناعها بتغيير قرارها.
وقالت اللجنة في قرارها: "في رأي رئيس اللجنة القاضي (المتقاعد) غولدبرغ وعضو اللجنة البروفيسور اينهورن، حتى لو تقبلوا رواية المرشح للمنصب بأنه لم يتحدث مع المحامي عن عن روتم، فانهما يعتبران اللقاء مع محامي المشتكي ضده، في وقت تجري فيه اللجنة مداولاتها، بما في ذلك حول الشكوى نفسها، يعتبر فشلا في السلوك والسلطة التقديرية التي تصل إلى سلوك غير لائق، وليس مجرد "خطأ" كما قال المرشح. وقال عضوا اللجنة إن "سحابة الاجتماع المذكور سترافق المرشح طوال فترة ولايته إذا تم انتخابه لهذا المنصب، وبالتالي تضر بثقة الجمهور بالشرطة".
ريفلين: الحركات الفاشية الجديدة التي تزعم أنها تؤيد إسرائيل غير مرغوب فيها هنا
وفي مقابلة مع شبكة CNN، هاجم رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، يوم الخميس، الحركات الفاشية الجديدة التي تنكر الكارثة، لكنها تدعي أنه تقدر دولة إسرائيل. وقال: "هذا الأمر غير ممكن. من المستحيل القول نحن معجبون بدولة إسرائيل ونريد العلاقات معها، لكننا فاشيون جدد. الفاشية الجديدة تعارض تماماً الروح والمبادئ والقيم التي أسست عليها دولة إسرائيل."
وأضاف ريفلين أن التصريحات التي تقول إن الحركات الفاشية الجديدة غير المرغوب فيها في دولة إسرائيل "تقاتل بأكثر الطرق الملموسة ضد معاداة السامية، هي تصريحات توضح أن الذاكرة مهمة ولن نتخلى عنها لقاء أي حاجة سياسية لدولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ديمقراطية بشكل لا يقل عن يهودية ويهودية بشكل لا يقل عن ديمقراطية".
ويلمح ريفلين في ذلك إلى تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي سئل هذا الأسبوع، في الشبكة نفسها، حول كيف يوفق بين استخدامه لتشبيهات لاسامية في دول مثل بولندا وهنغاريا، بينما يقيم في الوقت نفسه علاقات جيدة مع هذه الدول، وقوله ان قادة هذه الدول يحاربون اللاسامية.
وتطرق ريفلين إلى نتائج الاستطلاع الذي نشرته الشبكة حول اللاسامية في أوروبا، وقال: "علينا أن نقاتل مع العالم بأسره ضد الكراهية للأقليات لأن اليهود في جميع أنحاء العالم يكونون أحيانا أقلية، وكل مجتمع يريد أن يشعر بأنه جزء من الدولة التي يقع فيها".
الكونغرس في تشيلي يدعو الحكومة إلى التحرك لمقاطعة المستوطنات
تكتب "هآرتس" أن الكونغرس في تشيلي، صادق هذا الأسبوع، على اقتراح يدعو الحكومة إلى العمل على مقاطعة المستوطنات في أي اتفاق مستقبلي مع إسرائيل، وإعادة النظر في الاتفاقات السابقة. وتم تمرير الاقتراح من قبل أغلبية تضم 99 مؤيدا ضد 7 معارضين فقط، و30 امتنعوا عن التصويت. وكان مجلس الشيوخ في إيرلندا، قد صادق يوم الأربعاء، على مرحلة إضافية في التشريع لمقاطعة منتجات المستوطنات. وتأتي هذه التحركات ضمن خطوات فلسطينية للاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الفلسطينيين، الذي صادف في 29 تشرين الثاني.
