تاريخ النشر: 2021-03-29 | 19:06
تاريخ النشر: 2021-03-29 | 19:06
بعد أن كان يتم إحياء ذكرى يوم الأرض بالإضرابات وبعض الأنشطة والمسيرات والمهرجانات وزراعة المزيد من الأراضي بأشجار الزيتون سوف يحمل هذا العام بشائر جديدة من الجليل إلى الكرمل وصولاً إلى النقب حيث الأحداث اليوم تعيدنا إلى البدايات وكأن النكبة حصلت الآن وليس قبل أكثر من سبعة عقود فالمواجهات قائمة وتتطور من إنتفاضة إلى هبة إلى حراك شبابي ينتقل من مرحلة المد والجزر إلى براكين غضب وسوف يتسع مداه دون الإكتراث بالصغار المولعين بالإنتخابات إلى حد التصهين واللهاث وراء المكاسب والمصالح الشخصية والشباب الفلسطيني الكاسر لمقولة الكبار يموتون والصغار سرعان ما ينسون- يتحرك اليوم وإن كان بوتيرة منخفضة كصاحب حق وقضية وسوف نراه عملاق يطلق صرخاته المبدعة والواعية لطبيعة الصراع في الميادين والساحات وقد رأيناه يأخذ دوره في مواجهة نشر ثقافة الأسرلة وصور نتنياهو وجولاته الإنتخابية في حيفا ويافا والشيخ جراح وقلنسوة والجش وأم الفحم وسخنين وسوف نراه لاحقاً ليس فقط في المسيرات التي سوف تنطلق من سخنين وعرابة ودير حنا وفي المهرجان الذي سيقام تحت شعار (يوم الأرض عنوان الوحدة الوطنية) أو في وضع الأكاليل على أضرحة الشهداء بل سنراه في حراك بطولي وسيأخذ دوره بمواجهة سياسية سلب الأراضي والترانسفير دون أن يقف متفرجاً أمام ما حصل منذ أيام في كفرقاسم حيث قامت مجموعة من المستوطنين التابعين لعصابات (تدفيع الثمن) برسم نجمة داوود وكتابة شعارات على جدران المنازل مثل (طرد أو قتل) والجليل الموعود برايات الحرية والخلاص بما يليق بالأرض وشبابها وشاباتها الذين يعتبرون شهداء يوم الأرض هم القدوة في مسيرة النضال الطويل ويرددون فيها ما قاله محمود درويش:
أنت الأرض
والأرض أنت
خديجة لا تغلقي الباب
لا تدخلي في الغياب
سنطردهم من أناء الزهور وحبل الغسيل
سنطردهم من حجارة هذا الطريق الطويل
سنطردهم من الجليل
وهذا ما سوف نشهده من الجليل إلى النقب بحراك شبابي سيبدو وكأنه عشرون مستحيل.