تاريخ النشر: 2020-04-14 | 14:34
تاريخ النشر: 2020-04-14 | 14:34
غزة _سالي الغوطي: فرضت كافة الحكومات في العالم منع التجوال الحجر، والصحي للوقاية من انتشار فايروس كورونا المستجد، "كوفيد_19"، وللهروب من روتين الحجر الصحي، قرر عدد من المحجورين الغزيين كعادتهم أيصال يومياتهم بطرق مختلفة للشارع الغزي، من خلال العالم الافتراضي.
حكايات الغزيين دائماً ما تأخذ طابع يميزها عن غيرها حتي في أقسي لحظات معاناتهم، فسرعان ما يضيفها التاريخ بين السطور .
وسط خلية نحل نشطة الحركة يدخلها العديد من المتطوعين والمتطوعات في ساعات متفرقة وأماكن مختلفة لتشمل جميع محافظات القطاع تعود تكيات الخير وملاذ الفقراء لتكون واجهتهم بعد تفشي وباء كورونا بعد أن كانت تقتصر علي شهر رمضان المبارك، لتنشط صفحاتهم عبر مواقع السوشيال ميديا ,مع وجود رغبة في توسيع دائرة النشاط بحيث لا تقتصر علي توفير الغذاء .
أكد علي أبو شاويش أحد المتطوعين في تكية النصيرات أن استئناف عمل التكية جاء من أهمية دور الشباب في خدمة المجتمع ليكون لهم بصمة في التخفيف من معاناة الأسر الفقيرة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء قطاع غزة بسبب فرض الحصار الإسرائيلي من جهة وانتشار وباء كورونا وفرض الحجر الصحي من جهة أخري.
وفي أحدي الصفحات الشخصية على موقع الفيس بوك، كتب أحدهم في يومياته داخل أحدي مدارس الحجر الصحي "أن جميع كتاباته التي تقمصت حوارات بين شخصيات المنظومة التدريسية داخل المدرسة، ونشر الأمثال الشعبية على غير عادتها وشرح طرق عمل الأكلات الشعبية، جميعها من أجل الترفيه ورفع الروح المعنوية لجميع المحجورين.
مغردة أخري نعمة أبو عمرة إعلامية في شركة مضامين ، نقلت استياءها ، بشكل مضحك للخروج من روتين الحجر القاسي ،من تباطء سرعة النت لان جميع من معها داخل المدرسة يتصفح علي موقع اليوتيوب ، في حين أخر دعت أبناء شعبها في قطاع غزة بضرورة الالتزام بقرارات الحكومة من أجل سلامتهم وسلامة عائلاتهم .
علي طريقته الخاص قام العريس عبد الرؤوف حمدان هو وعروسته ،من مخيم المغازي وسط قطاع غزة ،بتبديل كل خطط زفافهما من فرح أسطوري إلي حفلة صغيرة ،نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي ،ذات طابع كلاسيكيا لإدخال الفرحة إلي بيوت عديدة ، لا تقتصر علي عائلتهما فقط ،استبدلا مصاريف زفافهما ،بتوزيع العديد من السلات الغذائية والتنظيفية للأسر الفقرة ،بعد أن تعذر أقامت فرحهم بسبب التدبيرات الوقائية من فايروس كورونا المستجد .
في الحفل الأول من نوعه ،الطالبة باسمة العكر من جامعة القدس المفتوحة في مدينة رفح، تعتبر أول طالبة تناقش بحث تخرجها من منزلها عن بعد "الأنترنت" ،بحضور أفراد عائلتها ،خارجة عن المألوف حيث نشرت صور مناقشة بحثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتكمل مراسم حفلتها عبر العالم الافتراضي علي حد قولها .
أوضحت الاخصائية النفسية أمنة جمعة أن الأسباب الأساسية التي نتج عنها الضغوط النفسية، كانت نتيجة الحجر وفقدان التواصل الاجتماعي الطبيعي، ووقت الفراغ الكبير والزيارات الاجتماعية، وتعدد الادوار التى تعاني منها المرأة في ظل الحجر الصحي، كان لا بد من وجود وسيلة للهرب من هذه الأعباء الروتينية.
وأشارت جمعة أن فقدان الاسرة لقنوات الاتصال والتواصل والاهتمام بين افرادها ادى الى زيادة ملحوظه في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
مازال قطاع غزة يتدبر أموره بطريقته الخاص التي دايما ما يتميز بها عن غيره من المدن والمحافظات وغيرها ضمن إمكانيات بسيطة متاحة أمامه ، غير أن احتمالات تفشي الوباء تبقي في المجهول .