ويتضمن الاقتراح التشيلي، الذي تمت الموافقة عليه يوم الثلاثاء، طلبًا من الحكومة بمراجعة جميع الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل للتأكد من أنها تتعلق بالأراضي الواقعة ضمن حدود عام 1967 فقط. وتسعى الفقرة الثانية إلى مطالبة وزارة الخارجية التشيلية بالتأكد من أن جميع الاتفاقيات في المستقبل سوف ترتبط أيضًا بهذه الحدود فقط. كما تقرر توزيع مبادئ توجيهية على المواطنين التشيليين، الذين يزورون أو يقومون بأعمال في إسرائيل لفهم السياق التاريخي للمكان "وعدم دعم الاستعمار أو التعاون مع انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة".
وأخيراً، يطالب القرار بإنشاء "آلية" تحظر استيراد المنتجات من المستوطنات. ويعترف الاقتراح بدولة فلسطينية ضمن حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية. وكانت تشيلي قد اعترفت بالدولة الفلسطينية في الماضي. وستقوم وزارة الشؤون الخارجية التشيلية بمراجعة الاقتراح الذي تمت الموافقة عليه، وقد يصادق على التشريع في وقت لاحق.
من جانبه، قال صائب عريقات، الأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إنه "يشكر برلمانات تشيلي وإيرلندا على جهودهما من أجل العدالة وحقوق الشعب الفلسطيني".
مصدر في وزارة الخارجية: إبقاء قوة المراقبين في الخليل أفضل من إخراجها
تكتب "يسرائيل هيوم" انه قبيل صدور قرار من قبل رئيس الوزراء ووزير الخارجية بنيامين نتنياهو بشأن مستقبل قوة المراقبين الدولية في الخليل TIPH، قال مصدر مطلع في وزارة الخارجية ان إبقاء القوة افضل من إخراجها. وعلى حد قول مصدر في الوزارة، فان إبقاء القوة في الخليل لا يضر إسرائيل بل يخفض الضغوط الأوروبية بشأن الخليل. وأوضح: "من ناحية أوروبا طالما كان المراقبون هناك – فان الخليل مرتبة، ولا حاجة للاهتمام بما يجري فيها. ومن شأن إخراج المراقبين أن يشجع الأوروبيين على العمل والضغط – فلماذا نحتاج إلى هذا؟!”.
وبسبب الانشغال السياسي في المسألة، قال المسؤول ان وزارة الخارجية لم تبلور موقفا رسميا. ولكن التفكير المهني البارد يؤدي إلى الاستنتاج بان استمرار نشاط القوة يلحق ضررا أقل من إخراجها. ويقول المصدر إنه "خلال كل السنوات التي تواجدت فيها القوة هناك، تم توثيق حالتين فقط، مؤخرا، للمس بالسكان الإسرائيليين في المدينة. هذا ضرر يمكن احتماله".
وسيكون على نتنياهو أن يتخذ في هذا الشهر قرارا حول ما إذا سينهي عمل قوة المراقبين في الخليل أم يسمح لها بالاستمرار. وترابط القوة الدولية في المدينة منذ أكثر من عشرين سنة، في أعقاب مذبحة غولدشتاين في الحرم الإبراهيمي، ولكن في السنوات الأخيرة تراكمت ضد رجالها شكاوى عن مس منهاجي وأحيانا عنيف بالمستوطنين الإسرائيليين الذين يسكنون في المدينة. على هذه الخلفية توجه كثيرون في اليمين إلى نتنياهو مطالبين بعدم التوقيع على تجديد كتاب التفويض الذي تعمل بموجبه القوة. ومن بين الذين طرحوا الموضوع، نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي وممثلو الاستيطان اليهودي في الخليل. وفي أعقاب هذه التوجهات أعلن نتنياهو بانه سيدرس الموضوع ويتخذ القرار حتى نهاية كانون الأول.
نتنياهو يوسع طاقم الدفاع عنه في قضايا الفساد
تكتب "يديعوت أحرونوت، ان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وسّع طاقم المحامين الذي يتولى الدفاع عنه في قضايا الفساد المشتبه بها. وذكرت الصحيفة أن نتنياهو ضم المحامي "نبوت تل تسور" لطاقم المحامين، كما عيّن القاضي المتقاعد "عوديد مودريك" مستشارا قانونيا رئيسيا له.
