تاريخ النشر: 2021-04-03 | 19:56
تاريخ النشر: 2021-04-03 | 19:56
فلسطين هي جاذبية القوة القصوى التي تجمع ... ولا قوة أخرى ... تقدر تفرق.
ذابت مشاعر الفلسطينيين .. في مشاعر السعوديين ... ومشاعر السعوديين في مشاعر الفلسطينيين .... التحمت أرض فلسطين بأرض السعودية .... وأرض السعودية بأرض فلسطين ... التحمت طهارة وقدسية الأرض بطهارة وقدسية الأرض.
الخميس الماضي والاجتماع المعتاد ... وكما قلنا كانت هموم الوطن تعلو الوجوه .. ولكن الجمعة كنست تلك الهموم .. ووضعت مكانها مشاعر فرح .. واعتزاز ... وإباء .. الخميس جلسنا وحدنا .. والجمعة مع أخوة احتضنونا شعرنا أن كل سعودي يحضننا ويقول: لستم وحدكم بل كلنا معكم .. دخلنا إلى اسطبل النشامى ... وهو اسم على مسمى .. كل شخص فيه نشمي بكل معنى الكلمة .. من وقت الدخول وحتى الخروج احتضنونا بكل حب .. وود .. وكرم ... ومشاعر دافئة فياضة صادرة من القلب للقلب ... وهذا أزاح عنا صقيع الغربة .. واشعرنا بدفيء وحنان الأهل.
وقت الدخول استقبال بإبتسامات جميلة مريحة .. وكرم ضيافة ... ومحاضرة .. وتعريف بالمكان من أناقة ... وعراقة ... والمرور على الخيول والتي رأيناها ليست حيوانات على أربع ... بل أصالة .. وتراث ... وتاريخ ... بحوافرها رفعت الرؤوس شموخا وأوصلت حضارة عريقة من الوطن العربي وحتى الصين.
وبدأت الكلمات التي تعبر عن عمق المشاعر .. وصدقها ... وعفويتها .. واكتشفنا كم حب هذا الشعب لفلسطين وأرضه .. وهو حب ممتد .. ومستمد .. أيضا.
من حب ولاة أمرهم لفلسطين من الملك عبد العزيز ... والملك فيصل ... وباقي الأخوة رحمهم الله ... وحتى الملك سلمان حفظه الله ... وعبر عن هذه المشاعر عريف الحفل الأخ أحمد آل مطيع .. والذي أبدع في التعبير عن حبهم لنا .. وليس وحده بل الباقي كل يتسابق في التعبير عن حبه لفلسطين وأهل فلسطين .. واكتملت عندما جاء صاحب الاصالة ... والجود ... والكرم ... والأخلاق العالية ... العروبي الأصيل المحب لفلسطين الدكتور المحامي كاتب الشمري ... والذي رحب بالجميع ومع ابتسامته المريحة يشعر كل شخص منا أنه صديقه وكل ابتسامة هي له فقط .. يدخل القلب ولا يخرج.
توالت الكلمات وأبدع ابن فلسطين الأصيل المبدع دائما في التعبير عن القضية .. ونستطيع القول هو ليس ابن فلسطين فقط بل ابن السعودية أيضا .. أخونا الدكتور عبد الرحيم جاموس بإلقاء كلمتين منفصلتين .. شافيتين .. خارجتين من القلب بمشاعر صادقة .. معبرتين بالنيابة عنا وعن فلسطين ... عن حبنا وتقديرنا للسعودية وملوكها وأهلها .. وأبدع بشرح قضيتنا العادلة ... ويوم الأرض والصراع مع الكيان الغاصب ومفاصل مختلفة أخرى.
وأيضا أبدع أخونا الدكتور محمود في طرح موضوع واقع الفروسية في فلسطين .... وحلاها بنكهة جميلة من أغاني تناسب كل فقرة أبدع بصوته الرخيم والذي تفاجئنا بأن عنده مواهب اكتشفناها الليلة.
وبدأت الفقرات التراثية الشعبية والتي أحيتها فرقة شبابية فلسطينية ترتدي الزي الفلسطيني .. والتي غصبا تربطك حنينا وحبا بفلسطين .. وطنا ... وتراثا .. وجبالا .. ووديانا .. وزيتونا وزعترا ... وكل شيء فيه .. كل ضربة قدم على الأرض السعودية الطاهرة تهز المشاعر والقلب لأرض فلسطين .. واكتشفنا في المجموعة أخوانا بيننا لهم إبداعات في الدبكة .. وأولهم الأخ سمير الدراويش والأخ محمد الجلاد وفي الرقص الأخ أحمد الداعور .. وفي الدحية يضاف لهم الأخ أبو أنس والأخ أبو كفاح .. وصاحب الدعوة الدكتور الشمري وكثير من الأخوة السعوديين .. والدكتور اللبناني عبد الناصر سكرية ... ونذكر أيضا بحضور ومشاركة رجل أعمال أوكراني في الحفل وهذا اعطى الحفل بعدا أمميا أوسع .. أما في التصوير فلا منازع للأخ فطين والذي صور الليلة حتى الإشباع ... وكل الشكر والتقدير إلى دينمو الحفل الأخ عاطف المقيد والذي كان يرتب وينسق ويتحرك هنا وهناك بابتسامة هادئة جميلة بلا كلل ولا ملل .. والشكر لباقي المجموعة الذين وكلهم بلا استثناء انخرطوا في نقاش ومجاملات لطيفة مع اخوانهم السعوديين.
واستراحة مع الكرم والجود .. تم تناول طعام العشاء على مائدة صاحب المكان .. داعين الله من القلب أن يبقى مكانه عامرا بالخير .. والأصالة .. والعز والشموخ.
ثم كلمة جياشة بمشاعر صادقة من عضو إتحاد المحامين العرب الاخ محمد العنزي .. بث بها مشاعره الصادقة وفخره بزيارة قطعة من فلسطين ووثق كل ما شاهده هناك ... وسمعنا في صوته... ورأينا في عينيه الفخر والحب لفلسطين ... وأهلها. وكل سعودي تكلم أعطى نفس الإنطباع ..
وحتى يكتمل الاندماج في كل شيء تم تكملة السهرة بأغان تراثية سعودية وفلسطينية كل منها تعبر عن حب الوطن ..
وانتهت بسرعة تلك الليلة الجميلة .. واصطفوا جميعا وودعونا بأفضل مما استقبلونا من دفء مشاعر نلحظها في الوجوه .. والعيون .. والأيدي.
وكلنا بلسان واحد نقول:
كم أنت عظيم أيها الشعب السعودي ... ونحن فخورين أننا نعيش بينكم وعلى أرضكم الطاهرة .. وندعو الله أن يحفظ بلادكم وحكامكم وأهلكم من كل شر.
أخوتنا أيها السعوديين النشامى ...
حبكم لنا بهذه الطريقة ... وأن تحيوا لنا يوم الأرض في ذكرى يوم الأرض.
نقول: أحبننا السعودية أكثر ... وليس هذا فقط بل نفشي لكم سرا ... جعلتمونا نحب فلسطين أكثر.