تاريخ النشر: 2016-03-28 | 22:56
تاريخ النشر: 2016-03-28 | 22:56
ما هو يوم الأرض...؟ وهل يختلف يوم الأرض هذا العام عن غيره من الأعوام السابقة...؟ وهل تخشى اسرائيل من هذا اليوم...؟
بإيجاز شديد فقد لا يعلم البعض في فلسطين وخارجها ما هو يوم الأرض، ولماذا خصص الفلسطينيون يوم 30 مارس من كل عام لإحياء ذكراه.
في هذا اليوم من العام 1976م، قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بمصادرة آلاف الدونمات الزراعية من المواطنين الفلسطينيين في قرى الداخل الفلسطيني المحتل، فهبت الجماهير الفلسطينية دفاعاً عن أرضها، والتي تعادل العرض في الوعي الجمعي الفلسطيني، وأعلنت الإضراب الشامل، واندلعت مواجهات عنيفة بين المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي قامت بإطلاق الرصاص الحي على جموع الجماهير ما أسفر عن استشهاد ستة مواطنين بالإضافة إلى مئات الجرحى والمعتقلين الفلسطينيين.
ومازال الفلسطينيون حتى يومنا هذا يقومون بإحياء ذكرى يوم الأرض عبر الإعلان عن رزمة من الفعاليات تبدأ بالإضراب الشامل والخروج بمسيرات واقامة ندوات ومؤتمرات للتأكيد على حقنا بالأرض وتمسكنا بها، وأحياناً تتطور الفعاليات لاشتباكات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي.
إن ما يميز ذكرى يوم الأرض لهذا العام هو اشتعال انتفاضة القدس، والتي يتوقع المراقبون ان يكون لها تأثير في قوة الفعل المتوقع حصولها في الداخل الفلسطيني وبالضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا ما تخشاه دوائر أمنية إسرائيلية، بحيث لو نجح الفلسطينيون في هذا اليوم من زيادة وتيرة الأحداث، وفرض قواعد اشتباك جديدة فإن مشاريع الاستيطان التي تعلن عنها كل يوم إسرائيل قد تتوقف، أو على أقل تقدير أن تحسب الحكومة الاسرائيلية ألف حساب قبل استصدار قرار بتوسيع المستوطنات.
إن يوم الارض لهذا العام هو يوم استثنائي فهو يأتي بعد قرار اسرائيل بالإعلان عن مشاريع استيطانية كبرى تنسف ما يسمى بحل الدولتين، مثل مشروع ( E1)، واليوم يعلن "المجلس القُطري للتنظيم والبناء" الاسرائيلي أنه صادق على مخطط جمعية العاد الاستيطانية المعروف باسم "مجمع كيدم – عير دافيد- حوض البلدة القديمة"، المنوي إقامته على مدخل حي وادي حلوة ببلدة سلوان، مقابل المسجد الأقصى.
وهذا تهديد جديد وتهويد للمدينة المقدسة من طرف الاحتلال الاسرائيلي وحكومته المتطرفة، فما يمارس بحق الأرض الفلسطينية بالقدس والضفة الغربية هو أبشع أنواع الجرائم والارهاب.
أختم مقالي بقصة مستوطنة عطروت القريبة من نابلس، فخلال انتفاضة الأقصى وبفضل الله ثم بندقية كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس وكتائب القسام وأبو علي مصطفى وغيرهم، أصبحت معروفة بمستوطنة عش الغراب في اشارة لإخلائها وهروب مليشيات المستوطنين منها فأصبحت ملاذاً آمناً لطائر الغراب، ولكن وللأسف وفي ظل ازدهار التنسيق الأمني بين الأجهزة الامنية الفلسطينية ونظيرتها الإسرائيلية، عادت الحياة لمستوطنة عطروت، وهذه القصة نموذج على أهمية المقاومة بكل أشكالها وأهمية وحدة الموقف الفلسطيني في وقف اغتصاب الأرض الفلسطينية، وصولاً لإنهاء الاحتلال، أتمنى أن يكون يوم الأرض هذا العام يوماً فارقاً ومهماً في أيام انتفاضة القدس المجيدة.
--
حسام الدجني
كاتب ومحلل سياسي فلسطيني
دبلوماسي بوزارة الخارجية الفلسطينية
عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطيني.
عضو الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات
عضو الهيئة الادارية لجمعية المكتبات والمعلومات.
Palestine- Gaza Strip-Beach camp
office : 0097082877904
Mobile : 00970599797836