وتأتي هذه التغييرات في طاقم الدفاع، بعد شهر ونصف الشهر على وفاة المحامي يعقوب فاينروت، الذي كان يتولى عدة قضايا تخص نتنياهو، وفي ظل انتهاء التحقيق في قضيتين من القضايا الثلاث المشتبه بها نتنياهو بتهمة الخداع وتلقي الرشوة وخيانة الأمانة. وسيعمل المحامي والمستشار المنضمان حديثاً مع محاميي نتنياهو الحاليين عميت حداد وإيال كوهين.
وكان المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت شرع مؤخرا في تنظيم طاقم جديد لإعداد التوصيات في القضايا التي يواجهها نتنياهو. ويواجه مندلبليت ضغوطا من قبل الجمهور الإسرائيلي للبت في مصير هذه القضايا.
وقال مندلبليت رداً على اتهامه بالبطء في حسم موقفه من نتائج التحقيقات مع نتنياهو إنه يعمل بأقصى سرعة ممكنة، لكن إعداد ملف القضية المعروف باسم "الملف 4000" لم ينته بعد، لكنه أوشك على ذلك.
وتتعلق القضية بتقديم نتنياهو تسهيلات ضريبية لشركة الاتصالات الإسرائيلية “بيزك”، بقيمة تقارب 276 مليون دولار مقابل قيام موقع "واللا" الإخباري الذي يملكه صاحب "بيزك" شاؤول ألوفيتش، بتغطية إخبارية إيجابية لنتنياهو وأسرته.
وتولت التحقيقات مع نتنياهو "الوحدة القُطْرية لمكافحة الجريمة الاقتصادية" في الشرطة الإسرائيلية، ومحققو سلطة الأوراق المالية، الذين كشفوا الشبهات حول قضية "بيزك-واللا".
ويسعى مندلبليت إلى دمج قضية شركة "بيزك-واللا" مع قضيتين أخريين أوصت الشرطة الإسرائيلية بمحاكمة نتنياهو فيهمان بناء على نتائج التحقيق، وهما، القضية المعروفة باسم “الملف 1000″، المتعلقة بحصول نتنياهو على منافع (رشوة على شكل هدايا) من رجل الأعمال أرنون ميلتشين مقابل التوسط له للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة مدتها عشر سنوات، وكذلك تسهيل استحواذ ميلتشين على محطات تلفزيونية إسرائيلية.
وكذلك المر في القضية المسماة “الملف 2000″، المتعلقة بمساومة نتنياهو لناشر صحيفة “يديعوت احرونوت”، أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية له ولأسرته، مقابل التضييق على صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة لـ "يديعوت أحرونوت".
إسرائيل تقرر خفض تمثيلها الدبلوماسي في تركيا
كتبت يديعوت أحرونوت" نقلا عن إذاعة "مكان" الإسرائيلية، أن إسرائيل قررت خفض مستوى تمثيلها الدبلوماسي في تركيا من منطلق المعاملة بالمثل، وذلك بعد قيام أنقرة بطرد السفير الإسرائيلي لديها وقيام إسرائيل بطرد القنصل التركي في إثر آخر الأحداث في قطاع غزة.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية عمانوئيل نحشون قوله إن إسرائيل قررت عدم تعيين سفير جديد لها في أنقرة خلفاً للسفير السابق إيتان نائيه الذي أبعدته تركيا قبل نصف سنة على خلفية الأحداث في قطاع غزة.
وأضاف نحشون أنه تقرر أيضاً عدم تعيين قنصل جديد لإسرائيل في إسطنبول، لكنه في الوقت عينه شدّد على أن من مصلحة إسرائيل وتركيا إعادة التمثيل الدبلوماسي بينهما بالكامل.
