الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يوميات مواطن عادي (42) ماذا نريد من الإعلام؟

يوميات مواطن عادي (42) ماذا نريد من الإعلام؟

تاريخ النشر: 2015-12-06 | 12:12

خلال الشهرين الماضيين، وتحديداً منذ تصاعد حدة المواجهات مع الإحتلال، ظهرت الى السطح الكثير من المناقشات والتساؤلات حول الدور الذي يلعبه الإعلام، أو الدور المتوقع أن يلعبه. وخلال متابعتي كمواطن لوسائل الإعلام المحلية على إختلافها، وعلى إختلاف ما تنشره من أخبار وتحليلات وحلقات مرئية ومسموعة وغيرها من المواد الإعلامية تكونت لدي العديد من التساؤلات التي أعتقد أن هناك حاجة لنقاشها، والإتفاق على إجابات محددة لها. خاصة أننا لا زلنا نلمس فجوة في الإجماع على "تسمية" محددة وموحدة لهذه الحالة، هل هو هبة أو إنتفاضة.. الخ من التسميات التي نسمعها بإختلاف وجهات النظر والتوجهات بين القوى والأحزاب والهيئات والمؤسسات والنخب السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية أيضا.. وغيرها. ونظراً لأهمية الإعلام في التأثير على التوجهات المجتمعية فإنني أرى أهمية الإشارة الى الامور التالية:

أولاً: هناك ما يشبه الإجماع بين الإعلام والنخب الفلسطينية، بأن إعلام الاحتلال، في غالبيته وعلى اختلاف منابعه أيضاً، يتبنى الرواية الأمنية للاحتلال، أي رواية حكومة الاحتلال وجيشها وأجهزتها الأمنية المختلفة. كما أن هناك شبه إجماع أيضا على أن هذا الإعلام موجه ومبرمج خلف الرواية الأمنية، وهناك العديد من الأمثلة والمؤشرات التي تدعم وجهة النظر هذه وتعززها، وترد بشكل دائم على ألسنة وسائل الإعلام، والمحللين والمتحدثين في هذا المجال.

 ثانياً: رغم هذا الإجماع فمن الملاحظ أن الكثير من وسائل إعلامنا تعتمد على رواية الإحتلال إعتماداً كبيراً، على الأقل في مصادر أخبارها وتقاريرها، رغم أن هناك محاولات مستمرة من أجل "تفادي" أضرار هذا الإعتماد عبر طرق وأساليب مختلفة كالقول مثلاً في مقدمة الخبر أو التقرير: "نقلاً عن الإعلام العبري"، لكن باعتقادي هذا لا يقلل من قيمة التساؤل حول موضوع الإعتماد على إعلام الإحتلال كمصدر لموادنا الإعلامية؟

 ثالثاً: تصل درجة الإعتماد أحياناً إلى ما يشبه التبني لرواية الإحتلال بمفاهيمها ومصطلحاتها. وقد تصل للتسليم بها، ولو بغير قصد أحياناً . فنلاحظ أن "معظم" وسائل إعلامنا مثلاً تتبنى تسميات الإحتلال للمواقع والأماكن كالقول على سبيل المثال لا الحصر: مفرق عصيون، عملية إيتمار، مفرق يتسهار...الخ، ونحن نعرف أنها جميعا أسماء عبرية لمستوطنات أقيمت على أراضي قرى وأماكن وتجمعات فلسطينية.

 رابعاً: الأمر الذي يستدعي التوقف والتساؤل من حيث الجوهر، لماذا هذا الاعتماد أصلاً؟ و ما هي الأسباب التي تدفع جزءاً كبير اًمن إعلامنا إليه؟ طالما تتوفر لدينا المصادر والمنابع الرئيسية للحدث والقصة والتقرير والتحليل الإعلامي، كما تتوفر لدينا كل المصادر الاجتماعية والسياسية والقانونية ذات العلاقة بأبعاد الحدث وتداعياته المختلفة. وهذا ما يتطلب منا البحث في العمق.

 خامساً: وهو الأهم باعتقادي،أين نحن من الصورة التي نتهم إعلام الاحتلال بها؟ وهي بالمناسبة تضر بصورتنا وروايتنا وقضيتنا أكثر وأكثر كلما اقتربنا من تأكيد وإثبات اتهامنا لإعلام الاحتلال. لكنها بالتأكيد سوف تكون لمصلحة شعبنا وقضيته العادلة والمشروعة كلما استطعنا أكثر الاقتراب من "تثبيت" هذه التهمة على أنفسنا. أي الاقتراب أكثر وأكثر من الوحدة والتوحد خلف رواية فلسطينية وحدوية. وهو الحل الأمثل لمواجهة آلة الدعاية الاحتلالية التي نكاد نجمع أيضا حول مدى قوتها وتأثيرها سلباً على نضال شعبنا.

 خلاصة القول إننا أحوج ما نكون هذه الأيام إلى إعلام موحد، قادر على النهوض والارتفاع لمستوى التضحيات والنضال الذي يخوضه شعبنا للتحرر والاستقلال. فنحن لا تنقصنا الإمكانيات ولا الطاقات المادية أو البشرية، ولدينا الكثير الكثير من الطاقات الكامنة والمبدعة والقادرة على تحديد ملامح خطة إعلامية تتناسب مع واقع وحجم المعاناة والتضحيات، وترتفع بها إلى خطاب إعلامي قادر ليس فقط على حشد وتعبئة طاقات المجتمع حولها، وإنما أيضاً على تعبئة وحشد المزيد من الرأي العام على المستوى الدولي لتوفير الثقل الكافي لإجبار الاحتلال على التسليم بحقوقنا العادلة والمشروعة. إننا أمام تحدي كبير، التحدي الأساسي أن نهزم قوة وسطوة تأثير الانقسام الذي يطغى ويسيطر على الكثير من سلوكياتنا، ويبدو كأنه أحد المسلمات التي لا يمكن الحديث فيها، رغم إدراكنا لخطورته من ناحية المبدأ، حتى على وجودنا، وأن نتحدى تلك الحقيقة التي يكاد الكثيرون يقنعون أنفسهم بها كحقيقة قائمة وراسخة، لا حول لهم ولا قوة في تغييرها، وهو ما ينعكس في خطابنا على كافة المستويات. والتحدي الأكبر أن نقهر تلك القوة الطاغية والطاردة عن التوحد والوحدة، وأن نعيد صياغة المعادلة بامتلاك إرادة ورغبة في الوحدة، وهي الخطوة الأولى في مسيرة خطاب إعلامي يناسب ويرتفع لمستوى التضحيات.

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط