تاريخ النشر: 2022-03-30 | 13:06
تاريخ النشر: 2022-03-30 | 13:06
يا صاحب السمو الابهى
بخنصرك هززت الاكذوبة الكبرى
ولولا رهط من أمتي يفسدون في الارض
لكان إخراج المحتل من أرضنا أسهل من إخراج الخيط من الابرة!!
يهب علينا عبق التاريخ الفلسطيني الموشح بأريج المجد والعلياء حدثاً محورياً في الصراع على الارض ومحطة هامة وبارزة في تاريخ النضال الفلسطيني والهوية الفلسطينية ، الثلاثين من آذار/ مارس عام 1976م الذكرى السادسة والاربعين لهبة الارض المجيدة يوم الانتفاضة الشعبية التي اشتعلت الارض تحت اقدام المحتل الغاصب من ارض النقب الثائر حتى ارض الجليل والمثلت وانطلقت شرارتها الاولى من بلدات عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد حيث بدأت الاحداث احتجاجاً على قيام الاحتلال الاسرائيلي بمصادرة الآلاف من الدنمات من اراضي قرى الجليل لإقامة المزيد من المستوطنات ، صاحب ذلك اليوم اعلان الفلسطينيين الاضراب في الجليل وامتد حتى وصل الى النقب جنوباً ، متحدياً ولأول مرة بعد احتلال فلسطين عام 1948م السلطات الاسرائيلية فكان الرد قاسياً إذ دخلت قوات معززة من الجيش الاسرائيلي مدعومة بالدبابات والمجنزرات الى القرى الفلسطينية لقمع الاضراب والاحتجاجات ليرتقي نتاج العدوان ستة شهداء واصابة واعتقال المئات.
منذ ذلك الوقت شكل " يوم الارض " منعطفاً تاريخياً وعنواناً وطنياً في حياة الشعب الفلسطيني سواء كانوا بالأراضي الفلسطينية المحتلة او في كافة اماكن تواجده للتأكيد على تشبثهم بأرضهم والتمسك بالحقوق والثوابت كحق مقدس لا يمكن التراجع عنه او الالتفاف عليه ، وافشال كافة المشاريع التصفوية والتهويدية والمخططات التآمرية الامريكية واعتباره مشروعاً متناقضاً مع عملية التحرر الوطني والعودة .
تحل علينا الذكرى السنوية ليوم الارض الفلسطيني ولا زال شعبنا يتجرع مرارة النكبة المتوالية فصولاً باتباع سياسة التجزئة بوصفها السياسة الابرز لعزل الفلسطينيين بعضهم عن بعض وتفتيتهم وشرذمتهم سياسياً وجغرافياً واقتصادياً واجتماعاً بغرض تحقيق مشروعها الاستعماري العنصري القائم على الطرد والتهجير القسري والتهويد والاستغلال وتشويه الحقائق ، وستظل هذه الذكرى علامة فارقة صنعها شعبنا دفاعاً عن ارضه وتمسكاً بهويته الوطنية وحقه الازلي وانه عصي على الطرد ومتمرد على الاقتلاع ورافض للرحيل، فالمشروع الصهيوني يعيش ازمة وجودية تضرب كل مفاصل واركان كيانه على ارض فلسطين وتضرب فكرته التي تنطوي على الرغبة الاستعمارية في السيطرة والتحكم نلمس ان هناك اهدافاً استراتيجية لا زالت قائماً ومستمرة بأشكال مختلفة ومساعي جارية لتحقيقها في سياق استمرارية هذا المشروع الصهيوني .
وقائع تآمر الانظمة الرجعية على القضية الفلسطينية
تشهد الانظمة العربية انحداراً وسقوطاً وتراجعاً خلق أشكال عديدة من التناقضات والخلافات البينية في علاقات الدول العربية وتفجيرها من الداخل فهو المناخ الذي تحبذه اسرائيل وتتناغم على أوتاره لتحقيق اهدافها المخفية فإن مستقبل اسرائيل يرسمه الواقع العربي ،فلا يخفى علينا ما حدث مؤخراً فقد شكلت العمليات الفدائية البطولية الاخيرة نتائج سياسية وانعكاسات ايجابية على الصعيد الفلسطيني وآثار سلبية على جبهة العدو فرضت نفسها حدثاً هز الكيان الصهيوني من الناحيتين العسكرية والرأي العام الصهيوني وافسدت مساراً تطبيعياً جسدته قمة النقب وتميزت بدلالاته تحول دور شعبنا في الداخل المحتل لدور نضالي صدامي عنيف مع الاحتلال وقنبلة قابلة للانفجار باي وقت وخنجر مسموم في خاصرتهم لذا ليس من المصادفة ان يخرج منفذي العمليات الاخيرة من قلب النقب ومن ام الفحم ومن يعبد التي يتجه اليها الانظار لمتابعة مجريات ومتغيرات الاحداث التي من خلالها اثبتت قدرة المقاومة الشعبية بأفعالها الانتفاضية هشاشة المنظومة الاستعمارية وبؤسها وتمسك الفلسطيني بالدفاع عن ارضه ومقدساته كنهج قادر على ردع الاحتلال وكسر عنجهيته.
لهذا في ذكرى يوم الارض نستعيد بحفاوة قصيدة الراحل الكبير " توفيق زياد "
كأننا عشرون مستحيل .... في اللد والرملة والجليل
هنا....
على صدوركم
باقون كالجدار ....
في حلوقكم
كقطعة الزجاج والصبار
وفي عيونكم ....
زوبعة من نار
هنا...
على صدوركم ... باقون كالجدار