مقالات
براك ملزم بالتفسير
تكتب هآرتس في افتتاحيتها الرئيسية، أن رئيس الوزراء الأسبق إيهود براك، يعمل كمعارضة خاصة لخصمه وشريكه السياسي السابق بنيامين نتنياهو. ويبدع براك في التعبيرات الناقدة لرئيس الوزراء، ويكتب ويجري مقابلات، وفي ساعات فراغه يلتقي مع رجاء ونساء من الساحة السياسية ممن يسعون إلى إقامة قوة حزبية تؤدي إلى تغيير الحكم. براك ليس مرشحا لمنصب رسمي، وليس واضحا اذا كان سيتنافس في الانتخابات القادمة، ولكن تواجده في الحياة العامة بارز ومؤثر.
قبل نحو شهر نشر صحافيان متماثلان مع اليمين، أريئيل سيغال وعكيفا بيغمان، انه في سنوات 2004 – 2006، حين كان براك يتولى منصبا عاما، تلقى مبلغ 2.3 مليون دولار من صناديق خيرية في الولايات المتحدة يقف على رأسها المتبرع ورجل الأعمال ليسلي باكسنر. وبلغت الصناديق بانها دفعت لبراك لقاء "بحث"، ولكن هذه كانت نفقات شاذة: فهي لم تنفق مبالغ مشابهة على بحوث وباحثين آخرين. يعمل صندوق باكسنر على تعزيز القيادة اليهودية في الولايات المتحدة والخدمة العامة في إسرائيل، ويتبرع للتعليم اليهودي في أمريكا. لم تشرح الصناديق لماذا قامت بتشغيل براك وماذا كانت أهداف ومضامين البحث. وعقب براك قائلا انه كان مواطنا خاصا، عمل حسب القانون وبلغ سلطات الضريبة، واتهم الصحافيين بالملاحقة السياسية له في خدمة نتنياهو. واستخدم نواب من اليمين سلطة خدمات الدولة، التي يترأسها نشيط من البيت اليهودي كي تطالب بتفسيرات من صندوق باكسنر، الذي يمنح كل سنة 10 منح تعليمية في هارفرد لموظفي دولة وضباط.
ليس للسلطة أي مكانة تسمح لها "بفحص" الدفعات لبراك، الذي لم يكن موظف دولة. وعلى المدير ان يدع الموضوع والا يعمل كقسم تحقيقات لليمين. ولكن براك ليس معفيا من تقديم تفسيرات للجمهور على ماهية الأموال التي تلقاها. هل أجرى بحثا، وإذا كان نعم فلاي هدف؟ لا يدور الحديث عن أسرار امنيه ولا حتى تجارية بل عن عمل لصناديق خيرية تعمل على تحقيق أهداف عامة. من يكون نشيطا كبراك في الحياة السياسية، حتى ان كان من خارج الكنيست أو الحزب، ليس “مواطنا خاصا” لا يعرف بأفعاله إلا أرباب عمله وسلطات الضريبة – وعليه ان يشرح للجمهور ما هو المقابل الذي يبرر مثل هذه الدفعات.
نتنياهو هو الآخر يؤمن بمحمد (إبن سلمان)
يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس"، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قام في بداية الأسبوع بجولة استفزاز وانتصار في العالم العربي. المنشورات في تونس ذكرّت الضيف بتورطه في قتل الصحافي جمال الخاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، ولكن في مصر التي يعتمد اقتصادها على السخاء السعودي – تم استقباله كالملوك وتمت إضاءة الأهرامات من أجله باللون الأخضر. التبرير والتملص الذي يقدمه كبار رجال الإدارة الأمريكية يوضح أنه من ناحية واشنطن فان القضية انتهت. دونالد ترامب المعروف بحبه للإعلام بشكل عام ولـ "واشنطن بوست" التي كتب فيها الخاشقجي بشكل خاص، تقلقه أمور أخرى.
الرئيس الأمريكي في عدة تصريحات كانت ذروتها الرسالة التي ذكرّت بموضوع إنشاء لطالب في نهاية المرحلة الأساسية، شرح اعتباراته: السعودية هامة بسبب الصفقات الأمنية الضخمة مع الصناعة الأمريكية، هي ضرورية لمواصلة النضال ضد إيران، وضرورية لأنها "تساعد إسرائيل". من صاغ هذه الادعاءات ببلاغة أكبر هو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. في محادثة مع مراسلين إسرائيليين أثناء المؤتمر الذي عقد في بلغاريا في بداية هذا الشهر، قال نتنياهو إن "ما حدث في إسطنبول هو أمر فظيع، يجب التعامل معه بشكل مناسب. ولكن في نفس الوقت أقول بأن من المهم جدا من اجل استقرار المنطقة والعالم أن تبقى السعودية مستقرة. يجب إيجاد طريقة لتحقيق الأهداف، لأنني اعتقد أن المشكلة الكبرى هي من ناحية إيران. يجب علينا التأكد من أن إيران لن تستمر في نشاطاتها المعادية مثلما تفعل في الأسابيع الأخيرة في أوروبا".
ترامب لا يحتاج إلى إقناع بارز، لكن يمكننا التقدير بحذر ان نتنياهو بذل جهدا كبيرا من اجل التأكد من عدم تخلي واشنطن عن الرياض في محنتها. كما ان توقيت زيارة وفد مسيحي انجيلي للبلاط الملكي السعودي، التي نظمها مواطن إسرائيلي في بداية تشرين الثاني الماضي، لا يبدو صدفة. هذه ليست المرة الأولى – ليس بدون صلة مع الظلم الذي تتحمل بنفسها المسؤولية عنه في المناطق – التي تظهر فيها إسرائيل استعدادها لتجاهل الكثير من الظلم الذي ينفذه أصدقاءها الجدد في الشرق الأوسط.
لقد أوضح تحقيق نشره هذا الأسبوع المحلل العسكري في “واشنطن بوست”، ديفيد ايغنشيوس، إلى أي درجة هو مخيف سلوك النظام السعودي. النظام، كتب ايغنشيوس، يوجد الآن في ذروة فترة بارانويا وحشية، يلاحق خلالها بفظاعة خصومه الحقيقيين والوهميين. لقد عمل طاقم خاص من قبل ولي العهد على اختطاف وتعذيب معارضي النظام ومتهمين بالفساد قبل أكثر من سنة، ومن بينها تورطه في قضية ضلل فيها السلطات الصينية كي تعتقد أن رجل أعمال سعودي هو إرهابي مطلوب في طريقه لتنفيذ عملية في مؤتمر “جي 20”. رجال ولي العهد، يظهرون من خلال التحقيق مثل ثلة زعران ومتخلفين، في الوقت الذي يوصف فيه هو نفسه كشخص إصلاحي ومتسرع، يقود بلاده قريبا جدا من شفا الهاوية.
ايغنشيوس يدعو ادارة ترامب إلى أن تفرض على المملكة وقف العداء الدموي بين الزعماء المختلفين، قبل أن يلحق مزيد من الضرر بالسعودية والعالم. تدخل كهذا لن يحدث كما يبدو. هذا الأسبوع أوضح مستشار الأمن القومي، جون بولتون، بأنه لا يرى أهمية للأصغاء للتسجيلات التركية حول قتل الصحافي في القنصلية، لأنه لا يفهم اللغة العربية (الطريقة التي تنجح فيها تركيا، التي تقوم بسجن صحافيين ومعارضين للنظام وتنكل بهم، في عرض نفسها هنا كصالحة، هي إنجاز بحد ذاته).
منظور إقليمي
ترامب نفسه غارق كما يبدو شخصيا في العلاقات مع السعودية. لقد تفاخر في السابق بأنه باع للسعودية مبان بقيمة عشرات ملايين الدولارات، وصهره كوشنر، صديق لولي العهد والتقى معه قبل أسبوع من بدء موجة الاعتقالات في المملكة في السنة الماضية. في الخلاصة، يبدو أن محمد بن سلمان سيظل في منصبه رغم القضية الفظيعة، هذا هو الانطباع السائد في القدس وواشنطن. وحسب أقوال ايغنشيوس أيضا في أوساط السعوديين الذين تحدث معهم. العملية المقابلة الوحيدة التي بادر إليها الكونغرس الأمريكي هذا الأسبوع، هي إدانة السعودية على دورها في الحرب الأهلية الفظيعة الدائرة في اليمن. الإدانة محرجة للرياض، لكنها لن تبعد ولي العهد عن كرسيه.
المنظور الإقليمي لنتنياهو ما زال يتركز في معظمه على إيران. في محادثات مع نظرائه في الخارج يواصل رئيس الحكومة التحذير من الخطر الماثل من إيران ومن مشروعها النووي المجمد. في مناسبات مختلفة، والمؤتمر في بلغاريا لم يكن استثنائيا، يواصل نتنياهو التذكير بمؤامرات إيرانية أحبطت مؤخرا بمساعدة الاستخبارات الإسرائيلية، ومنها محاولة اغتيال معارضين للنظام الذين لجأوا إلى الدانمارك وفرنسا (السعودية لم تخترع أي شيء).
بالنسبة لنتنياهو فان السعوديين يوفرون مرساة هامة في الراءات تطبيق ألـ 12 نقطة التي طرحها وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لعزل النظام في طهران، على أمل إسقاطه. رئيس الحكومة يحتاج إلى السعودية أيضا لمواصلة وتحقيق تحسين العلاقات مع دول خليجية أخرى. الزيارة في عُمان كانت المحطة الأولى التي يأمل بمواصلتها في العلاقة مع البحرين.
إسرائيل، مثل أمريكا، قلقة من احتمال أن عملية أقصاء ولي العهد ستؤدي في النهاية إلى سقوط النظام. انهيار نظام القذافي في ليبيا في 2011 أغرق الشرق الأوسط بكميات كبيرة من السلاح الذي تم سلبه من مخازن الديكتاتور. إذا كانت ليبيا هي متجر صغير فان السعودية هي سوبرماركت كبير لأنظمة السلاح المتقدم والقاتل. عندما يكون في الأيدي غير الصحيحة فان هذا السلاح يشكل خطرا كبيرا على إسرائيل.
الجانب المكمل لخطوات رئيس الحكومة يرتبط بتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية. رئيس تشاد زار البلاد في بداية الأسبوع والآن يأملون تحسين العلاقات مع السودان. إسرائيل تريد أن تبيع للفارقة السلاح والتكنولوجيا، وربما تنجح في تقصير خطوط الطيران إلى أمريكا الجنوبية، "وتخفض بذلك ثمن تذاكر السفر"، فوق اراضي تشاد والسودان. في الخلفية هناك خوف دول شمال أفريقيا من تمدد المنظمة الإرهابية الجهادية بوكو حرام التي بث فيها الهام داعش قوة قتالية زائدة. هذه ليست فقط مشكلة تخص نيجيريا والنيجر، بل أيضا تشاد وبدرجة اقل حتى مصر. لذلك، ثمة مصلحة كبيرة للأفارقة في كل ما يمكن لإسرائيل أن تعلمهم إياه حول محاربة الإرهاب – من المعقول أن رئيس مصر أيضا، عبد الفتاح السيسي، سينظر بإيجابية لتعزيز العلاقات بين إسرائيل وجاراتها.
في هذه الأثناء يكرر ترامب الادعاء بأن خطواته في المنطقة تنبع من الرغبة في أن يفيد مصالح إسرائيل. خلال أسبوع طرح ترامب هذا الادعاء مرتين – تبرير تعامله المتسامح مع السعودية ومضاعفة عدد الجنود الأمريكيين في سوريا، إلى 4 آلاف جندي، خلافا لموقفه المعلن. خط التفكير هذا ربما يقنع عدد من اليهود الطيبين (في هذه الأثناء هم قليلون جدا) من اجل التصويت للجمهوريين في الانتخابات بعد سنتين. ولكن هذه أيضا مقولة ضارة جدا لإسرائيل، لأنها توقظ الأوهام اللاسامية بشأن سيطرة اليهود على السياسة الخارجية الأمريكية. هذه تصريحات ستعود على إسرائيل مثل السهم المرتد.
في ظل غياب البالونات
غابت عن النشرات الإخبارية في الأسابيع الأخيرة التقارير المتواترة عن حرائق في بلدات غلاف غزة. وحتى قبل أن يتغير المناخ توقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من القطاع نحو إسرائيل. بنظرة إلى الوراء يصعب التصديق أنه بسبب هذه الظاهرة، مهما كانت مقلقة، فان الجيش الإسرائيلي كاد ينجر إلى حرب زائدة في القطاع في الصيف الماضي.
القطاع ما زال بعيدا عن أن يكون هادئا. أيضا اليوم جرت المظاهرات الأسبوعية على طول الجدار، مشكلات البنى التحتية الصعبة ما زالت على حالها، وفي جهود المصالحة بين حماس وفتح لا يوجد أي تقدم. إذا حدثت انعطافه فسيتم تحقيقها بواسطة المزيد من الأموال من دول الخليج والتي ستقنع حماس بالجلوس بهدوء ومواصلة البحث في وقف إطلاق نار بعيد المدى. في ظل غياب ذلك سيشعل الحادث المحلي القادم جولة عنف أخرى ستجد فيها حكومة نتنياهو صعوبة في اتباع نفس المقاربة المنضبطة التي اتبعتها في الجولات السابقة.
التوتر مع السلطة الفلسطينية التي لا يروق لها حصول حماس على جوائز من إسرائيل ومن المجتمع الدولي مقابل تصلبها وتمسكها بالكفاح العنيف، اندلع هذا الأسبوع في القدس. هذه جولة أخرى من المواجهة المستمرة منذ بضعة أشهر، والتي تتعلق بجهود السلطة لردع تجار الأراضي الفلسطينيين عن بيع العقارات للإسرائيليين. هذه المرة اعتقلت الشرطة والشاباك محافظ القدس الفلسطيني، عدنان غيث، ومعه أيضا 32 شخص من رجال الأمن الفلسطيني. الادعاء الإسرائيلي يتعلق بخرق اتفاقات أوسلو، التي تحظر على السلطة تشغيل رجال أمن لها في القدس. التنسيق الأمني في الضفة الغربية يتواصل لأنه يفيد الطرفين، ولكن التوتر حقيقي ومن شأنه أن يؤدي إلى اندلاع في حالة حدوث اشتعال معين، أساسا على خلفية دينية.
الحفاظ على الزخم مع القارة السوداء
يكتب الجنرال (احتياط) يعقوب عميدرور، في "يسرائيل هيوم"، أن إسرائيل بذلت، في بداية طريقها، جهودا لتحقيق علاقات مع الدول الأفريقية. كان في هذا لازمة قيمية – ان نكون "نورا للأغيار"، وأيديولوجية – مساعدة للدول التي تحررت لتوها من عبء الاستعمار، وكانت هذه استراتيجية – إقامة علاقات مع دول بعيدة عن إسرائيل، في محاولة لتجاوز الحصار الإقليمي الذي فرض على دولة إسرائيل. مع الأيام، وفي أزمة الأزمنة لم تصمد العلاقات مع بعض من هذه الدول في مواجهة الضغط العربي.
كان يبدو قبل بضع سنوات انه حان الوقت لتغيير ذلك. وكانت الأرضية ناضجة، لان إسرائيل وقعت على معاهدات سياسية وأصبحت تربطها علاقات رسمية مع الأردن ومصر. وفي السنوات الأخيرة عملت دول عربية لا يربطها اتفاق مع إسرائيل، على إقامة منظومة علاقات غير رسمية معها، أحيانا تحت الطاولة، ولكن كان لذلك، أيضا، تعابير علنية.
هكذا مثلا: سمحت السعودية لشركة هندية بالسفر إلى إسرائيل عبر أجوائها، ويتجول المزيد من الإسرائيليين في إمارات الخليج. وتدور شائعات عديدة عن تعاون عسكري بين إسرائيل ودول مختلفة، وهناك أقوال واضحة لرجال الإعلام أو "مسؤولين سابقين" في الخليج وفي السعودية تتحدث عن ضرورة تحسين العلاقات مع إسرائيل. كل هذه أوضحت بان إسرائيل تتقدم في علاقاتها مع العديد من الدول العربية في المنطقة.
وفي هذا الوقت حاولت إسرائيل إقامة جسور جديدة أو إضافية مع دول أفريقيا. أتذكر نقاشا قيل فيه انه يجدر بإسرائيل ان تستثمر 100 مليون دولار في أفريقيا أكثر مما في وسائل قتالية أخرى، لأنه يمكن بواسطة مال غير كثير، العودة إلى الأيام المجيدة التي تلت قيام الدولة. وبالفعل، من خلال إنفاق غير كبير بالنسبة لناتجها القومي، يمكن لإسرائيل أن تقدم لدول عديدة في أفريقيا مساعدة تدفع دول القارة إلى الأمام، اقتصاديا، اجتماعيا وعسكريا، ومثل هذا الترتيب. مرغوب فيه.
لدى إسرائيل ثلاث مصالح:
المصلحة السياسية. ترغب إسرائيل في التأثير على سياسة تصويت هذه الدول في الأمم المتحدة وفي المؤسسات الدولية. في أفريقيا 54 دولة. وإذا بدأت تصوت مع إسرائيل، أو للأسف تمتنع عن التصويت ضدها، فان وضع إسرائيل في الساحة العالمية سيتغير إيجابا.
المصلحة الاقتصادية. أفريقيا هي سوق نام، وكلما كانت إسرائيل مرتبطة بالحكومات هناك سيكون أسهل على الشركات الإسرائيلية الاستثمار والفوز بالعطاءات هناك. صحيح ان دول غير قليلة نشطة في أفريقيا منذ الآن، ولكن لا يزال لإسرائيل عدة مزايا، بفضل طبيعة رجالها وحقيقة أنها دولة صغيرة وغير مهددة، بخلاف القوى العظمى العاملة في القارة بكثافة.
المصلحة القيمية. من المهم للإسرائيليين ان تتبرع دولتهم للإنسانية، ولا سيما إذا فعلت ذلك في أماكن وفي مواضيع يمكنها أن تدفع إلى الأمام بوضع المواطن الصغير ووضع أولئك الذين يعيشون في أدنى السلم الاقتصادي.
من أجل تحقيق النتائج هناك ضرورة لزيارات الزعماء. فمن اجل تحويل الحلم السياسي إلى فعل، تحتاج الدولة إلى أجهزة تعرف كيف تنفذ المهام المختلفة وتستثمر المال، وفي المرحلة الأولى مبالغ غير قليلة.
في إسرائيل يعمل "قسم التعاون الدولي" في وزارة الخارجية على تقديم المساعدات إلى الدول الأجنبية. يجب تعزيزه وجعل هذه الجهود ذات أولوية على طاولة رئيس الوزراء. كما ينبغي أن تعتبر هذه الميزانية "استثمارا" يؤدي إلى نتائج، اقتصادية وسياسية.
بعد زيارة رئيس تشاد إلى إسرائيل وبعد زيارة رئيس الوزراء إلى أفريقيا، ينبغي الأمل بالحفاظ على هذا الزخم، وان تجد إسرائيل الوسائل التي تجعل هذه الزيارات خطوة أولى في حملة اقتصادية واسعة وعميقة. يمكن لانتهاج سياسة حكيمة في أفريقيا أن يعزز العلاقات أيضا مع أوروبا، التي ترى في أفريقيا مخاطر غير قليلة – ولا سيما بسبب الهجرة من هناك، ولكن ترى فيها فرصا أيضا – بصفتها سوقا هامة، قريبة ومؤيدة، في أوروبا، وموردة هامة للمواد الخام والطاقة.